أبــرقَ الأبـرقـيـن أمـا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبــرقَ الأبـرقـيـن أمـا — نــزفـه بـالحـيـا أضـمـا

وتـشـفـي سـقـمَ أرسـم من — مـعـالم تـنـسـب القـلما

وَترسمُ بالمجلجلَ أرسما — فــيــهــا البِــلى رسـمـا

وَمــا مــن ذاك ضــرّك لو — غـمـامـكَ بـالغـمـيمِ هما

وأنـــجـــم بــرهــة وأدا — مَ فـي عـرَصاتها الديَما

فَيكشف إِن دجت ظلم الد — دجـا بِـضـيـائهِ الظـلمـا

إِذا غَــســقــت حــنـادسـهُ — هــنـالكَ أوقـدَ الضـرمـا

وإِن هــبّــت له ريــح ال — قـبـولِ اِنـصـبّ واِنـسـجما

فَـيـضـحـي الروض غضاً ضا — حــكَ النـوّارِ مُـبـتـسـمـا

وَيـبـدي الأقحوان الدر — رَ مُـنـتـثـراً ومُـنـتـظـما

أَلا يا بانَتي سفح الل — لِوى جــودي بـمـيـسـكـمـا

فـإن سـكـنَ النـسيمُ فري — حُ شَـوقـي قـد جَـرت لَكُما

وَلا تَــتــصــافَــحــا إلّا — بِــلطــفــك يــا لذلكـمـا

ولا تَــتــصــافــحــا إلّا — بِـلطـفٍ فـي اِعـتِـنـاقِكُما

أَرى وصبَ العذابِ من ال — هَــوى عــذبـاً لأجـلِكُـمـا

وَمُــذ فـارَقـتُـمـانـي مـا — ألفــتُ الحــبَّ بـعـدكـمـا

وَلا نــــادمــــتــــهُ إلّا — وَقـلبـي يَـشـتكي الندَما

أَلا يــا عــاذِلي ويـحـاً — لِشَــوقــي بــحـرهـنّ طـمـا

عـذلت فـتـىً أصـمّ عن ال — مــلامِ فــزدتــه صــمـمـا

فَهــل حـيّـاً تـرى لي بـع — ده حــيّ قــوضـوا خـيـمـا

وَهَـل بـعدَ الحِمى والرم — لِ رمــلٌ يَـقـتـضـي وجـمـا

ربــوع كَــم بــهـا غـازَل — تُ فـيـها الجرّدَ الوشما

خــرائد كـالدمـن يـهـرق — ن مـنّـا بِـالعـيـونِ دمـا

شــمـوس كـلّمـا اِلتـثـمـت — أَضـاءَ ضـيـاءهـا اللثما

كــواعــبُ يَـحـتـوي أفـوا — هـهـنّ البـاردَ الشـبـمـا

هــززنَ غــصــونَ بـانٍ فـي — دعـوص الرمـلِ مـرتـكـمـا

بَــرانــي حــبُّهــا العــذ — بِ بـريَ الكـاتب القَلَما

فــهــنَّ اللائي ذا أطــا — ل لي مـنـهـنّ واِحـتَـكـما

وَأوقدنَ الجَوى في القل — بِ حــتّــى شـبّ واِضـطـرمـا

أَلا يـا أيُّهـا المـعـدو — م وفـراً يَـشتكي العَدَما

تـــرفّـــع عَــن أُنــاسٍ أص — بـحـوا لتـليـدِهـم خَـدَما

وَكُـن بـالندبِ حمير وال — فَـتـى كـهـلانَ مُـعـتَـصـما

وَطـاوِل فـي الوَرى فخرا — بِــجــاهِهـمـا وَفَـضـلِهـمـا

فـإنّهـمـا هـما نعشا ال — وَرى بــغــيـاثِ جـودهـمـا

وَصــانــا كــلّمــا حـويـا — ه مِــن مــلكٍ بِـعَـدلِهـمـا

وَلا زالا هُــمـا يـسـتـم — طـيـانِ العـزمَ وَالهِـمما

فَلا اِغبرّت نواحي الأر — ض إلّا اِخـضـرّ ربـعـهـمـا

وَلا جـــــدث أَتـــــى إلّا — سـقـت أنـواء غـيـثـهـمـا

كـأنّ مـنَ السماحة والن — نَــدى خُــلقــت أكــفّهـمـا

لواءُ الحــمـدِ والإجـلا — لِ مِـن دونِ الورى لهـما

هُـمـا أَعلى الورى رُتباً — هُـمـا أوفى الوَرى ذِمما

أَلا يـا أيّهـا المـلكـا — نِ إنّــي واثــقٌ بــكــمــا

عــــرفــــتُ أجـــلّ أربـــا — بِ المَعالي مُذ عَرفتكما

فَـطـولا واِفـخَـرا وتـقـا — سَـمـا الإِجـلال بَـينكُما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • انصب: أنْصَبَ يُنْصِبُ إِنْصَاباً .- ـه: أتعبه؛ أُنْصَب ظهرَه طول الانحناءِ في أثناء الكتابة.- الحديثَ: أسْنده ورفعه إلى صاحبه؛ لا تقْبل الأحَاديث إذا لم تنْصَب.
  • بالحيا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
  • بالغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.
  • بالمجلجل: المُجَلْجَلُ :- من الرِّجال: الخالصُ النسب كأنه منخولُه؛ إنه عَربي أصيل مُجَلْجَلٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة