سَـرَت بـعـد مـا خامرَ القلبَ ياسُ
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَـرَت بـعـد مـا خامرَ القلبَ ياسُ — وَأَغــرقَ عـيـنَ الرقـيـبِ النـعـاسُ
وَجــاءَت تــخــطّــى إِلى مَــضــجـعـي — هـجـوعـاً وقَـد نامَ عنها الحراسُ
فَــبــتُّ بِهــا لَيــلَتــي مــنــعـمـاً — وَلَم يَــعـتـرض للوِصـالِ اِعـتـكـاسُ
فَـلي عـنـدَهـا مِـن رحـيـقِ المـدا — مِ كـأسٌ وَمِـن ريـقـةِ الثـغـر كاسُ
يـــظـــلُّ يُـــبـــاشِــرُنــي عــنــبــرٌ — لَدَيــــهــــا ومــــســـكٌ ذكـــيٌّ وآسُ
وَإِذ هــيَ مِــن حُـسـنـهـا كـالسـرا — جِ لَم يـعـش مـنـه الضـيـاء نحاسُ
لَقَـــد عـــذّلتــنــي أمــيــمٌ عــلى — مَـقـامـي عـلى القـلِّ والقـلُّ باسُ
فَـقـلتُ لَهـا لم يـكـن فـي السؤا — لِ لي رغــبــةٌ والســؤالُ مــســاسُ
وَإِن كـــانَ لا بـــدّ عـــجـــب إلى — فـتـىً عـرضـهُ بـالخـنـا لا يـداسُ
فَـإن جـادَ لي فـهـوَ لي بـالجـدا — كــذاكَ جــمــيــعُ الأمــورِ تـقـاسُ
وَإِن ردّنـــي خـــائبـــاً لَم أقـــل — فــلانٌ أَيــاديــه عــنــدي خـسـاسُ
وَلمّــــا أقــــل ذاكَ بـــخـــلٌ إذا — كَـبـا مـهـرُ حـظّـي وكـانَ اِنـتحاسُ
وَقَــد قــالَ ســيّـدنـا المـصـطـفـى — مــقــالاً له الصـدق مـنـه أسـاسُ
فَــمـا قـطّ فـي أمَّتـي مـن بـخـيـلٍ — وَلكـــــن لكـــــلِّ أُنــــاسٍ أنــــاسُ
وَلي حِــمــيـرٌ مِـن جـمـيـع المـلو — كِ فـي مـظـلمـاتِ الخطوبِ اِقتباسُ
فــتــىً لا يــكــدّر حــوض النــوا — لِ مـــطـــلٌ لســائلهِ واِحــتــبــاسُ
فَــلا تـحـكـهِ بـاِمـرئٍ فـي الورى — فَــليــسَ المـهـنّـد يـحـكـيـه فـاسُ
فَــلا مــثــلهُ فـي النـدا حـاتـمٌ — وَلا مــثــلهُ فــي الذكـاء إيـاسُ
زعـــيـــمُ المــراسِ وجــحــجــاحــهُ — إِذا اِشـتـدَّ بينَ الكماة المراسُ
ربــيــبُ العــلا أمــجـدٌ لم يـزل — لَهُ في اِكتِساب المعالي اِلتماسُ
أَحــــمـــيـــرُ لا زلتَ فـــي عـــزّةٍ — لِنــعــلكَ خــدُّ المُــعــادي مــداسُ
فَــــإنّـــك روحٌ لجـــســـمِ العـــلا — وَإنّــــك لِلمـــجـــدِ عـــيـــنٌ وراسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
- خامر: خَامَرَ يُخَامِرُ مُخَامَرَةً :- به: استتر؛ خامر بالجبل حتّى لا يكتشفه العدوّ. - فلانٌ: باع حُرًّا على أنه عبدٌ. -: خاتل وراوغ في البيع؛ من خامر فقد انزلق نحو الغشِّ. - الشَيْءُ الآَخر: خالطه وقاربه؛ خامرت شعوب كثيرةٌ شع …
- ذكي: الذَّكِيُّ [ذكو]: ذو الفطنة؛ الطّالبُ الذَّكيّ يحلٌ المسائل الرّياضيّة بسرعة ج أَذْكِيَاءُ. -: السّاطعُ الرّائحة من المسك ونحوه؛ مسك ذكيُّ.