ألَا هل شجاكَ الأورقُ المتغرِّدُ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألَا هل شجاكَ الأورقُ المتغرِّدُ ... غَداة خَلا من نازلِ الحيِّ ثهمدُ

وَهَل بَعد ما بانَت أُميمُ وودَّعت ... شَجاك لَها رسمٌ دريسٌ ومعهدُ

تَثنّت بِريعانِ الصِبا وتأوّدت ... كَما ماسَ غصنُ البانةِ المتأوّدُ

يَطيش بها الريعانُ عندَ نهوضِها ... وَتُثقلها أَردافها حينَ تقعدُ

وللّه منّا وقفة حينَ ودّعت ... وَداعاً يضلّ المستهامَ ويرشدُ

ظللتُ أُديرُ اللحظَ يوماً وفي الحشا ... منَ الوجدِ جمرٌ مسعر يتوقَّدُ

وَقد لاحَ لي منها بنانٌ ومعصمٌ ... وكــــشــــرٌ يــــمانيٌّ وخدٌّ مورّدُ

وَقَفنا على أَقدامنا وزفيرُنا ... منَ الوجدِ في أنفاسِنا يَتصعّدُ

صموت ولا نطق سوى فيضِ أدمعٍ ... يعبِّرُ عنّا بالغرام ويشهدُ

أَلا فاِزرعِ المعروفَ كي تحصد الثَنا ... فَزراعهُ يَجني الثمارَ ويحصدُ

وَكُن صابراً للأقربينَ وغيرهم ... فكلُّ أَخى صبرٍ على الصبر يحمدُ

وَلا تَبتئس إِن عشتَ فيهم مُحسّداً ... فَذو الفضلِ مِن بين الآنام محسّدُ

وَخُذ حيث إنّ اليسرَ عندكَ نازلٌ ... وَفضلكَ مأمولٌ ودهركَ مسعدُ

عَرفتُ الليالي مثل ما هيَ أَيقَنت ... بِأنّيَ في علمي لها مُتفرّدُ

وَمارستُها حتّى اِنثَنت وتمايَلَت ... مُمارستي منها نحوسٌ وأسعدُ

فَكَم قد صَحبتُ الدهرَ والدهرُ مقبلٌ ... لَنا وهوَ في شرخِ الشبيبةِ أغيدُ

وَصاحبته من بعدِ ذا وهو شائخٌ ... وَناظره عَن منهجِ الحقِّ أرمدُ

وَما أَنا راضٍ عن زمانٍ ملوكهُ ... أكفّهم في موجبِ الجود جلمدُ

تراهم لقلّ الفهمِ يَشتهروا السُهى ... لَديهم وَيستخفوا سماك وغرقدُ

وَأَخسرُ خلقِ اللّهِ مَن كان كاذباً ... يَبوحُ بسرٍّ لا يبوحُ بما يسدُ

وَأَخسرُ خلقِ اللّه مَن نالَ ثروةً ... وَيُسراً وَلَم يَبسط له عندها يدُ

إِليكَ سليمان عتاباً مصرّحاً ... يجدّد لي منك الرضا ويؤكّدُ

لَقد طالَ حَبسي وَاِنتِظاري وما قضى ... لِجودك لي عَن مترفِ المزنِ مرعدُ

مَضت لي وقَد ولَّت ثلاثةُ أشهرٍ ... وَلم يُقضَ لي يا سيّدي منك موعدُ

فَلَم أَدرِ ذا مطلٌ لِتُبعدني بهِ ... فَمثلكَ مَن في الناس يُدني ويبعدُ

وَإِن كانَ هذا المطلُ عقباهُ نائلٌ ... فَبِئسَ نيلٌ طالَ فيه التلدُّدُ

فَإن كانَ ذا مطل لِتُبعدني بهِ ... فَمثلك مَن في الناس يُدني ويبعدُ

أَلَم ترَ أنّ الدهرَ يصرف نابه ... عليَّ وسيفُ الحادثاتِ مجرّدُ

أَترضى بأن أمضي إِلى الشام أو إِلى ... خُراسانَ في نيلِ الغنى أتردّدُ

وَإِنّي لَكم يا آل نبهان شاعرٌ ... مَدائحهُ فيكم تغورُ وتنجدُ

فَوا أسفاً وا لهفَ قلبي وصفقتي ... عَلى زمنٍ ماضٍ ولي فيه موردُ

زمانٌ بهِ الأملاكُ تطلبُ ما أنا ... أقرّضه في مُحكماتي وأنشدُ

أَبوكَ حَباني بِالمواهبِ مثل ما ... نَظمتُ له المدحَ الّذي ليس ينفدُ

وَأعمامهُ راشوا جَناحي بسيبهم ... فَمَدحي لَهم في الدهرِ باقٍ مخلَّدُ

فَما كنتُ أَدري أنّ ذا الدهر بعدَهم ... يكدِّرُ عَيشي صرفه وينكِّدُ

وَما كنتُ أَدري أَن أرى البعدَ بعدهم ... يكدِّر صفوَ العيش فيه وينكدُ

وَلَستُ على الأملاكِ بالشعرِ واغلٌ ... وَإِن عظموا أو عزّ غيض ومحتدُ

وَما كنتُ أَدري أَن أخيَّبـ أو أرى ... بَضائعَ شعري عند مثلِك تكسدُ

سَيحظى بِشعري كلُّ حرٍّ مهذَّب ... وَيُحرمُهُ في الناس لحزٌ ملدّدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الريعان: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال … (لسان العرب)
  • المستهام: ستهم: الْجَوْهَرِيُّ: السُّتْهُمُ الأَسْتَهُ، والميم زائدة. (لسان العرب)
  • بريعان: برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بُروعاً وبَراعةً وبَرُعَ، فَهُوَ بارِعٌ: تَمَّ فِي كُلِّ فَضِيلة وَجَمَالٍ وَفَاقَ أَصحابه فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تُوصَفُ بِهِ المرأَة. وَالْبَارِعُ: الَّذِي فَاقَ أَصحابه فِي السُّودد. ابْ … (لسان العرب)
  • بنان: بنن: البَنَّة: الرِّيحُ الطيِّبة كَرَائِحَةِ التُّفّاح وَنَحْوِهَا، وجمعُها بِنانٌ، تَقُولُ: أَجِدُ لِهَذَا الثَّوْبِ بَنَّةً طيِّبة مِنْ عَرْف تُفَّاحٍ أَو سَفَرْجَل. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَعَلُوهُ اسْمًا لِلرَّائِحَةِ ال … (لسان العرب)
  • تثنت: ثنت: الثَّنِتُ: المُنْتِنُ. ثَنِتَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، ثَنَتاً: تغَيَّرَ وأَنْتَنَ، وَكَذَلِكَ الجُرْحُ. ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة، وَكَذَلِكَ الشَّفَةُ، وَقَدْ ثَنِتَتْ. ولَحْمٌ ثَنِتٌ: مُسْترْخٍ؛ ونَثِتَ مثل … (لسان العرب)
  • تقعد: قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ. قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جَلَسَ، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ بِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قَامَ وَقَعَدَ جلَس، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. و … (لسان العرب)
  • ثهمد: ثهمد: ثَهْمَدُ: مَوْضِعٌ. وبَرْقَةُ ثَهْمَد: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الشعراءُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة