في مثلِ ذاتِكَ حَقاً تَفخَرُ الدُوَلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في مثلِ ذاتِكَ حَقاً تَفخَرُ الدُوَلُوَمِثلُ فَضلِكَ ما يَسري بِهِ المثلُ
أَنتَ الهِمامُ الَّذي جَلَّت مَهابَتُهُحَتّى تَجَلل مِنها السَهلُ وَالجَبَلُ
ما زِلتَ تَرمقنا بِالحُبِّ عَن بُعُدٍوَنَستَمليكَ حَتّى أُدرِكَ الأَمَلُ
فَقَد قَرَبتَ وَقَرَّبنا حَشاشَتناإِلَيكَ تَقدِمَةً لَم يَثنِها بُخُلُ
لَما رَآكَ مَليك الأَرض شَمسُ هُدىًفي مَشرِقَ السَعدِ لَم يَعهَد لَهُم طفَلُ
أَلقى إِلَيكَ مَقاليد العُلى ثِقَةًبِأَن حَزمكَ تَستشفي بِهِ العُلَلُ
وَقَد لَبستَ طِرازاً مِن وِزارَتِهِوَمثل شَخصِكَ مَن تَزهو بِهِ الحُلَلُ
فَجئتَ في عَرَباتِ النور راكِضَةًتَحتَ الأَثيرِ وَخَدُّ الشَرق يَشتَعِلُ
تَسعى مِن الحَرَمِ الأَقصى إِلى حَرَمٍشَيَّدتَهُ فَغَدا بِالأُفقِ يَتَصِلُ
حَلَلتَ في قُطرِنا تَزهو عَلى فَلَكٍمِن السَعادَةِ فَاعتَزَت بِكَ الحِلَلُ
فَإِلقِ الصِيانَةِ في أَقطار مَملَكَةٍأَلقَت إِلَيكَ يَدَيها وَهِيَ تَبتَهِلُ
إِن الإِصابَة في أَعمالِكَ اِمتَزَجَتفَــــلا يَدَنِسُها لَومٌ وَلا عَزلُ
يَجلى الظَلامُ بِفَيضٍ مِن هَداكَ وَمِنإِقدامِ حَزمِكَ يُنفي الحادِثُ الجَلَلُ
في أُفُقِ كَفكَ فَوقَ الخَلقِ مُرتَفِعٌيَراعُ فَضلٍ فَماذا تَنفَع الأَسلُ
سَكران في الطُرسِ يَجري وَهُوَ مُنضَغِطٌلِأَنَّهُ مِن سَلاف الحَق مُنتَهِلُ
مُجَرَّدٌ في يَمين الشَرعِ مُشتَهِرٌإِذا قَضا فَالقَضا لِلأَمرِ مُمتَثِلُ
مَولاي خُورشيدُ لِلعَلياء أَنتَ فَتىًمِن الرَجاء إِلَيهِ تَنتَهي السُبُلُ
أَنّي بَدَوتَ تَرى التَأمينَ مُنتَشِراًمَع السُكونِ فَلا طَيشٌ وَلا خَلَلُ
شَيدتَ لِلمَجدِ بَيتاً مِن دُعائِهِرُكن التُقى وَالهُدى يا أَيُّها البَطَلُ
وَلِلعَفافِ مَناراً فَوقَهُ لَمَعَتأَنوار فَضلكَ فَاِستَهدَت بِها المُقَلُ
ما أَنتَ فيما بَدَوتَ الآنَ مُتَشِحاًفَفي صِفاتك حارَ الفكر يَشتَغِلُ
بَحرٌ سَحابٌ غَمامٌ نَعمَةٌ أَسدٌبَــــدرٌ شِهــــابٌ حُــــسامٌ دُرَّةٌ رَجُلُ
وافيتَ بِالمَجدِ وَالإِقبال فَاِبتَهَجَتبِكَ العِباد وَفاضَ السَعدُ يَنهَمِلُ
مَسَرَةٌ في قُلوبِ الخَلقِ لاعِبَةٌخَليل عُلياكَ مِنها شارِدٌ ثَملُ
بُشراكِ بَيروتُ قَد وافاكِ رَبُّ ذَكاًشُجاعُ قَلبٍ بِهِ مِن رَبِّهِ وَجَلُ
يَسقي الجَميعَ شَراباً مِن عَدالَتِهِوَقَد تَساوَت إِنصافِهِ لَدى المِلَلُ
لا يَسبِقُ السَيفُ في أَعمالِهِ عَزلاًوَيَسبقُ القَولَ مِن أَفعالِهِ العَمَلُ
لَما أَتى وَبَدَت أَقمار دَولَتِناعَلى التَداوُلِ في الأَبراج تَنتَقِلُ
قالَ المَليكُ كَما قَد أَرّخوهُ لَهُالشَمسُ أَنتَ وَصيدا بِالعُلى الحَملُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.