ألا هـل فـتـحـت مـن الشـوق بابا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا هـل فـتـحـت مـن الشـوق بابا — وخـاطـبـت مـن لا يـطـيق الخطابا

فــمــا مـن مـلامـك طـارحـت رشـداً — ولا أَنـت فـيـه اِهـتديت الصوابا

فــدع ذا المــلام فــبــرّك عـنـدي — أراه بــمــاء العــقــوق مــشـابـا

ودعــنــي وحــبّــي لأســمــا فـإنّـي — أرى حــبّهــا مـذهـبـاً لن يـعـابـا

خـذ الحـزم يـا صـاح فـي كـلّ أمر — تــجــشّــمــتــه صـحـبـة واِرتـكـابـا

وإيّـــاك صـــحـــبـــة خــلّ إذا مــا — غـــدرت بـــه المــهــمــات هــابــا

وخـالل فـتـى الودّ عـنّـا إِذا مـا — دعـــوت لأمـــر عــظــيــم أَجــابــا

يُـــواليـــك فــي كــلّ أمــرٍ وطــورٍ — يــقـاسـمـك الكـأس شـهـداً وصـابـا

ثــبــوت لعــهــدك إن غــبــت عـنـه — فـعـهـدك لو غـبـت مـا عـنـه غابا

فـمـا كـلّ ذي صـحـبـة في البرايا — يــســرّ المـصـاحـبَ فـيـمـا أصـابـا

فَـــكـــم واردٍ فــي الســراب مــاءً — ولم يـــــلق ذلك إلّا ســـــرابــــا

ولُذ بـــالمـــليــك عــرار ســليــل — فــلاح إذا أنــاب الدهــر نـابـا

فَــــذلك للمــــســـلمـــيـــن مـــلاذٌ — إِذا الدهـرُ أَنـشـب ظـفـراً ونـابا

مــليــك إِذا مــا تــجــلّى بــدســتٍ — رأيــت الجــلال عــليــه حــجـابـا

تــمــنــحــه إِن شـئت فـي كـلّ أمـرٍ — تــجــده أعــزّ المــلوك جــنــابــا

وإِن أَنــت كــيّــفـتـه كـان فـي ال — كــونِ غَــيــثــاً وليــثــاً مــهـابـا

تــقــود إِلى الوفـدِ فـي كـلّ يـوم — جــمـالاً ضـخـامـاً وخـيـلاً عـرابـا

سـحـاب النـدا وَالعـطـا مـن يديه — تـجـلجـل يـوم النـوال السـحـابـا

وَأَســلو هـواهـا وَقـد صـار لحـمـي — طــعــامــاً إِليــه وَمــاء شــرابــا

وَإِنّــي وَإِن عــذبـتـنـي اِعـتـمـاداً — لمـسـتـعـذب فـي هـواهـا العـذابا

وَكــم لي مِــن لَوعــةٍ قـد شـكـاهـا — فــؤاد عــلى لاهـب الجـمـر ذابـا

هــيَ الشــمــسُ لكــنّــمـا هـي شـمـسٌ — تــجـلّ الخـيـام مـعـاً والقـبـابـا

فَــمــا رقــرقــت لحـظـهـا قـطّ إلّا — بِــأســهــمــهِ فــي فــؤادي أصـابـا

تُـريـك سـنـا البدرِ منها إذا ما — أَزالت هـنـالك عـنـهـا القـبـابـا

فَـفـي الحـرّ تـشـبـه كـانـون طبعاً — وَتُــشــبــه فــي زمــن البـردِ آبـا

إِذا أَنــا قــبّــلتُ لم أَدر طـلعـاً — أقـــبِّلـــُ أَم لؤلؤاً أم حــبــابــا

أَغـارُ عـلى نـاعـمِ الجـسـم مـنـها — إِذا هــيَ أَلقـت عـليـه الثـيـابـا

وَأحــســدُ عــودَ البــشـام إذا مـا — تَـرشّـف مـن ثـغـر فـيـهـا الرضابا

فــيـا فـوزه إِذ جـرى فـي لمـاهـا — وقـبّـل مـنـهـا الثـنايا العذابا

وَليــل ســرَيــنـا بـه وهـو فـيـمـا — رَأيناه في الكون يحكي الغرابا

كــأنّ النــجــوم مــصــابــيـح رتـب — تــلألأن ثــحــثــجــة واِضــطـرابـا

كـــأنّ الســـمــاء صــحــيــفــة رأس — تـطـاردُ فـيـه المـشـيـب المـشابا

وَقــد مــلّت اليــعــمــلات سـراهـا — فـلم يـتـرك السـيـر فـيها هبابا

بــداويّــة مــا بــهــا مــن أنـيـسٍ — يــؤنـس مـن مـرّ فـيـهـا الإيـابـا

غــمــام تَـجـلجـل بـالجـود غـيـثـاً — حـكـى الغـيـث جـلجـله واِنـسـكابا

وَلولاه مــا أشـرق المـلك وجـهـا — وَلا الدهـر بـشّ ولا العيش طابا

أحــاط ســمــاءَ المــعــالي بـعـزم — مـنَ الصـارمِ العـضـب أمضى ذبابا

سَـجـايـاه فـي الناس كافت فكانت — عــلى مــسـتـحـقّ العـقـاب عـقـابـا

أَقــام لأهــلِ النــكــال نــكــالا — وأهــدى لأهــل الثــواب ثــوابــا

إِليــك ابــن نـبـهـان جـاءت تـخـطّ — عـلى الطـرق مـثـل الكتاب كتابا

إِذا جــرّرت فــي الطـريـق سـطـوراً — رأيـــت المـــداد دمــاً ولُعــابــا

أَنــت اِصـطـفـتـك اِخـتـبـاراً وحـلّت — جَـمـيـع الورى جـفـوة واِجـتـنـابا

وَجــاءت لركــب للقــيــاك جــاؤوا — عــمـار البـلاد مـعـاً والخـرابـا

وَلولاك مــا فــارقــوا قـطّ أهـلاً — وَمــا أَزمـعـوا رحـلةً واِغـتـرابـا

فَـشـكراً لك اليوم لا الجود ودّي — ولا مُـرتـجـي فـيـض كـفّـيـك خـابـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العقوق: العَقُوقُ : الحامل من البهائم ج عُقُقٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة