هَــل ذاكَ بــدرٌ لاحَ تــحــتَ غــمــامِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَــل ذاكَ بــدرٌ لاحَ تــحــتَ غــمــامِ — أَم ذاكَ وجــه أمــيــم تــحـت لثـامِ

بَــل ذاكَ وجـهُ أمـيـم لاحَ فـخـلتـهُ — مِــن تـحـتِ بـرقـعـهـا كـبـدر تـمـامِ

آهــاً لهــا مِـن غـادةٍ مـا إن رنـت — إلّا رَمَـــت أكـــبــادنــا بــســهــامِ

كَـم أَنـهـلَتـنـي مِـن مـودّتـهـا وكـم — مِــنــهــا أعــلّتــنــي بــكـأسِ غـرامِ

وَلَقــد أغـارُ عـلى مَـراشِـفـهـا إذا — أَجــرت عـلى الرشـفـاتِ خـوط بـشـامِ

وَكـأنّـمـا فـي الطـعـمِ ريقةُ ثغرها — مــاءُ الغــمــامِ مــصــفّـقـاً بـمـدامِ

مــــاسَــــت فــــأخـــجـــلت القـــضـــي — ب البــان فــي خــطــراتــه بـقـوام

يــا حــبّهــا يــومَ الوداعِ وحـبّـذا — عـــهـــداً عَهِـــدنـــاه أجــلّ مــقــامِ

ظَـلنـا وقـوفـاً نَـشـتكي ألمَ الجوى — فـي حـالَ وقـفـتـنـا عـلى الأقـدامِ

نَـشـكو جوى الفُرقا ولم يك بيننا — إلّا اِنــسـكـابُ الدمـعِ نـطـق كـلامِ

وَالدمـعُ بـلَّ الخـدّ مـنـهـا مثل ما — قَـــد بـــلّ زهــرَ الورد طــشُّ رهــامِ

لمّـا رَأتـنـي قَـد عزمتُ على النوى — وَشَــددت رحــلَ مــطــيّــتــي بــخــزامِ

وَاِسـتـيـقـنـت مـنّـي الرحـيـلَ غـديّةً — مِــن بــعــدِ مــا ودّعــتـهـا بـسـلامِ

قـالَت وقَـد أزفَ الرحـيـلُ إِلى مَتى — تـــعـــتــادُ قــطــعَ دكــادكٍ ومــوامِ

وَإِلى مَـتـى الغـيـبات عن وطنٍ وعن — أَهــلٍ إليــكَ بــهــم غــليــل مــوامُ

أَو مـا تَـرى الدُنيا وماضي عيشها — إلّا كَــــأضـــغـــاثٍ مـــن الأحـــلامِ

فَـأجـبـتـهـا والبـيـنُ يـوجب بيننا — مــا كــانَ مِــن شــرعٍ ومــن أحـكـامِ

لا تـكـرهـي لي غـيـبـةً أَقـضـي بها — مــنّــي المــآربَ قــبـل وقـت حـمـامِ

وَاِسـتـعـصـمـي صـبـراً ولا تـتـألّمـي — مــنّــي الوصــال لربّــمــا أحــكــامِ

واِسـتَـعـصـمـي صـبـراً ولا تـتـألّمـي — إنّ الجَـــــوى ضـــــربٌ مــــن الآلامِ

لابــدّ لي مِــن أن أكـونَ مـصـابـراً — دهـــري وَمـــا لاقـــيـــت مــن آلامِ

لابــدّ لي مِــن أَن أفــوّض حــكــمــة — تــزري بــمــا واشــا أبــو تــمّــامِ

وأقـــلّد الأمـــلاكَ مــنّــي حــليــةً — مــطــبــوعــةً بــجــواهــرِ الأفـهـامِ

قــالت فـإن يـكُ لَم يـكـن بـدٌّ فـلا — يــغــرركَ مــن تــمّــوز شـيـم جـهـامِ

وَاِســتــغــنِ عــن سِــمـنٍ تـراه وأنّه — فــــي كــــونـــهِ ورمٌ مـــن الأورامِ

وَاِقــصـد إِلى الزاكـي فـلاح فـإنّه — فــي المــكــرُمـات إمـام كـلِّ إمـامِ

وَاِسـتـصـفـهِ بـالمـدحِ تحظى بالخلي — جِ الزاخــرِ المُـتـلاطـمِ القـمـقـامِ

بِـالبـدرِ بالشمس المنيرة بالهتو — نِ الغـيـث بـالمـطـعـان بـالمـطعامِ

جـاءَت بـأفـخـر من وطى وجهَ الحصا — وَالتــرب مــن عــربٍ ومــن أعــجــامِ

مــلكٌ تــخــرّ لهُ الجــبـابـرُ سـجّـداً — فـــي هـــالة الإجــلالِ والإكــرامِ

مُــتــطــأطــئيــنَ له هـنـاك بـأوجـهٍ — كــانــت تُـصـانُ عـنِ الخـضـوعِ وهـامِ

صَــعــدت بــه رتــبٌ عَـلت حـتّـى عَـلت — فــي شــأوِ مــبـلغـهـا عـلى بـهـرامِ

غـيـثٌ وليثٌ في النوالِ وفي الوغا — لِغــــداة جــــودٍ أَو غـــداةِ زحـــامِ

كَــم قَـد أحـاطَ تـصـرّفـاً فـي مـلكـهِ — مــنــهُ عَــلى الإقـليـمِ بـالأقـلامِ

فَــخُــرت عـمـانُ بِه عـلى مـصـر عـلى — يـــمـــنٍ فــأرض عــراقِهــا والشــامِ

حـلّت له الأبـكـارُ أبـكـارُ العـلا — عــقــداً فــهــنَّ عــليـه غـيـر حـرامِ

يـا أيّهـا المـلكُ الهـمام ومن له — فــي المـكـرمـاتِ يـديـن كـلّ هـمـامِ

اِسـمَـع فـدتـكَ نُفوسُنا يا بهجةَ ال — أيّــام يــا مــن عــصــبـة الإسـلامِ

ليسَ العجيبُ ولا الكثيرُ يكون أن — نــفــديــكَ بــالأرواح والأجــســامِ

ليـتَ الأذى مـتـقـبّـل عـنـد الفـدا — فَــيــكــون لحــمــي أكـله وعـظـامـي

وَالحـمـدُ للّه الغـداة عـلى الشفا — مِــن حــادثِ الأمــراض والأســقــامِ

اللّه أكــبــر إنّ هــذا اليـوم فـي — مــا قَــد رَأيــنــا أفــضـل الأيّـامِ

يـــومٌ بـــراهُ اللّه خــيــر عــنــده — مِــن ألفِ شــهــرٍ عــنــد ألفـي عـامِ

مُـذ غـبـت مُـحـتـجباً كأنّ الدهر قد — غَــشــيــتــهُ قــدرة غــيـهـبٍ وقـتـامِ

فَـالآن أصـبـحَ إِذ بـرئت منَ الأذى — يَـــبـــدو بـــوجـــهٍ ضــاحــكٍ بــسّــامِ

حــتّــى كــأنّ النــاسَ مِــن فـرحٍ بـه — عَـلقـوا مـنَ الدُنـيـا بـحـبـل ذمامِ

وَتـكـادُ صـامـتـةُ الجـمـادِ تـلحّ في — تَهــــليـــلهـــا للواحـــد العـــلّامِ

وَاِلبَــث ودُم فــي نــعــمــةٍ ومـعـزّةٍ — ومـــــســـــرّةٍ مــــوصــــولةٍ بــــدوامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطعم: طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَ …
  • القضي: قضي: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على فَعالَى وأَصل …
  • برقعها: برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَر …
  • بسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
  • بشام: البَشَامُ : البَلَسَان وهو شجر عطر الرائحة طيب الطعم يعرف عند الصيادلة بحَبِّ البلسان.
  • بقوام: القَوَامُ :- من الإنسان: قامَتُه، لهذه الفتاة قوامٌ معتدل.- من الرِّماح: المستقيم.-: الاعتدال وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً أي عدلاً وسطًا بين الطرفين/ فلان …
  • بمدام: المُدَامُ [دوم]: المطر الدَّائم. - والمُدامَةُ: الخمر؛ ضَلَّ مَنْ قال إنَّ في المُدامِ خيْرًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة