مـــا لعـــذّالي ومــا لي

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـــا لعـــذّالي ومــا لي — قـد أطـالوا في المقالِ

وَأَجــالوا فــي المـجـالِ — فـــي هـــوى ذاتِ الدلالِ

كــيـفَ يـثـنـيـه المـلامُ — مَــن بــهِ طــال الغــرامُ

وَهـــو صـــبٌّ مُــســتــهــام — شــاحــب الأعــضـاء بـالِ

ظــنُّهــم بــاللومِ يـسـلو — وَهَـو فـي الأشواق يعلو

قــلَّ مــا للصــبِّ يــحــلو — مــطــعــمٌ مِــن لوم ســالِ

يـا رِفـاقـي يـا رِفـاقـي — إنّ قَـــلبـــي فــي وثــاقِ

بـيـنَ وَجـدي واِشـتـيـاقي — لســعــيــرِ الشــوقِ ســالِ

نـارُ أهـلِ العـشـق جـنّـة — بِــالتــصـابـي مُـرجـحـنّـة

بِــالمَــلاهــي مُـطـمـئنّـة — لَم يــزحــزح بـاِنـتـقـالِ

يــا مَــلومـي فـي سـعـادِ — لســتَ لي أنــتَ بــهــادي

وَصَــــلاحــــي وفـــســـادي — ورشــــادي فـــي ضـــلالب

سَــحَــرت قَــلبــي وَصــادَت — وخــــذتــــهُ ثـــمّ قـــادت

ليــتَ شِــعـري هَـل أَرادَت — هــيَ هَــجــري أم وصــالي

فــاقَــتِ الغـصـنَ قـوامـا — وهــيَ كــالبـدر تـمـامـا

غــادَرَت جِـسـمـي سـقـامـا — ومــــحــــاق كـــالهـــلالِ

أَلبَــسـتـنـي مِـن هـواهـا — ثــوبَ سـقـمٍ قَـد تـنـاهـى

إِذ حَـبـاهـا وكـساها ال — لهُ بـــرداً مـــن جــمــالِ

يـا لَهـا مـن شـمـس خـدرِ — مَـــلكـــت ســرّي وجــهــري

مـا لَهـا مـن حـيث تجري — فـــلك غـــيــر الحــجــالِ

قـــدُّهـــا غــصــنٌ رطــيــب — تــحــتــه مـنـهـا كـثـيـبُ

لَيــس لي مـنـهـا نـصـيـبُ — مِـــــن حـــــرامٍ وحــــلالِ

خـــدّهـــا كـــالجـــلّنــارِ — شــفّ مــن تـحـتِ الخـمـارِ

ريــقُهــا مـثـل العـقـارِ — مـــزجـــهُ صــفــو الزلالِ

لَثــمُهــا غــيــرُ مــبــاح — مِـن تـنـايـاهـا المـلاحِ

حــيــنَ لاحــت كـالإقـاحِ — أَو كــمــنــظـوم السـلالِ

أَنـحَـلتـنـي مِـن فـنـاهـا — وَأبــاحَــتــنــي جــنـاهـا

وَأَضــاءتــنــي ســنــاهــا — لســتُ مــن بــؤس مـبـالي

أَمـــددَ اللّه بـــقــاهــا — وَرَعـــاهـــا وسَـــقـــاهــا

بــذلَ الطــيــفُ لقــاهــا — لي رَخــيــصــاً وهـو غـالِ

فَــجَــزاه اللّه عـنّـي ال — خـــيـــرَ إذ صــدّق ظــنّــي

وَلكــــم فــــضــــل ومــــنّ — نـلتُ مـن طـيـف الخـيـالِ

قَـد أطـلتُ القـول جـهرا — فـي الهـوى نظماً ونثرا

وَأَبــا المـنـصـور أجـرا — بـــمـــديــحــي ومــقــالي

مـــلكٌ ســـادَ المــلوكــا — وَبــنـى المـجـدَ سـمـوكـا

وَنَــفـى عـنـه الشـكـوكـا — وَتَــرقّــا فــي المَـعـالي

نَــسَــجـت مـنـهُ الأيـادي — جــود كــعــبٍ فـي أيـادي

وَهَــمــت بــيــنَ العـبـادِ — مـنـه كـالسـحـب الثـقالِ

سـادَ فـي المـلكِ وفـاقا — وَحَـيـا الجـرد العـتاقا

وَاِرتَـقـا سـبـعـاً طـباقا — وَتَــــجــــلّا بـــالجـــلالِ

زَلزلَ الأرضَ فَــــمــــارت — إِذ مَـذاكـيـهِ اِسـتَـطـارت

وَرَحــى الهــيـجـاءِ دارت — وَاِرجـحـنَّتـ فـي الثـفـالِ

وَبَـكـت فـيـهـا البـواكي — وغَـدت فـيـهـا المـزاكـي

مـــن مـــهــانٍ ورمــاكــي — وَاِســتــمــدّت بــالرعــالِ

أســــدٌ ضـــارٍ مـــكـــيـــنٌ — وَعَـــلى الجـــار أمــيــن

مــــا لهُ قــــطّ عـــريـــن — غـــيـــر تـــيـــر وعــوالِ

آمـــــالي له ســـــمــــانُ — وَهـو فـي الفـضـل مـعـانُ

بــاسـطُ الكـفّ مـصـانُ ال — عــرض فــالمـال المـذالِ

أيّها الطودُ الأشمُّ الر — ركــن والبــحــر الخـضـمُّ

اللجّ والبـــدر الأتـــم — مُ المُـتـعـالي بـالكمالِ

كُــن لمــا أرجـو مـلاذاً — واِســقــنــي غـيـثـك هـذا

مُــــســــتـــهـــلّاً ورذاذا — مِــن ســجـالك فـي سـجـالِ

وَاِردف الجـــودَ بـــجــودٍ — وَاِتــركـنّـي فـي الوجـودِ

ســاحــبـاً فـضـلَ البـرودِ — بــــيــــنَ جـــاهٍ ونـــوالِ

وَاِبـقَ واِسـلم فـي نـعيمٍ — بـــاســـط غــيــر ذمــيــم

دائم الدهـــرِ مـــقــيــم — لم تــغــيّــرهُ الليــالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
  • باللوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • رفاقي: جمع: رُفُقٌ، أَرْفِقَةٌ. (مصدر رافَقَ). "شَدَّ النَّاقَةَ بِرِفاقِ" : حَبْلٌ يُرْبَطُ بِهِ عَضُدُها.
  • شاحب: الشَّاحِبُ : فا. ـ: المهزولُ؛ جِسمُهُ شاحِبٌ. ـ: المُتغيِّرُ اللّونِ لعارِضٍ من مَرَضٍ أو سفَرٍ أو نحوهما؛ يَلقَى شيطانُ الكافِرِ شيطانَ المؤمِنِ شاحباً .
  • لسعير: السَّعِيرُ : النَّار إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلا وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً.-: لَهَبُ النَّار؛ خبا سَعِير النَّارِ.
  • لعذالي: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • للصب: لصب: لَصِبَ الجِلْدُ بِاللَّحْمِ يَلْصَبُ لَصَباً، فَهُوَ لَصِبٌ: لَزِقَ بِهِ مِنَ الهُزال. ولَصِبَ جِلْدُ فُلانٍ: لَصِقَ بِاللَّحْمِ مِنَ الهُزال. ولَصِبَ السيفُ فِي الغِمْد لَصَباً: نَشِبَ فِيهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ. وَهُو …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة