نــفـق التـأدب عـنـدنـا فـي سـوقـه
الشاعر: طلائع بن رزيك · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــفـق التـأدب عـنـدنـا فـي سـوقـه — وبـدا اليـقـيـن لنـا بـلمع بروقهِ
أهـدى لي القـاضي الفقيه عرائساً — فـيـهـا بـديـع الوشـي مـن تـنميقه
فــأجـلت طـرفـي فـي بـديـع ريـاضـه — مـــن ورده وبـــهــاره وشــقــيــقــه
فـكـأنـمـا اجـتـمع الأحبة فانبرت — يــد عــاشــق تـهـوى إلى مـعـشـوقـه
أدب ســعــى مــنــه إلى غــايــاتــه — وأتــى فــسَّد عــليــه مــر طــريـقـه
ولقــد عــلمــت بــأن فـضـلك سـابـق — يــعــتـد مـن جـاراه مـن مـسـبـوقـه
فلذا اقتصرت ولم أر الامعان في — شـأو أمـرئ أصـبـحـت غـيـر مـطـيـقه
وأرى الزمــان جـرى عـلى عـاداتـه — فــي جــمـعـه طـوراً وفـي تـفـريـقـه
والشــوق فــي قـلبـي تـضـرم وهـجـه — فــمــتـى أراه يـكـف عـن تـحـريـقـه
والدمـع مـن عـيـنـي لمـح فهل يرى — مــن بــحـره يـومـاً نـجـاة غـريـقـه
نـزهـت فـي بـسـتـان نـظـمـك نـاظري — فـحـظـيـت مـن زهـر الربـا بـانيقه
أنـت امـرؤ مـن قـال فـيـك مـقـالة — الغـالي فـكـل الخـلق فـي تـصديقه
وأنـا أرى تـقـديـم حـاجـة صـاحـبي — مــن دون حــاجــاتــي أقـل حـقـوقـه
وكــذا الكــريـم فـمـهـمـل لامـوره — لا مــهــمــل أبــداً أمـور صـديـقـه
هـذا النـجـاح فـكـل مـا قـد رمـته — قـد عـم فـانـظـر مـنـه فـي تحقيقه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتمع: اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتمَاعًا :- القوم: انضمّ بعضهم إلى بعضإِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ.- الشابُّ: بلغ أَشُدَّه.-: أسرع في مشيه.
- الامعان: الإمْعانُ : مصـ.-: طلبُ أقصى الشيء؛ إمعانُ النظر فى الأمر منجاةٌ من الخطأ.
- الفقيه: الفقِيهُ : العالم بالشيْءِ. -: العالمُ بأحكام الشَّريعة؛ كان الشافعيُّ فقيهًا قديرًا متمكَّناً. -: من يقرأ القرآنَ ويعلِّمه.
- القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …
- الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
- بروقه: البَروقُ : الجبانُ الكثير الارتعاد؛ هو بُروق يرتعد لسماع أيّ صوت عالٍ.
- بلمع: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ …