دَوامُــكَ فـي عَـلى لُبـنـا
الشاعر: خليل الخوري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَوامُــكَ فـي عَـلى لُبـنـا — ن فــيــهِ دَوامُ نــعـمَـتِهِ
وَعُــزُّكَ فــي مَــحــاصِــنِهِ — بِهِ تَـــثـــبـــيـــتُ عِــزَّتَهِ
أَلَستَ طَبيبهُ السامي ال — لَذي أَحــيــيــتَ مُهــجَــتَهُ
وَقُـمـتَ بِـلُطـفِكَ اِلهامي — تَــحــلُّ بِــوَسَــطِ مُهــجَــتِهِ
جَــعَــلتَ جِـبـالَهُ بِـالجـد — دِ سَهــلاً لِلأَمــانِ كَـمـا
أَقَــمــتَ شَـوامِـخـاً لِلمَـج — دِ تَــعــلو فَــوقَ قِــمَّتــِهِ
أَثـــيـــرٌ فَــوقَهُ لَمَــعَــت — صِـفـاتَـكَ مِـثـلَمـا سَطَعت
أَشــعــتــكَ الَّتــي طَـلَعَـت — تَــزيــلُ غَــشــا دُجـنَّتـِهِ
تَــعــوَّدَ مـنـظَـرَ الأَنـوا — ر مِــن آفــاق مَـشـرَقـهـا
وَلَولا ذاكَ دُكَّ وَقَــــــــد — رَاكَ لِعَـــظـــم دَهــشَــتِهِ
رَأَى دَاودَ عــــــــــادَ لَهُ — بِــعــودٍ لِلصَــفـاءِ جَـلا
يُــخــبّــر عَــن سُــليـمـانٍ — بِـــحـــكــمَــتِهِ وَصَــولَتِهِ
مَــلَأتَ هِــضــابُهُ فَـرَحـاً — بِـمـا قَـد حـازَ مِن نَعمٍ
ولَولا رَهـــبَـــةٌ شَــمــلَت — هُ مــال لِفَــرط بُهــجَــتِهِ
طَـفـيـتَ لِهـيـبـهُ كَـرَمـاً — فَــأَصــبَـحَ لِلسـلامِ حِـمـاً
نَــخــال كُهــوفُهُ حَــرَمــاً — وَأُســعـدَ بَـعـد نَـكـبَـتِهِ
وَسُـرُّ مَـليـكـنـا العـالي — بِــكَــونِــكَ فـي وِلايَـتِهِ
تُــســاوي فــي عَــدالَتِهِ — صُــنــوفــاً مِــن رعــيـتـهِ
فَـأَجـمَـعَ مَـجمَعُ الدُنيا — بــانــك خَــيــر مُـنـتَـخِـبٍ
لَهُ تَــبـدو مِـن العَـليـا — نَــظــيــر أَبٍ بِــرَحـمَـتِهِ
وَثَــبَّتــكَ المَــليــكُ بِهِ — تَــزيــدُ نَــجــاحَهُ كَـرَمـاً
وَتَـــردَعُ كُـــلَّ مُــعــتَــرِضٍ — وَأَنــتَ حُــســامُ سَـطـوَتِه
فَــيــا أَبــنــاءَ لُبـنـانٍ — ظَــفَــرتُـم فـي مَـعـالِمِهِ
بِــأَلطــافٍ مِــن العَـليـا — ء تَــزهــو مـثـلَ نَـضـرَتِهِ
لِواء المُــلكِ مُــرتَــفِــعٌ — عَــلَيــكُـم بـاسِـطٌ أَبَـداً
تَــدوم لَكُــم حِــمــايَــتُهُ — فَـدومـوا تَـحـتَ نِـعـمَتِهِ
وَفـا لَكُـم الزَمـانُ فَـكا — نَ مُــســعــدَكــم نُــؤرخــهُ
ْصَــفــا تَــجــديــدُ دَولَتِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهامي: الإلْهامُ : مصــ.-: إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر يخصُّ به اللهُ بعض أصفيائه،-: ما يُلقى في القلب من أفكار ومعان أو علم، وهو يَدفع إلى العمل من غير استدلالٍ ولا نطر؛ الإلهام الشعريُّ.
- بلطفك: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
- بوسط: وسط: وسَطُ الشَّيْءِ: مَا بَيْنَ طرَفَيْه؛ قَالَ: إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا، ... إِنِّي كَبِير، لَا أُطِيق العُنّدا أَي اجْعَلُونِي وَسَطًا لَكُمْ تَرفُقُون بِي وَتَحْفَظُونَنِي، فإِني أَخاف إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُت …
- تزيل: تَزَيَّلَ يَتَزَيَّلُ تَزَيُّلاً : ـ القومُ: تفرّقوا أو تميّزوا؛ تَزَيَّل الطلاب إلى فئة الدراسات الكهربائية وفئة الدراسات في الحاسوب.