يـــا نـــفــس دنــيــاك هــذه خــدع
الشاعر: طلائع بن رزيك · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـــا نـــفــس دنــيــاك هــذه خــدع — والعــيــش إن دام فـهـو مـنـقـطـع
وكــل مـن نـفـسـه تـحـدثـه الخـلو — د فـــيـــهـــا قـــد غــره الطــمــع
يـا صـاح فـأيـس مـن الدوام عـلى — الأيـــام إن الدوام مـــمــتــنــع
فــالنـاس قـد قـدمـوا الرحـيـل و — مــا تــشــك فــي أنــنــا سـنـتـبـع
واسـأل عـن الظـاعـيـن إذ طـعنوا — ماذا لقوا في الورى وما منعوا
دعــاهــم الحــيــن مــسـرعـاً بـهـم — فــقـد أجـابـوا لمـا إليـه دعـوا
لووا خـــــدودا أعـــــزة وزهــــواً — تــيــهــاً فــهــا هـم لأمـره خـضـع
لا يــدفــع المــوت مــن يـعـض له — كـــفـــا ولا مـــن دمـــوعــه دفــع
يــنـقـل فـي مـهـجـة الشـجـاع ولا — يــــرده عــــن مــــراده المـــصـــع
عـــارض خـــطـــب ومـــيــض بــارقــة — إليـــه كـــل الأنــام مــنــتــجــع
ولا تــــزال الأيــــام واهـــبـــة — لكـــنـــهـــا للهـــبــات تــرتــجــع
قــد أمــر اللّه أن يــطــاع ومــا — كــلف نــفــســاً فــوق الذي تــســع
وليـــس للمـــرء مـــا يـــكــون له — ذخــراً بـه فـي المـعـاد يـنـتـفـع
وهــو تــجــاه النـفـوس يـؤمـنـهـا — مــن خــوفــهــا إذ يــهــول مـطـلع
الا مــوالاة آل فـاطـمـة الذيـن — فــي المــؤمــنــيــن قــد شــفـعـوا
هــمُ ضــيــاء الهــدى فــعــلمــهــم — بـــه ظـــل الضـــلال يـــنـــقـــشــع
لا دنــــس فــــيـــهـــم فـــازرهُـــمُ — مــعــقــودة لا يــمــســهــا طــبــع
غــيــوث عــلم إذا هــي انـبـجـسـت — فــهــي مــدود البــحــار تــنـدفـع
عــجــبــت مــن مـنـكـري فـضـائلهـم — كــأنــهـم مـا رأوا ومـا سـمـعـوا
وليــلة قــد رعــيــت أنــجــمــهــا — وكــاد قــلبــي للوجــد يــنــصــدع
ســـهـــرت ضــغــنــا عــلى عــدوهــم — لا نـوم لي والأنـام قـد هـجعوا
أود لو كــــان ســـمـــري قـــصـــداً — وأن ســيــفــي فــي نــصـرهـم قـطـع
فـــعـــنــدهــم لا أمــان يــدركــه — مــنــي بــحــال وحــســبــه الجــزع
إن لســانــي فــي نــصـرهـم لكـمـا — يــهــاب فــي حــيـن يـزأر السـبـع
فـــتـــارة مـــســـفـــر ومـــلتــثــم — وتــــــارة حــــــاســــــر ومــــــدَّرع
كـــم مـــن فــؤاد وغــرتــه وأنــا — لا يــعــتــريــنــي بــحــاله فــزع
يـــبـــتــدع الضــد مــا يــلفــقــه — فــيــمــن ســواهــم ولســت أبـتـدع
أعـــدت للديـــن حـــســـنــه ولقــد — كـــان زمـــانـــاً بـــأنــفــه جــدع
ردعـــت عـــبــاســاً اللعــيــن ولو — قـد كـان غـيـري مـا كـان يـرتـدع
بــغــى عــلى مــن أبــاحـه حـسـنـاً — لكــــل بـــاغ يـــبـــغـــيـــه صـــرع
ســقــى فــكــانــت له بـغـيـر مـرا — إن فـاتـنـي مـصـرع الحـسـيـن ففي
هــذا يــزيــد اللعــيــن مــنـصـرع
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلو: (خَلَوَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَرِّي الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ هُوَ خِلْوٌ مِنْ كَذَا، إِذَا كَانَ عِرْوًا مِنْهُ. وَخَلَتِ الدَّارُ وَغَيْرُهَا تَخْلُو. وَا …
- الدوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
- الطمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ …
- تحدثه: تَحَدَّثَ يَتَحَدَّثُ تَحَدُّثاً : تكلّم؛ تحدث بمختلف الموضوعات.-: خاطب؛ تحدّث إلى الناخبين ودعاهم إلى انتخابه ممثِّلاً عنهم.
- خدع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ …
- خضع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: …