أيــهـا المـغـرور لو فـكَّر
الشاعر: طلائع بن رزيك · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيــهـا المـغـرور لو فـكَّر — ت لم يـــــخـــــف الصــــواب
إن تــفـر مـن شـرك الدهـر — فـــــللدهـــــر انــــقــــلاب
وإذا نــــحـــن أقـــمـــنـــا — فــــلنـــا يـــومـــاً ذهـــاب
أيــن مــن جـادت عـلى الأ — رض لجــــــدواه ســـــحـــــاب
وغــدا فــي جــيــدهــا مــن — طــــيـــب ذكـــراه ســـخـــاب
وبــنــي كــل مـنـيـع زانـه — الصَّمـــــــــــ الصـــــــــــلاب
نـاد فـي تـيـه من الآفاق — واســــمــــع هــــل تـــجـــاب
وأعــالي خــطـط الفـسـطـاط — مـــــهـــــجـــــور يـــــبــــاب
والَّذي فـيـها من العمران — مـــــعـــــنـــــاه الخـــــراب
ضـربـت فـي جـانـب الخـندق — للقــــــــوم قــــــــبــــــــاب
ما اقلتها ولا ما تحتها — البــــــــــزل العــــــــــراب
تــرب بــالســفـح قـد عـفـى — عـــــليـــــهـــــن التـــــراب
كــم بــهــا مــثــوى كـريـم — النـجـر يـنـمـيـه النـصـاب
كـان حـيـنـاً في قديم الد — هــــر يــــرجــــى ويـــهـــاب
وكــهــول مــن بــنــي خـيـر — البـــــرايـــــا وشــــبــــاب
ســـوف يـــجــري لي وللجــد — وى يــــلفـــى انـــســـكـــاب
ذهـــــب فـــــوق قـــــبـــــور — القـــوم ان عـــزَّ الذهــاب
ليـــس لي شـــيـــء أرجـــيِّه — بـــــــــه إلا الثـــــــــواب
واقــتــرابــي كــلمـا كـان — لدى الوِّد اقـــــــتـــــــراب
مـــن انـــاس ليــس يــبــدو — أبـــداً مـــنـــهـــم عــيــاب
بــل هـم دون عـيـوب النـا — س والنــــــار حــــــجــــــاب
وبـهـم يـحـسب في الناجين — إن قــــــام الحــــــســــــاب
ويــبــقــي العــذب مــهـمـا — جـــدَّ بـــالقـــوم العـــذاب
والحــمـيـم الصـرف للنـاس — حــــــمــــــيــــــم وشــــــراب
ولهــم مـن قـطـرات النـار — فـــــي النـــــار ثــــيــــاب
وولي الســــــادة الغــــــرُّ — له الخـــــــــلد ثـــــــــواب
وإذا آب إلى الاخــــــــــر — ى فـــــطـــــوبـــــى ومـــــآب
أيـــهـــا النــاس ومــا دو — ن ســنــا الصــبــح نــقــاب
مــالكــم أظـلم فـي أعـيـن — كــــم مــــنـــهـــم شـــهـــاب
واعــتــراكــم فــيــهـم شـكٌّ — عــــجــــيــــب وارتــــيــــاب
مــالكــم ليــس يــتــوبــون — وللجـــــانـــــي مـــــتـــــاب
ويــتــوب الجــاهــل الغــرُّ — فــــــللحــــــلم مـــــثـــــاب
إن أمــر الســفــه الفــلت — ة للأمـــــــر عـــــــجــــــاب
أصـــلهـــا إن فــكَّر العــا — قـــــل مـــــكـــــر وكـــــذاب
ووفــاء يــدَّعــيــه القــوم — بــــــالغــــــدر يـــــشـــــاب
ورضـــا فـــيــه لبــاب الط — هـــر بـــالنــار التــهــاب
لم يـكـن يـحـرق ذاك البا — ب لولا الإغـــــتـــــصــــاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفسطاط: الفُسْطَاطُ : البيت من الشَّعْر. ـ: مدينة مصر القديمة التي بناها عمرو بن العاص في موضع فُسْطَاطِه. ـ: الجماعة من النَّاس ج فَسَاطِيطُ.
- المغرور: المَغْرُورُ : مفعـ.-: المخدوعُ والمُطْمَعُ بالباطِلِ؛ بقي مغروراً ولم يعرف كيف يواجه الحقائق.- بنفسه: المبالِغ في قيمة نفسه؛ خسر المغرورُ بنفسه محبّة الناس له.
- انقلاب: الانْقِلاَبُ : مصــ. ــ: تبدُّل الوضع من جهة إلى أخرى. ــ: الاستيلاءُ على الحكم بالقوّة وإحداث تغيير في نظام الأوضاع القائمة؛ أكثر ما تحصل الانقلابات في البلدان النامية. ــ: في الفلك، ميل الشمس الأعظم/ دائرة الانقلاب هي …
- تجاب: تَجَابَّ يَتَجابُّ تَجَابَّاً :- الصديقان: تزوج كل منهما أختَ الآخر؛ وتوثيقاً لما كان بينهما من مودة فقد عزما على أن يتجابَّا.
- تفر: تفر: التِّفْرَةُ[[. قوله [التفرة] بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما في القاموس]]: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأَنف فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: مِنْ الإِنسان، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ …
- جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …