قِــفـا واِنـظـرانـي كـي نـزورَ ونـسـألا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِــفـا واِنـظـرانـي كـي نـزورَ ونـسـألا — مــقــامــاً مـن الأحـبـاب مـربـعُه خـلا

مــقــام تــعــفَّى مــن خــليـطٍ تـحـمَّلـُوا — وكــانــوا بــه مــن قــبــل ذلك نُــزَّلا

تــحــمَّلـ صـبـري واِسـتـطـارت حـشـاشـتـي — غــداةَ فــريــق الحــيِّ مــنــه تــحـمَّلـا

ولولا هــوى أســمــا لمــا زرتُ رســمَه — ولا اِنـصـبَّ دمـعـي فـي مـغانيهِ مسبلا

فــتــاة لهــا أخــلصــت ودِّي ولوعــتــي — وأكــثــرت نــســيــبـي بـهـا والتَّغـزُّلا

وضــنَّتــ عــليــنــا بــالسَّلــامِ وحـرَّمـت — عَـليـنـا بـحـكـمِ الهـجـر شـيـئاً محلَّلا

فَــمــا لهــا أبــدت صــدوداً لنـا وقـد — ســـلبـــت عـــن مـــحـــبٍّ قـــطّ مــا ســلا

فـمـا اِحـتَـجـبـت عـنّـي ولا غاب شخصها — مـن العـيـنِ إِلّا فـي ضـمـيـري تـمـثَّلـا

إِذا نـفـحـت نـشـراً حـكـت فـي أريـجـها — ونــكــهــتــهـا مـسـكـاً ذكـيّـاً وصـنـدَلا

وإن وشّــحــت أو خـلخـلت خـلن وشـحـهـا — بها واِشتكى الخلخالُ منها المخلخلا

تَــفــوقُ غــزالَ الريـم مـنـهـا مـقـلَّدا — ولحـظـاً بـسـحـرِ الحـسـنِ مـنـهـا مكحَّلا

لَهـــا مـــبــســمٌ عــذبُ الرّضــابِ كــأنَّه — يــروحُ ويــغــدو بــالعــبــيــر مـعـلّلا

فـهـيـهـات عـنـهـا القـلبُ يذهل بعدما — قــد اِتّــخــذت مــنـه مـقـامـاً ومـنـزِلا

أرى كــيــف هــذا الدهـر أخـلفَ طـبـعَهُ — وأدبــر عــنِّيـ بـعـدَ مـا كـانَ مُـقـبـلا

فـلا تـتَّثـق يـوماً بما أنت في الوَرى — له كــنــتَ مــن كــدشِ الزَّمـانِ مـحـصّـلا

وإنّــي حــلبــتُ الدَّهــرَ ضـربـاً فـتـارةً — أمـــرَّ وطـــوراً فـــي مـــذاقـــتِهِ حـــلا

وحــاسـيـت كـأسـيـه جـمـيـعـاً وكـان لي — مــزاجــهــمــا أريــا لذيـذاً وحـنـظـلا

تــقــدَّمــنــي نــاس فــأصــبــحــتُ آخــراً — عـلى إثـرهـم مـن بـعـد مـا كـنتُ أوّلا

وكــم حــاســد أضـحـى يـلجـلج مـضـغـتـي — ويــنــظــرنــي بــاللَّحـظِ نـظـرة أحـولا

ولا ذنـــب لي فـــيــهِ ســوى أنَّنــي له — سـنـاد إذا مـا الأمـر أصـبـح مـعـضلا

ولمَّاـ اِصـطـنـعـت الصـبـرَ فـي مـسـتحقِّه — لنـفـسـي وجـدتُ الصـبـرَ للنـفـس أجملا

وربَّ رجــــاء خــــاب مـــمَّنـــ رجـــوتـــه — وقــد كــنـتُ دونَ النـاسِ مـنـه مـؤمّـلا

ومـــن عـــاشــر الأيّــامَ دهــراً فــإنَّه — عــلى طــائلِ الأيَّاــمِ لا بُـدّ يُـبـتـلى

وأرضٌ مــن الغــيــطــانِ قـفـراءُ هـوجـلٌ — تــواصـل أرضـاً وحـشـة البـيـدِ هـوجـلا

قــطــعــتُ فـلاهـا واِرتـكـبـتُ مـخـوفَهـا — بـــذات وصـــف صــامــت الكــفِّ أفــتــلا

إذا خــرجــت مــن عــســقــلٍ مــتــواصــلٍ — ولجَّتــ بــهــا مــن بــعـدِ ذلكِ عـسـقـلا

تـمـحـنـتـهـا فـي السَّيـر حـتّـى أنختها — بــبــاب مــليـكٍ خُـصَّ بـالمـجـدِ والعُـلا

بــبـاب فـلاح كـعـبـة الوفـدِ حـيـثُ لا — يــرى وفــدُه روضَ الســمــاحـةِ مـمـحـلا

فــتــى مـا أتـاه سـائل مـنـه مـرتـجـي — جــزيــل العــطـا إلّا وأعـطـى وأجـزلا

هــمـامٌ بـتـاجِ الفـخـرِ أضـحـى مـتـوّجـاً — ويُــمــسـي بـإِكـليـل المـعـالي مـكـلّلا

مــتــى تــلقــه تـلق اِمـرءاً مـتـنـبّهـاً — أخــا مــشــكــلات قــلّب القــلب حــوّلا

تــنــاجــيــه آراء له عــن ســكــيــنــةٍ — وحــلم له لو قــيــس وزنــاً بــيـذبـلا

سـطـا فـي البـغـاة المـعـتـدين بدولةٍ — يــصـيـر لهـا الصـعـبُ الجـمـوحُ مـذلَّلا

وأصــبــح مــنــهــم كــلُّ فـحـلٍ غـشـمـشـم — تُــحــسّ بــه مــن شــدّةِ الخــوفِ أفـكـلا

إليــك ابــن نـبـهـان المـتـوَّج جـاوزت — بـنـا في السرى فجّاً من الأرضِ مجهلا

فـمـا القول منك اليوم في شاعر حلا — عــلاك قــريــضــاً كــالجــمـان مـفـصَّلـا

وأولاك مــن ســحــر الكـلام بـضـائعـاً — غــرائبــهــا تُــنـسـي الوليـدَ وجـرولا

أتــى فــرأى مــنــك الغــديّــة طــلعــةً — فــــكــــبّـــر إجـــلالا لديـــك وهـــلّلا

وخـرّ لوجـه الأرضِ فـي الدّسـت سـاجـداً — وصــافــح بــالوجــه البــســاطَ وقـبَّلـا

وقــال ألا ذا اليــوم يــوم مــبــارك — نـــراه لنـــا يــومــاً أغــرَّ مــحــجَّلــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انصب: أنْصَبَ يُنْصِبُ إِنْصَاباً .- ـه: أتعبه؛ أُنْصَب ظهرَه طول الانحناءِ في أثناء الكتابة.- الحديثَ: أسْنده ورفعه إلى صاحبه؛ لا تقْبل الأحَاديث إذا لم تنْصَب.
  • بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • خليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • رسمه: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • زرت: زرت: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: زَرَدَه وزَرَتَه إِذا خَنَقَه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة