أَنـــا مـــوفٍ فــي جــوارك
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنـــا مـــوفٍ فــي جــوارك — مِـــن خـــيــالاتِ اِزوِرارك
هَـــب ليَ الروحَ فَـــروحــي — حـــازَهـــا بــعــد مــزارك
وَاِخـــلصـــن ودّك فـــســـرّك — عـــنـــدَهــا تــمّ جــهــارك
إِن تُــبــايــعـنـي أبـايـع — كَ حَــــيــــاتـــي وَأُشـــارك
صــرتَ لي أَكــثــر بــعــداً — مِــن دِيــاري عَــن دِيــارك
فَـــلكَ القُـــدرة فَــاِرحَــم — عــاجِــزاً عـنـدَ اِقـتِـدارك
وَاِقــضــنـي تـخـليـدَ جـنّـا — تــكَ مِــن تَــعــذيـبِ نـارك
وَاِختَصِر في الهجرِ كي يب — رُدَ وَجــدي بــاِخــتــصــارِك
خُــذ يَــمـيـنـي بِـيـمـيـنـك — وَيَــــســـاري بِـــيَـــســـارك
وَاِحـيـنـي مـنكَ بلثم الث — ثــغــرِ مِــن تـحـتِ خِـمـارِك
وَأَدِر لي مــن عـقـارِ الد — دنِّ مــزجــاً مِــن عــقــارِك
فَــحَــيــاتـي فـي جـنـا ور — دِكَ أَو فــــي جــــلّنــــارِك
وَاِصـفـراري كـونـهُ في ال — كــونِ مِـن كـون اِحـمِـرارِك
كـــيـــفَ أغــطــشــتَ ليــالِ — يَـــكَ مِـــن فـــوقِ نَهـــارِك
وَدَمـجـتَ الغُـصـنَ فوقَ الد — دعـــصِ مِـــن تــحــتِ إِزارِك
وَأَرى لا ســـحـــرَ مـــمّـــا — قـيـلَ فـي غـيـرِ اِحـوِرارِك
إنَّ خِـــلخـــالكَ يَـــشـــكــو — كَ إِذا شَــــكـــوى ســـوارِك
يــا نَـسـيـمَ الصـبـحِ صـرّح — مِــن أَسـانـيـدِ اِخـتـبـارِك
أَحــمــلت النـشـرَ مـن سـح — رك نَـــــحـــــوي وعــــرارِك
أيُّهــا الجــاهــلُ فَــضــلي — إِن تـــمـــاري لَم أمــارِك
قَـد أَرى بـالحـلمِ فـي جه — لِكَ تَــصــريــح اِعــتــذارِك
مَـرتَـعي في الطلقِ وَالمي — دانِ يـــزري بـــمـــطـــارِك
حَــــكَــــمَ اللّه بــــأنّــــي — لِلقَــــوافــــي مُـــتـــدارِك
قــســمــاً بــالشــدقَــمـيّـا — تِ المُــنـيـفـاتِ الحـوارِك
إِنّ نــضـوَ الحـمـدِ فـي رب — عِ أَبــي المـنـصـورِ بـارِك
مــــــلكٌ لَيـــــسَ لهُ فـــــي — رُتــبــةِ العَـليـا مُـشـارِك
كــعـبـةُ الوفـدِ وتـاجُ ال — عــزِّ بَــل ليــثُ المَـعـارِك
ليــسَــتِ العــليـا لهُ مُـذ — تَــمّ عــقـدُ النـكـحِ فـارِك
وَجــهــهُ بـالحـمـدِ فـي دس — تِ مَـــعـــاليـــه مُـــشــارِك
أيُّهــا الشــمـس تـودُّ الش — شــمــسُ دارت فــي مــدارِك
إنّــمـا الأدب وانـتـشـار — والمــعــالي لم يــجــارك
وأَرى جــــارَ أبــــي حــــن — بــــل عــــزّاً دونَ جــــارِك
لو طــلبـتَ النـجـمَ ثـأراً — نــلتَ مــنــهُ أخــذ ثــارِك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازورارك: [ز و ر]. (مصدر اِزوَرَّ). "اِزْوِرَارُ الشَّمْسِ": مَيْلُهَا، اِنْحِرَافُهَا.
- باختصارك: [خ ص ر]. (مصدر اِخْتَصَرَ). 1."تَكلَّمَ بِاخْتِصَارٍ" : بِإيجَازٍ، بِاقْتِضَابٍ. 2. "كَانَ عَلَيْهِ اخْتِصَارُ الطَّرِيقِ": أَنْ يَسْلُكَ أَقْصَرَهُ، أقْرَبَهُ.
- تخليد: [خ ل د] . (مصدر خَلَّدَ). "تَخْلِيدُ ذِكْرَى عِيدِ الاسْتِقْلالِ" : إِحْيَاؤُهَا لِتَبْقَى خَالِدَةً. "فَحَمَلَنِي الكَلَفُ وَالْمَوَدَّةُ لَهُمْ وَالسُّرُورُ بِتَخْلِيدِ فَخْرِهِمْ وَتَشْييدِ ذِكْرِهِمْ". (الجاحظ).
- جنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
- جوارك: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.