مــا للمــنــازل لا تــبــن

الشاعر: طلائع بن رزيك · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا للمــنــازل لا تــبــن — حــتــى ولا أضــحـت تـبـيـن

جـــف الثـــرى إذ خــف مــن — عــرصـاتـهـا ذاك القـطـيـن

وأنــا الحــزيــن عــليـهـم — أفــربــعـهـم أيـضـاً حـزيـن

أم هـذه الأشـجـان فـيـنـا — كــالحــديــث لهــا شــجــون

ولان بــكــت تــلك الربــى — فـمـن العـيـون لهـا عـيونُ

نـعـم المـعـين على تتابع — دمــعـهـا المـاء المـعـيـن

لو لم تـحـن أسـى لمـا اش — تــقـت مـن الحـزن الحـزون

وبكت حمائم لا تكاد هنا — ك تـــحـــمــلهــا الغــصــون

ورق مـفـجـعـة لهـا بـالنو — ح بـــــعـــــدهـــــم لحـــــون

وتــكــاد أصــلاد الصـخـور — لفـــرط رقـــتــهــا تــليــن

وتــرى الريــاح لهــا إذا — مــرت بــأيــكــتـهـا أنـيـن

وإذا تــهـب جـنـوبـهـا فـي — عــصــفــهــا فــلهــا جـنـون

مــا الشــأن إلا أن بـعـد — فــراقــهــم حــدثــت شــئون

كـــانـــت أمـــور فـــيــهــم — مــا خـلتـهـا أبـداً تـكـون

فـكـأنـهـم آل النـبـي وقد — أبـــــادهـــــم اللعــــيــــن

فــي يــوم عــاشـوراء لمـا — خــــانـــهـــم دهـــر خـــؤون

وغـــدت مـــنـــاهـــم حــيــن — عـزوا أن تـصيبهم المنون

لم يـقـبـلوا عـهـداً لجـيش — للنـــفـــاق بـــه كـــمــيــن

ورأوا جـمـيـعـاً أن اعطاء — اليــمــيــن لهــم يــمــيــن

وتــيــقــنــوا أن الحـيـاة — الظــن والمــوت اليــقـيـن

لهفي على قتلي أبيح بهم — حـــمـــى الديــن المــصــون

مــا فــيــهــم إلا صــريــع — بـــالصـــوارم أو طــعــيــن

غـدر الخـؤون بـهـم هـنـاك — ولم يــف الثـقـة الأمـيـن

وخـلت ديـارهـم كـما يخلو — مــــن الأســــد العـــريـــن

فـعـف الصـفـا مـن بـعـدهـم — وبــكــا لفـقـدهـم الحـزون

والركـــن صـــدعــه لعــظــم — مـــصـــابــهــم داء دفــيــن

والقـبـر منذ الفتك فيهم — مـــا لســـاكـــنـــه ســكــون

يــا عــاذلي رفـقـاً فـإنـك — فــيــهــم عــنــدي ظــنــيــن

كــم ذا تــهـون مـن جـليـل — مــصــابــهـم مـا لا يـهـون

فــارفـض عـداهـم إن غـدوت — بـــديـــن جـــدهـــم تــديــن

إن البــراء مـن الأعـادي — للولاء لهـــــم قـــــريــــن

يــا بــقـعـة بـالطـف حـشـو — تــرابــهــا دنــيــا وديــن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القطين: القَطِينُ : [للمفرد والجمع] القاطن أو القاطنون، أي السّاكنِ في المكان؛ لم أجد في الدَّار قطِيناً.- اللهِ: سُكَّانُ حرمه.-: الخدم والأتباع والحشم؛ بنى دوراً للقطين قريبةً من قصره، وقد يُجمع على قُطُن.
  • المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
  • تبن: تبن: التِّبْنُ: عَصيفة الزَّرْع مِنَ البُرِّ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تِبْنة، والتَّبْنُ: لُغَةٌ فِيهِ. والتَّبْنُ، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ تَبَنَ الدابةَ يَتْبِنُها تَبْناً عَلَفَها التِّبْنَ. وَرَجُلٌ تَبّانٌ: ي …
  • تتابع: تَتَابَعَ يَتَتَابَعُ تَتَابُعاً : تلاحق؛ تتابعت أخبارُ العرب/ تتابعت المشكلات التي اعترضته/ تتابع سقوط الثلج.
  • تحملها: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة