قِـفـا يـا صـاحـبـيَّ قِـفـا
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِـفـا يـا صـاحـبـيَّ قِـفـا — بِــرســمٍ لِلحــبـيـبِ عَـفـا
وَجـودا وَاِسـجـعـا في عر — صـتـيـهِ الأدمـعَ الذرفا
فَـــلولا نـــوبــه ورخــا — مـه المـنـضـودِ ما عرفا
وقــفــتُ بــهِ وكـانَ عـلي — يَ فَـرضـاً أَن أكُـن أَقـفا
صَــفــا مـنّـي الودادُ لهُ — وَمـا مـنـهُ الودادُ صَـفا
وَأغــيــدُ ريــقــهُ أَحــلى — مِــنَ المــاذيِّ مُـرتَـشـفـا
غــزالٌ كَــم رَعــى مــنّــي — رِيـاضَ القـلبِ واِقـتَـطفا
بسفكِ دَمي اِحمرار الخد — دِ مـنـه أقـرّ واِعـتَـرفـا
سَــقــامــي هــجـرهُ ووصـا — لُهُ لي رَحـــمـــةٌ وَشِــفــا
طــلبـتُ وصـالهُ عـنـد ال — عــتـابِ فـصـدَّ واِنـصَـرَفـا
كـــأنَّ فـــؤادهُ فــي حــا — لِ قَــســوتــهِ عــليَّ صـفـا
أَلا يـا مُـتـلفـي مـهـلاً — بِـصـبٍّ فـي الهَـوى تَـلِفـا
كــأنّ بــعــض مــا يـلقـا — هُ قَـلبـي فـي هـواكَ كفى
بَـرانـي الحـبّ حـتّـى صـا — رَ جِـسـمـي يُـشبهُ الألِفا
وَأورقَ مــخــضــبُ الكـفّـي — نِ مِـن فـوقِ الأشا هَتَفا
يـــرتّـــلُ ســجــعَ ألحــانٍ — كـحَـبـرٍ يَـقـرأُ الصُـحُـفـا
شَــجــا ودَعـا فَـغـادَرنـي — كـئيـبَ القـلبِ مُـلتَهِـفـا
أُكــابــدُ للصـبـا حـسـرة — لهـــف الحـــشــا دَنــفــا
وَأسـبـلَ مـاء الجـفن كل — مــا كَــفــكــفـتـهُ وَكَـفـا
فَـوا أسـفـاً فـوا أسـفـا — أردِّد شــعــر مُــلتــهـفـا
فــــوا أَســــفــــاً أردّدهُ — عَـلى عـصـرِ الصِـبا أَسفا
فَـحـلمـي قـد قوي في شأ — وِهِ والجـسـمُ قَـد ضَـعُـفـا
وَأعــيــس خــيــطــفٌ ضـخـمٌ — يُـبـاري الريحَ إِن خطفا
قَـطـعـتُ بـهِ فـجـاجـاً يـخ — تـشـي في حَربِها التَلَفا
وَلمّـــا أَن رأيـــتُ الده — رَ عــبّــس وجــهــه وَجَـفـا
ولمّـــا أَن رأيـــت الده — ر من في الإِقتدارِ عَفا
قـصـدت أبا المعالي خي — ر مَن في الإقتدارِ عَفا
غـــفـــورٌ للكــبــائرِ إِن — جَنى الجاني أو اِقتَرفا
تَـرى مـاءَ الحيا في وج — هـهِ لَم يَـشـتـكـي نـشـفـا
إِذا مــا نــفـسـهُ نـافـت — إِلى شَهَــواتــهــا أنِـفـا
يَــجـودُ بِـمـا حـوَت كـفّـا — هُ مـــتّـــلداً ومــطّــرفــا
وَلَو بِـالعـزمِ صـادم كـب — كـبـاً لاِرتـجّ واِرتَـجـفـا
تــأزّرَ بِــالمـكـارمِ واغ — تَـدا بـالحـمـدِ مُـلتـحَفا
أأَفـخـر من رقي العليا — وَمَـن هـوَ بـالعـهودِ وفا
حـبـاكَ الّله تـيـجانَ ال — عُـلا وَالحـمـد وَالشـرفا
رَأيـتُـكَ في العلا خلقاً — لِمَـن لكَ قَـد قَـضـى سلفا
إِذا حاولتُ وصفكَ في ال — مـديـحِ عـجـزتُ أَن أَصِـفـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احمرار: [ح م ر]. (مصدر اِحْمَرَّ). "اِحْمِرَارُ الوَجْهِ" : عَلاؤُهُ حُمْرَةٌ. "عَلاَ الاحْمِرَارُ الأُفُقَ عِنْدَ غُروبِ الشَّمْسِ".
- الماذي: المَاذِيُّ : العسلُ الأبيض الرَّقيق؛ يتناول في الصباح ماذيّاَ مع الشاي.-: خالصُ الحديد وجيِّده.
- برسم: برسم: البِرسامُ: المُومُ. وَيُقَالُ لِهَذِهِ العِلَّة البِرسامُ، وكأَنه معرَّب، وَبِرْ: هُوَ الصَّدْرُ، وسَام: مِنْ أَسماء الْمَوْتِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الِابْنُ، والأَول أَصحُّ لأَن العلَّة إِذا كَانَتْ فِي الرأْس يُقَا …
- بسفك: سفك: السَّفْكُ: صَبُّ الدَّمِ ونَثْرُ الْكَلَامِ. وسَفَك الدمَ والدمعَ والماءَ يَسْفِكُه سَفْكاً، فَهُوَ مَسْفوك وسَفِيك: صَبَّهُ وهَراقَه، وكأَنه بِالدَّمِ أَخص. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن يَسْفكُوا دماءَهم؛ السَّفْك: الإِرا …
- عرفا: جمع: عُرْفٌ. مُؤَنَّثُ: أَعْرَف. [ع ر ف]. 1."قِمَّةٌ عَرْفَاءُ" : مُرْتَفِعَةٌ. 2. (حيوان) : ضَبُعٌ. وَلِي دُونَكُمْ أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... ... وَأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ (الشنفرى).