لَم يَبقَ لي صَبرٌ وَلا كِتمانٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَم يَبقَ لي صَبرٌ وَلا كِتمانٌكَــــــلا وَلا ديــــــنٌ وَلا إِيـــــمـــــانُ
اِستَغفر اللَهَ العَظيم بذلتيقَد ضِقتُ ذِرعاً فَاِستَطالَ لِسانُ
أَنا قَد جَننتُ فَما اِحتِيالي بِالقَضالا بُغيَةً تَقضى وَلا سُلوانُ
كُفي حِرابَكِ وَاِرفِقي بِحشاشَتيما لي اِحتِمالٌ إِنَّني إِنسانُ
ما زالَ في قَلبي يُنبهُ مضرمانار الصَبابة طَرفكِ النَعسانُ
وَقِوامك الفَتاك يَسلب مُهجَتيوَيَضيعُ عَقلي وَجهَكَ الفَتانُ
تَمضي السِنينُ وَلي عَذابٌ ثابِتٌبِــــــازاءِ وَجــــــهــــــي وَالأَذى أَلوانُ
ها كُلُ أَمرٍ في البَرية يَنقَضيلَكــــن لامــــري لَيسَ يُصلِحُ شانُ
قَد أَصلَحَ الشام البَهيج بِنعمَةٍبَعدَ المَصائِبِ وَازِدَهى لُبنانُ
وَأَنا لِسَخطِكِ في مَصابٍ دائشمٍزادَت بِهِ الأَكــــــدار وَالأَشـــــجـــــانُ
وَالنيلُ أَحيى أَرضَ مَصرَ بِجودِهِفَاِمتَدَّ فَوقَ مُروجِها الفَيضانُ
وَوَفا الوَفاء لِكُل ظام ساكِباًكاسَ الصَفا وَأَنا أَنا الظَمأنُ
وَفوارس الجَبل الأَصَم الأَسود العاصيلَقَــــد تَــــرَكــــوا الحُروب وَدانوا
تَرَكوا العِناد مَع الفَساد وَأَذعَنواوَعِــــنــــاد فكرك ما لَهُ إِذعانُ
وَبِتونس الخَضراء قَد خَمد اللَظابَعدَ العَواصف وَاِنمَحى العِصيانُ
وَعَواصف الحُب المُريعة في حَشىهَذا الخَليل يَثيرُها الهُجرانُ
وَالشَركَس الأَبطال بَعدَ خُروجِهُمقَد هاجَروا فَحماهُم السُلطانُ
وَجَدوا لَهُم وَطَناً بِواسع مُلكِهِوَغَدا يَفيض عَلَيهُم الإِحسانُ
لَكنَّ بثخلَكَ لا يَزالُ مُعَذِبيمَــــن رامَ جــــودَكَ ضَــــرَهُ الحِرمانُ
فَأَنا لِهَجرِكَ في شَتاتٍ دايِمٍمَنفىً وَما لي في البِلاد مَكانُ
ما لي سِوى الدُنيا الجَديدة مشبهٌبِدَوام حَربك ما جَرى الدَوَران
أَفنوا الحَديد عَلى الجُسوم فَبَعدُهُأَي الجُسوم لَدى الحُروب تُصانُ
وَسِهامُ لَحظِكَ لَيسَ يُدرِكُها الفَناهَطَلَت فَقُلتُ العارض الهتانُ
ما في الشَمالِ مَواقِعٌ لَكَ تَقتَضيخَلَفاً وَما لي في الجُنوب مَكانُ
لَكِ في المَشارِقِ مَطلَعٌ مِن نورِهِأَجدِ الهُدى وَبِهِ الضَليل يُعانُ
ها نَحنُ في عَصرٍ بَهيجٍ رائِقٍفــــي الشَــــرقِ لا ظُلمٌ وَلا عُدوانُ
فَتَرَفُقي لُطفاً بِمغرمك الَّذي خَلَعالعــــــزار وَهَـــــزَّهُ الهَـــــيـــــمـــــانُ
طالَ الدَلالُ فجارَ في إِحكامِهِفَهِبي الوِصالَ لِتَنقَضي الأَحزانُ
ماذا عَلَيكَ إِذا سَمحت بِزورةٍوَبِرَشفَةٍ يَحيي بِها الوَلهانُ
لا تَختَشي مِن قُرب خلك وَاِربعيفَالوَقت صافٍ وَالمَكانُ جِنانُ
لِمَ ذا التَباعُد وَالنفار مَع الجَفاجُوراً وَنَحنُ عَلى الصَفا إِخوانُ
هَذا دَمي فَأَروي الثَرى مِن سَفكِهِفَعَسى تَخف بِسكبِهِ النيرانُ
أَو بَردي مِن ماء ثَغرِكَ غلَّتيفَعَلى رِضا بِكِ أَنزل الرُضوانُ
لا تَرفُضي قَلبي الذَبيح فَإِنَّهُلالهِ حُسنِكِ في المَلا قُربانُ
هَذي يَدي فتقي بِعَهدي دايِماًقسماً بِلُطفِكَ ما أَنا خوانُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.