قِــف بــالطــلولِ الهـمّـدِ
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِــف بــالطــلولِ الهـمّـدِ — وَاِلثــم رسـوم المـعـهـدِ
دمَــنٌ بِهــا قــد ســحـبـت — صَـبـابـتـي فـي المـشـهـدِ
دمـــنٌ بـــهــا كــم صــدّت — كــلّ أغــن ألعــس أغـيـدِ
وَسـحـبـت ذيـلَ شـبـيـبـتي — بــيــن الحــسـان الخـرّدِ
مِــن كـلّ لسـعـاء المـرا — شــف بــضّــة المــتــجــرّدِ
أيّــام روض اللهــو غــض — ضٌ دوحـــه لم يـــحـــصـــدِ
وَالشـمـلُ مـجـتمعٌ من ال — أحـــبـــاب لم يــتــبــدّدِ
وَالدهـرُ عـنّـا هـاجد ال — أجــفــان غــيــر مــسـهّـدِ
بَـيـضـاء يـغشاها اِحمرا — رٌ فــهـيَ مـثـل العـسـجـدِ
تـهـتـزّ فـي بـرد الصـبا — مـثـلَ القـضـيـبِ الأمـلدِ
وَتَـمـيـس إن خـطـرت كـعو — دِ الخــيــزران الأمــلدِ
تـهـتـزّ فـي بـرد الصـبا — مـثـل القـضـيـبِ الأمـلدِ
تَــســعــى بــصـبـحٍ أبـيـضٍ — مِــن تــحــت ليــلٍ أســودِ
وكـــأنّ زهـــرَ الورد وا — ضــح خــدّهــا المــتــورّدِ
يــا حـبّهـا يـوم النـوى — إِذ صـافـحـت يـدهـا يـدي
وَلوى عـــليّ بـــمــعــصــمٍ — ريّــــان لم يــــتـــلبّـــدِ
وَبــجــيـد ريـمٍ بـاللجـي — نِ وَبــالجــمــان مــقــلّدِ
وَبـــمـــبــســمٍ عــذبٍ أَلذ — ذَ مـــنَ الزلال وأبـــردِ
شـــمـــس مــكــلّلة الأدي — مِ بــــلؤلؤٍ وزبــــرجــــدِ
أمــفــنّــدي لا تــلحـنـي — أمـــفـــنّــدي أمــفــنّــدي
أَنـا لسـتُ نُـصـحكَ قابلاً — أَرشـــدتَ أَم لم تـــرشــدِ
وَدعِ المــلامَ فـمـصـلحـي — فــيــمـا يـحـاول مـفـسـدِ
أَتــريــد تــهـدي للهـدى — مَـن لَم يـكـن بـالمهتدي
ومــردّد التــغــريـد فـي — ســجــعِ النــشـيـد مـغـرّدِ
غــنّــى فــردّد فــكــرتــي — بِــنــشــيــده المــتــردّدِ
وَشـدا وأَشـعل في الحشا — جَـمـر الجـوى المـتـوقّـدِ
عَــجــبــاً لَه مــن نـاشـدٍ — سَـجـعـاً رخـيـمَ المـنـشـدِ
وَعـقـدت مِـن عـقد القضا — وَالحـكـم مـا لم يـعـقـدِ
مـا كـنـتُ أَحـسب أَن أذل — لَ بِــصــولة المــتــهــدّدِ
ويــفــلّ حــدّ حــسـام عـز — مــي أن يــفـيـضَ تـجـلّدي
حـتّـى رُمـيـت مـن الزمـا — نِ بـــحـــادثٍ مـــتـــبــدّدِ
وَمَــشــت عـليَّ حـوادث ال — أيّـــام مـــشــيَ مــفــنّــدِ
لولا المـليـكُ فلاح ضا — قـت بـي مَـسـالك مـقـصدي
يــمّــمــت ســاحــتَه وصــر — ف الدهــرِ يـقـرع جـلمـدِ
فَـحـظـيـت مـنـه بخير من — تـــجـــع وأعـــذب مـــوردِ
بـفـتـىً ألدّ عـلى اِرتكا — بِ المــشــكــلات مــعــوّدِ
يــا جــلّ مــن كــرا وأس — مـح فـي العـطـاء وأجودِ
وَأعــزّ نـفـسـاً مـن عـصـا — م ومِــن إيــاس ومــرشــدِ
فَــغَــدا بــثــأري آخــذاً — من ذي الزمان المعتدي
فــعـنـا إليّ الدهـرُ بـع — د تــــهــــدّد وتــــوعّــــدِ
وَغَــدت بــه الأيّـام تـص — حــبــنــي بــثــغـر تـودّدِ
وَصـحـبـتُ عـيـشـي نـاعـماً — مِــن بــعــد عـيـش أنـكـدِ
نـسـخَ النـحـوس الطالعا — ت بــطــالعــات الأسـعـدِ
الأفــضـل ابـن الأفـضـل — والســيّــد ابــن السـيّـدِ
وَالأفـخـر ابـن الأفـخرِ — وَالأمـجـد ابـن الأمـجدِ
مــلك يــخــال قــريــبــه — فــي عــدلهِ كــالأبــعــدِ
وَفــتـى مـتـى مـضـت قـري — ض المــوت مــنــه يـرعـدِ
زَعــم الســمــاحــةَ سـنّـةً — لَحِــقــت بــســنّــةِ أَحـمـدِ
مــتــتــوّج تــاجَ العــلا — مُــتــســربــلاً بـالسـؤددِ
سَـل عـنـه تـخبر بالجلن — دا أو بــمـثـل الأسـعـدِ
وَاِسـتَـمـسِـكـنّ بـحـبـل ذم — مــتــه القـويّ المـحـصـدِ
وإِذا وقــفــت بــدســتــهِ — ورأيــتــه فـي المـشـهـدِ
فَـاِلثـم بساطَ الدست بي — نَ يـديـهِ واِخـضـع واِسجدِ
وَلئن طَـــلبـــت مــثــالهُ — فـــمـــثــاله لم يــوجــدِ
يـا خَـيـر مـن وجدت إِلي — هِ كــــلّ حــــرفٍ جـــلعـــدِ
تُـطـوى بِـراكـبها الفدا — فــد فــدفـداً فـي فـدفـدِ
إنّـــي لوجـــهــك شــاكــر — شــكــراً يــروح ويــغـتـدِ
كَــم مـن فـضـول لسـت أك — فــرهــا وكــم لك مـزيـدِ
وَإِليــكــمــا غــرّاء عــن — د أولي الحجا لم تكسدِ
كــــــالدرِّ إلّا أَنّهــــــا — مــا ثــقّــبـت بـالمـبـردِ
تُـنـسـيـك قـول زُهـير في — هــرم الجــواد الأصـيـدِ
وَمـقـالة ابن العبد في — أطــلال بــرقــة ثــهـمـدِ
لا غـروَ إِن لم يـحلُ مع — نــاهــا لعــقـل الأبـلدِ
فـالوردُ عـند الجُعل نش — رُ أريــجــهِ لم يــحــمــدِ
والشـمـس لم تـحـسس إذا — شــرقــت لعــيـن الأرمـدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
- المرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام …
- المشهد: المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حض …
- المعهد: المَعْهَدُ : مَحضرُ النّاس ومَشهَدُهُم.-: مكان يؤسَّس للتعليم أو البحث كمعهد الدراسات العليا ومعهد البحوث؛ حَضرنا دَرْساً في المعهد التكنولوجيّ ج مَعَاهِدُ.
- الهمد: همد: الهَمْدَةُ: السَّكْتةُ. هَمَدَتْ أَصواتُهم أَي سكَنَتْ. ابْنُ سِيدَهْ: هَمَدَ يَهْمُدُ هُمُوداً، فَهُوَ هامِدٌ وهَمِدٌ وهَمِيدٌ: مَاتَ. وأَهْمَدَ: سَكَتَ عَلَى مَا يَكْرَه؛ قَالَ الرَّاعِي: وإِني لأَحْمي الأَنْفَ مِ …
- دمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …