رَبضَتْ بين موحشات البراري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَبضَتْ بين موحشات البراريمعقلاً فوق معقلٍ جبار
بجلال المشيب عاركه الدهرُوعـــــزم الفـــــتــــوة الفــــوار
مثلما يربض الرهيبُ من الأُسد ليحمي عرينه والصحاري
قلعةٌ لا لزخرفٍ شيّدوهابل ليوم مجلجل هدار
أرهقت كاهل الثرى قدماهاوتحدَّت بمنكبيها الدراري
رحبةُ الصدر ضخمة الهيكل الراسي شموخٌ منيعة الأسوار
الدياميس تحتها مظلماتمدهشاتٌ تعجّ بالأسرار
مفزعات تشعبّت لصعودمضنك أو لبسطة وانحدار
والمنايا تطل خلف كواهافي اتقاد ونزوة وازورار
وعليها من الفَخَار دثارٌعربيٌّ؛ــ أنعمْ به من دثار
غِيَرُ الدهر فجّرت حقدها الطامي على المستخفّ بالأدهار
فهي تحبو مجنونةً تملأ السهل دوياً والسفحَ صيحةَ ثار
تستحثّ الرعود والبرق والرمل وجيشاً من ثورة الإعصار
كلما افترّ ثغرها لانتصارأوجعته مرارة الانكسار
فهيـ، والخيبةُ المريرة تعروها، تنزَّى كليلةَ الأظفار
واستعانت بالمعولِ الظالم العاتيـ، فجارى، وليته لم يجار
أعمل الهدم ناقماً فلو اسطاع لأودى ببهجة الآثار
وانثنى خائرَ القوى، فجبينُ الصرح عالٍ، ومعصم الصرح عاري
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.