تـعـمّـدنـي الخـطـبُ غَـمـراً وقرعا
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـعـمّـدنـي الخـطـبُ غَـمـراً وقرعا — وَأَحـزَنَـنـي الدهـرُ حـكـماً وشرعا
وَأَوجَــعــنـي بـالمـصـابِ الّذي لم — أَزَل أَشتكي منهُ في القلبِ صدعا
وَظـــلتُ تُـــســاورنــي كــلّ حــيــنٍ — أَفـاعـي النـوائبِ نَهـشـاً ولسـعا
أَداعِـــيَـــتـــي للتـــغــزّل كــفّــي — فَــمـثـلي لِغـيـرِ التـغـزّل يـدعـى
أَبــعــد ســليــلي وقــرّة عــيـنـي — أَغــنّــي بِــأَســمـا وأنـدبُ سـلعـا
أَبـعـدَ الحـبـيبِ الّذي هو مسمعا — بــمــاءِ الفــؤادِ أُخـاطـبُ ربـعـا
أَبـعـدَ الوليـدِ السـعـيـدِ سعيدا — أكـلّف نـضـوى إِلى اللهـوِ وضـعـا
فَــمــا كــانَ ألطـفـهُ لي وَأحـفـا — وَأَســلكــه فــي رضــائي وأســعــى
ومــا كــانَ أَخــلصــهُ لي وأوفــا — وَأَحــــفـــظـــهُ للذِمـــام وأرعـــى
وَقــفــتُ عــلى قــبــرهِ مـسـتـهـلّاً — عـــليـــهِ أردِّدُ للصـــوتِ رجـــعــا
وَقــلتُ أتــســمــع مــنّــي مـقـالاً — يــردّدهُ الحـزنُ سـجـعـاً فـسـجـعـا
فَـيـا سـوءَ حـالي صـبـيـحـة قامت — عــليــكَ النـوادبُ شـتّـى وَجـمـعـا
أَصــبــتُ بــفــرقـاكَ أدهـى مـصـابٍ — بـهِ جـمـعَ الدهـرُ بـؤسـاً فـأوعـا
فَـسـقـيـاً لأيّـامـنـا المـاضـيـات — وَرَعـيـاً لهـا ثـمَّ رعـيـاً ووسـعـا
وَلا غــروَ إِن جــئت أنــبـه خـلقٍ — مـنَ اللّه فـي عالمِ الأرضِ تسعى
فَــقَــد يــقـذفُ اللّه درّاً وودعـا — وَقـد تـنـبـتُ الأرضُ قاراً وينعا
وَفـي الطـيـرِ مِـن خلقِ ربّي بزاة — وَمِــنــهــا بـغـاثٌ تَـسـومُ وتـرعـى
سَـأبـكـيـكَ طـولَ البـقا والحياةٍ — وَإن كـنـتُ لَم أَسـتـطـع لك نـفعا
وَلا تــنــكــرنَّ المــمــاتَ فـإنّـي — رأيــتُ البــريّــة للمــوتِ زَرعــا
وَمـا أنـتَ بـالبـدع إن متّ طفلاً — وإِن كـنـتَ في هيئة الحسنِ بدعا
وَلكــــنَّهــــ وجــــبٌ مـــســـتـــحـــقٌّ — لِمـثـلك إِن مـاتَ يُـبـكـى ويُـنـعى
لَبِــسـت بـرودَ الثـنـا والمـحـام — دِ طـفـلاً ومـا بـعد جاوزتَ تسعا
وَصـاحَـبـتـنـا بـالحِـجـا والوقارِ — وكـانَ لك الحـزمُ والعـزمُ طَـبعا
سَقى اللّه مِن بقعةِ المحلِ قبرا — حَـواكَ مـنَ المـزن ودقـاً ورجـعـا
وَروّاه غــــيــــثٌ مــــلثٌّ هـــتـــونُ — بِهِ لامــعُ البــرقِ يـلمـعُ لمـعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التغزل: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.
- بالمصاب: المُصَابُ [صوب]: مفعـ. ـ: من نزل به أذى؛ دخَل المُصابُ بمرض القلبِ المصحَّةَ. ـ: البليّةُ وكلُّ أمرٍ مكروه؛ حاولوا تخفيف المصاب عنه. ـ: الإِصَابَةُ، أي الإتيان بالصَّواب، أي بالسَّداد.
- رضائي: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- سليلي: السَّلِيلُ : المسلول؛ رفع المقاتل سيفه السَّلِيلَ ليضرب به.-: الوَلدُ حين يخرجُ من بطن أُمِّهِ.-: الشّرابُ الخالصُ كأنه سُلَّ من القَذَى والكَدر؛اللَّهُمَّ اسْقِنا من سَليل الجَنَّة -: مَجرى الماءِ في الوادي/ هو سَليلُ أ …