صــــبٌّ بــــدرّة ثــــديِ الحــــبّ مـــلبـــونُ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صــــبٌّ بــــدرّة ثــــديِ الحــــبّ مـــلبـــونُ — عَـــلى فـــراق الّذي يـــهـــواه مــحــزونُ

دمــوعــهُ مــن وثــاقِ الأســر مــطــلقــة — وقــلبــهُ فــي يــدي الأحــبــاب مـرهـونُ

مَــن لي بــعــودة عـصـرٍ طـال مـا نـظـرت — إليّ بـــالودِّ فـــيـــه الخـــرّد العــيــنُ

إِذ كــلُّ أغــيــدَ مــفــتــون هــنـالك فـي — وجــد وهــا أنــا بــالمـفـتـون مـفـتـونُ

إنّــي وســعــدى ولا مــن أمــرنــا عـجـبٌ — ليــلى كــليــلى وكــالمـجـنـون مـجـنـونُ

فــللضــيــع ليــالي البــرد عــنــصـرهـا — آب وفــــي وقــــدات الحــــرّ كــــانــــونُ

يـهـدي لنـا طـيـبَهـا مـرُّ النـسـيـم كما — تــهــدي إليــنــا ذكــيَّ المــسـك داريـنُ

غـيـداءُ لَو بـعـتُهـا روحـي بـقـلمـةِ مـا — تــحــتَ اللثــامِ فــإنّــي لســت مــغـبـونُ

كـــأنّ مَـــبـــســـمــهــا أســنــانــهُ بــردٌ — أَو لؤلؤٌ مِــن نــفــيــسِ الدرِّ مــكــنــونُ

لِن واِقـس فـي الطـبـع حتّى منك تمتزجا — طــبــع القــســاوة مـا عـاشـرت والليـنُ

إنّ الفَـــتـــى لن تــقــوّمــه مــثــقّــفــة — حـــتّـــى يــعــالجــه للنــار تــســخــيــنُ

وَلا يــــهـــمّـــك رزقٌ فـــي مـــطـــالبـــه — فــالرِزق للمــرء قــبـل الكـون مـخـزونُ

لَم يــخــتَـبـر عـيـشـه مـن طـول مـرتـبـة — ولَم يـــخـــلّد بــكــثــر المــال قــارونُ

واِعــلم بــأنّ الفــنــا مـمّـن مـشـيـئتـه — يــكــون مُـذ كـان مـنـه الكـاف والنـونُ

لا تـيـأس النـفـس عـنـد الضيق من فرجٍ — كــم شــدّة بــعــدهــا قــد جـاء تـهـويـنُ

ذا النـــون أُخـــرج مـــن نـــون وظــلّله — بــقــدرة الواحــدِ العــلّام يــقــطــيــنُ

وزيّـن النـفـسَ بـالفـعـل الجـمـيـل فـما — مِــن بــعــده أبَــداً للنــفــس تــزيــيــنُ

وذارعــاتُ الفــلا فــتــلٌ مــرافــقــهــا — تـبـدي صـهـوبـتـهـا مـنـهـا العـثـانـيـنُ

جِـئنـا بـهـنّ الفـلا والأيـن يـنـهـكـها — كـــأنّهـــنّ مـــنَ الأيـــن العـــراجـــيــنُ

حتّى قَدِمنا على الزاكي عرار أبي الط — طــيـب الّذي قـاله الطـبـن المـيـامـيـنُ

مــتــوّجٌ فــي المَــعــالي مــن تــيــمّـمـه — مــســتــنــجـحـاً فـله الإنـجـاح مـضـمـونُ

مــا الطــورُ يـعـدل وزنـاً حـلمـه أبـداً — ولا شـــمـــام ولا الزيــتــون زيــتــونُ

حــبــر يــديــن بـمـا قـد كـان جـاء بـهِ — إِلى النــبــيّ عــن الرحــمــن جــبــريــنُ

كـــأنّ كـــفّـــيـــه للوفّـــاد إن نـــزلوا — فــي ســوحِ مــغــنــاه سـيـحـون وجـيـحـونُ

كَــم وقــعـةٍ فـي جـيـوش المـعـتـديـن له — مِـــن دونِهـــا أحـــد بـــأســاً وصــفّــيــنُ

فــي مـلكـه الذئبُ لم يـعـبـث بـسـائمـةٍ — ولا تــضــرّ العــصــافــيــرَ الشـيـاهـيـنُ

تــنــمــيــهِ مــن آل نــبــهـان غـطـارفـةٌ — بــيــضُ الوجــوه مــطــاعــيــم مـطـاعـيـنُ

سـمـحُ الأكـفِّ غـيـاث المـسـتـغـيـث أولو — مـــكـــارم فـــي الورى هـــتــون تــبــونُ

يــا لابــســاً بــرد إجــلال وســلطــنــةٍ — ومَـــن لعـــزّتــه تــعــنــو الســلاطــيــنُ

ســنــنــتَ ســنّــة جــودٍ مـنـك فـاِنـتـقـلت — فَــرضــاً فــهــا هــو مــفــروضٌ ومــسـنـونُ

وليــسَ يــطــمــع فــيــمــا نــلتــه أحــدٌ — إلّا كَــمــا تــنــكــح العــذراء عــنّـيـنُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • بالمفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.
  • بالود: الأَلْوَدُ : من غلظ عنقه.-: من لم يَمِلْ إلى حقٍّ أو عدل ج أَلْوادٌ
  • ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
  • دموعه: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • ذكي: الذَّكِيُّ [ذكو]: ذو الفطنة؛ الطّالبُ الذَّكيّ يحلٌ المسائل الرّياضيّة بسرعة ج أَذْكِيَاءُ. -: السّاطعُ الرّائحة من المسك ونحوه؛ مسك ذكيُّ.
  • طيبها: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة