أيها المغرور لو فكَّر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها المغرور لو فكَّرت لم يخف الصواب
إن تفر من شرك الدهرفللدهر انقلاب
وإذا نحن أقمنافلنا يوماً ذهاب
أين من جادت على الأرض لجدواه سحاب
وغدا في جيدها منطيب ذكراه سخاب
وبني كل منيع زانهالصَّمـ الصلاب
ناد في تيه من الآفاقواسمع هل تجاب
وأعالي خطط الفسطاطمهجور يباب
والَّذي فيها من العمرانمعناه الخراب
ضربت في جانب الخندقللقوم قباب
ما اقلتها ولا ما تحتهاالبزل العراب
ترب بالسفح قد عفىعليهن التراب
كم بها مثوى كريمالنجر ينميه النصاب
كان حيناً في قديم الدهر يرجى ويهاب
وكهول من بني خيرالبرايا وشباب
سوف يجري لي وللجدوى يلفى انسكاب
ذهب فوق قبورالقوم ان عزَّ الذهاب
ليس لي شيء أرجيِّهبه إلا الثواب
واقترابي كلما كانلدى الوِّد اقتراب
من اناس ليس يبدوأبداً منهم عياب
بل هم دون عيوب الناس والنار حجاب
وبهم يحسب في الناجينإن قام الحساب
ويبقي العذب مهماجدَّ بالقوم العذاب
والحميم الصرف للناسحميم وشراب
ولهم من قطرات النارفي النار ثياب
وولي السادة الغرُّله الخلد ثواب
وإذا آب إلى الاخرى فطوبى ومآب
أيها الناس وما دون سنا الصبح نقاب
مالكم أظلم في أعينكم منهم شهاب
واعتراكم فيهم شكٌّعجيب وارتياب
مالكم ليس يتوبونوللجاني متاب
ويتوب الجاهل الغرُّفللحلم مثاب
إن أمر السفه الفلتة للأمر عجاب
أصلها إن فكَّر العاقل مكر وكذاب
ووفاء يدَّعيه القومبالغدر يشاب
ورضا فيه لباب الطهر بالنار التهاب
لم يكن يحرق ذاك الباب لولا الإغتصاب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.