آدابـــك الغـــر بـــحـــر مــاله طــرفُ

الشاعر: طلائع بن رزيك · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آدابـــك الغـــر بـــحـــر مــاله طــرفُ — فــي كــل سـمـع بـدا مـن حـسـنـه طُـرفُ

نــقــول لمـا أتـانـا مـا بـعـثـت بـه — هـــذا كـــتــاب أتــى أم روضــة أنــف

خــط تــنــزهــت الأزهــار حــيـن بـدا — كـــأنـــه الدر عــنــه فــتــح الصــدف

إن نـظـنـه طـرق الأسـمـاع كـان لهـا — وإن حــوت عــطــلا مــن حــليــة شـنـف

رقــت حــواشــي كــلام أنــت فــاطـمـه — فــيــه فـجـاء كـزهـر الروض يـقـتـطـف

وردت بـحـر القـوافـي فـاغـترفت كما — قـد حـل يـومـاً بـمـد النـيـل مـغـترف

زهت على البدر نوراً إذ أتت بسواد — النــقــس يــشــبــهــه مــن خــده كــلف

قــرطــسـت رمـيـاً وكـالرامٍ بـأسـهـمـه — إذا تــحــقــق مــنــه يــســلم الهــدف

بــنــاظــر فــاق غــزو العـد لا وشـل — ولا بــبــرض إذا مــا حــل يــنــتــزف

إذا تــــطــــلع فــــوق الأرض ذو أدب — فــأنــت مـنـه عـلى العـيـوق تـشـتـرف

وإن تـــعـــرى دعـــي مـــن فـــضـــائله — فـــأنـــت مــدرع مــنــهــا ومــلتــحــف

إذا تــخــفــى لفــتــح وجــه قــافـيـة — فـعـن قـوافـيـك شـيـلت دونـنا السُجف

لأعـيـن النـاس نـهـب مـن مـحـاسـنـها — كـمـا القـلوب تـلاقـيـهـا فـتـخـتـطـف

إذا ذكــرنـاك مـجـد الديـن عـاودنـا — شــوق تــجــدد مــنــه الوجـد والأسـف

ورمــن مــا قــد وجـدنـاه لفـرقـتـكـم — يـحـيـط بـالقـلب مـن أرجـائه التـلف

ولو عـرفـت الذي في القلب منك لما — ان كـنـت عـنـا عـلى الأحـوال تختلف

ولا عــجــيـب إذا حـاف الزمـان عـلى — حـــر وكـــل قــضــايــاه بــهــا جــنــف

فـلا تـكـن جـازعـاً إن التـجـاوز عـن — انـفـاقـك الصـبر في شرع الهوى سرف

فـإن حـصـلت عـلى الصبر احتويت على — الأجــر الجــزيـل وفـي احـرازه شـرف

يـا مـن جفانا ولو قد شاء كان إلى — جــنـابـنـا دون أهـل الأرض يـنـعـطـف

وحــق مــن أمــه وفــد الحـجـيـج ومـن — ظــلت إلى بـيـتـه الركـبـان تـخـتـلف

إنـا لنـوفـي عـلى حـال العـباد كسا — نــوفـي لمـن ضـمـه فـي قـربـنـا كـنـف

ونـغـفـر الذنـب ان رام المسيء بنا — عــفــواً ونـسـتـره فـي حـيـن يـنـكـشـف

وإن جــنــى مــن رأى أنــا نـعـاقـبـه — يـردنـا الصـفـح أو يـعـتاقنا الأنف

نـعـم ونـحـفـظ عـنـد الغـيـب صـاحبنا — وليـــس يـــدركــنــا كــبــر ولا صــلف

فــمـا لإبـعـادنـا يـوم الوغـى مـيـل — ولا لمــوعــدنــا يــوم النــدى خــلف

فـعـنـدنـا جـنـة تـدنـو الثـمـار بها — إذا دنــا مــجــتـن مـنـهـا ومـقـتـطـف

هـدى مـصـاحـبـنـا ضـوء النـهـار وكـم — قـد ضـل مـن فـي ظـلام الليـل يعتسف

فــمــل اليــنــا بــآمــال مــحــقــقــة — وكـــف غـــرب دمـــوع لم تـــزل تــكــف

كـفـى اغـتـرابـاً فـعجل بالاياب لنا — فــمــنــك لا عــوض يــلقــى ولا خــلف

وقــد أجــبـنـا إلى مـا أنـت طـالبـه — فــالآن كــيــف تــروى فـيـه أو تـقـف

فــرّيــنــا فــيــك قـد ضـحـى عـلانـيـة — والجـنـد قد عرفوا منه الذي عرفوا

وقــدمــت لك تــمــهــيــداتـنـا وبـهـا — وحــس الفــلاة إذا مــا روعــت أنــف

كــأنــنــا حــيــن تــجــري ذكـرة لكـم — عـلى اضـطـرام لهـيـب النـار نـعـتكف

فـإن يـبـالغ أُنـاس فـي الثـناء على — أوصـافـكـم قـصـروا فـي كل ما وصفوا

فـخـذ نـظـامـاً عـلى قـدر الذي كـتبت — يــداك إذ عــدد النــظــمـيـن مـؤتـلف

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ …
  • النقس: نقس: النِّقْسُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّقْسُ المِداد، وَالْجَمْعُ أَنْقاسٌ وأَنْقُس؛ قَالَ الْمِرَارُ: عَفَتِ المنازِلُ غيرَ مِثْلِ الأَنْقُسِ، ... بعْدَ الزَّمانِ عَرَفْتَه بالقِرْطِسِ أَ …
  • بسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
  • شنف: شنف: الشَّنْفُ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي أَعْلَى الأُذن، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُنْفٌ، وَالَّذِي فِي أَسفلها القُرْطُ، وَقِيلَ الشنْفُ وَالْقُرْطُ سَوَاءٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وبَياضُ وجْهِك لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه . …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة