هــي البــدر لكــن الثــريــا لهـا قـرط

الشاعر: طلائع بن رزيك · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــي البــدر لكــن الثــريــا لهـا قـرط — ومـن أنـجـم الجـوزاء فـي نـحـرهـا سمط

مـــشـــت وعـــليـــهــا للغــمــام ضــلائل — تــظــل ومــن نــسـج الربـيـع لهـا بـسـط

تـــؤم صـــريــعــاً فــي الرحــال كــأنــه — مــن الســقــم والأيــدي تــقــلبــه خــطُ

فــمــا اخــضـر تـرب الأرض إلا لأنـهـا — عــليــه إذا زارت بــأقـدامـهـا تـخـطـو

ولا طــــاب نــــشـــر الروض إلا لأنـــه — يــجــر عــليــه مــن جــلابــيـبـهـا مـرطُ

ولا طــار ذكــر الظـبـي إلا وقـد غـدا — يــصـد كـمـا صـدت ويـعـطـو كـمـا تـعـطـو

مـن البـيـض مـثل الصبح ما للظلام في — مــحــاســنــهــا لولا ذوائبــهــا قــســطُ

إلى العـرب الأمـحـاض يـعـزى قـبـيـلها — وقـد ضـمـهـا فـي الحـسـن مـع يوسف سبط

ولمـــا غـــدت كــالعــاج زيــن صــدرهــا — بــحــقــيـن مـنـه قـد أجـادهـمـا الخـرط

وأرســــل فــــوق الخـــد صـــدغ مـــكـــلل — كما انساب في الروضات حياتها الرقط

ذوائب زار الخـــصـــر مــنــهــن فــاحــم — تــحــدر لا جــعــد النــبــات ولا سـبـط

يـنـافـي سـنـا الكـافـور إن مـشـطـت به — ويـخـفـي سـواد المـسـك فـهـو لهـا خـلط

ولمـــا نـــأت عـــنـــا عــلى كــل حــالةٍ — تـسـاوَى الرضا والسخط والقرب والشحط

فــاذكــرنــا ذاك البــعــاد مــعــاشــراً — نــأوا فـكـأنـا مـا مـا لقـيـنـاهـم قـط

وألقــوا وقــد شـطـوا فـؤاد مـحـبـتـهـم — إلى بـــحـــر شـــوق مـــا للجـــتـــه شــط

وليـــس نـــســق الســفــن أمــواجــه ولا — بـــســـاحـــله للعـــيـــس رفـــع ولا حــط

أأحــبـابـنـا بـالشـام عـفـتـم جـوارنـا — فـجـاوركـم فـي أرضـهـا الخـوف والقـحط

ومـا كـان بـعـد النـيـل والنـيـل زاخر — بــمــصــر ليــغــنــى عــنــكـم ذلك الخـط

وقـد عـشـتـم فـيـهـا زمـاناً فما اعترى — رضــاكــم بــهــا لولا تــخــوفـكـم سـخـط

وكـــنـــتــم لنــا دون الأقــارب أســرة — ونــحــن لكــم مــن دون رهــطــكــم رهــط

وإنـــا أنـــاس ليـــس يـــبــرح جــارنــا — يــحــكــم فــي الأمــوال مـنـا فـيـشـتـط

ويـــمـــتــاحــنــا زوارنــا فــكــأنــمــا — غـــدا لهـــم شــرطٌ عــليــنــا ولا شــرط

ويــصـبـح بـسـط الكـف بـالمـال عـنـدنـا — وكــل مــليــك عــنــده القـبـض والبـسـط

وتــخــرق شــرق الأرض والغـرب خـيـلنـا — عـليـهـا الشـباب المرد والجلة الشمط

وظــلمــاء للشــهــب الدراري إذا ســرت — هـنـاك مـع السـاريـن فـي جـنـحـهـا خبط

كــمــا أول الفــجــريـن سـقـط يـسـل مـن — حـشـاهـا كـذاك البـرق فـي جـوفـها سقط

سـللنـا بـهـا البـيـض السيوف فلاح في — شــبـاب الدجـى لمـا بـدا لمـعـهـا وخـط

ســـيـــوف لهـــا فـــي كـــل درع وجـــنــة — إذا مــا اعــتـلت قـدُّ أو اعـتـرضـت قـط

ذخــرنــا ســطــاهــا للفــرنــج لأنــهــا — بـهـم دون أهـل الأرض أجـدر أن تسطوا

لهـم قـسـطـهـم فـي الحرب منها ومالها — عـليـهـم لدى الهـيـجـاء عـدل ولا قـسط

وقـد كـاتـبـوا فـي الصـلح لكن جوابهم — بـحـضـرتـنـا مـا يـنـبـت الخـط لا الخط

ســـطـــور خـــيـــول لا تــغــب ديــارهــا — لهـا بـالمواضي والقنا الشكل والنقط

وحـــرب لهـــا الأرواح زاهـــقـــة لمــا — تـــعـــايــن والأصــوات مــن دهــش لغــط

إذا أرسـلت فـرعـاً مـن النـقـع فـاحـماً — أثــيــثـا فـأسـنـان الرمـاح لهـا مـشـط

كــأن القــنــا فــيــهــا أنـامـل حـاسـبٍ — أجـد بـهـا فـي السـرعـة الجمع واللقط

رددنـا بـهـا ابـن الفـنـش عـنـا وإنما — يــثــبــتــه فــي ســرجــه الشـد والربـط

فـقـولوا لنـور الديـن ليـس لجـائف ال — جــراحــات إلا الكـي فـي الطـب والبـط

وحـــســـم أصـــول الداء أولى لعـــاقــل — لبـيـب إذا استولى على المدنف الخلط

فــدع عــنــك مــيــلاً للفــرنــج وهـدنـه — بـهـا أبـدا يـخـطـى سـواهـم ولم يُخطُوا

تــأمــل فــكــم شــرط شــرطــت عــليــهــم — قــديــمــاً وكــم غــدر بـه نـقـض الشـرط

وشــمــر فــإنــا قــد أعــنــا بــكـل مـا — ســألت وجـهـزنـا الجـيـوش ولن يـبـطـوا

ودونــك مــجــد الديــن عــذراء زفــهــا — إليـك الوفـاء المـحـض والكـرم السـبط

هــديَّاــ تــهــادى بــيــن حـسـن وفـائنـا — وانـعـامـنـا ذا التاج زان وذا القرط

عــلى أنــهــا تــشــتــط إن هــي سـاجـلت — أجـيـرة قـلبـي إن تـدانـوا وإن شـطـوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
  • تؤم: توم: التُّومةُ: اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ تُوَمٌ وتُومٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا تَوقَّد فِي أَفْنانِهِ، التُّومُ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيّ …
  • تقلبه: تَقَلَّبَ يَتقّلَّبُ تَقَلُّباً : تحوّل من حالة إلى أخرى؛ تَقَلَّبَ في مناصب الدولة المختلفة/ تقلّبت الأحوالُ الاجتماعية . - على فراشه: تحوّل من جانب إلى آخر.- في النِّعمة: عاش منعّماً،- في الأمور: تصرّف فيها كما يشاء.- …
  • سمط: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة