تجاورني وَتَنفُر في نَداكا

الشاعر: خليل الخوري · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تجاورني وَتَنفُر في نَداكا ... وَتَهرُبُ إِن دَنَوتُ إِلى لُقاكا

تَبَربر أَعجَميّاً لَستُ أَدري ... كَلامَكَ حَيثُ أَزعَجَني بُكاكا

فَوَيحَكَ يا غُرابُ البَينُ ماذا ... وَراءَكَ أَيُّ شَيءٍ قَد عَراكا

تَقَرَّبُ في نَعيّكَ مُشكِلاتٍ ... وَتُبعِدُها إِذا رُمت الفَكاكا

وَتَطلُب في جِوار النيل دَمعي ... كانَّ الفَيض لَم يَكفِ إِرتواكا

تُشيرُ إِلى الشَمال عَلى إِضطِرابٍ ... فَيَظلُم بي الجُنوبُ لَدى نِداكا

لَقَد أَبطَأتَ وَيحَكَ مُستَطيراً ... تُخبِرُني بِطارِقَةٍ وَراكا

وَنَحنُ البَرقُ يَخدمنا بِعَصرٍ ... بِهِ قَد صارَ يُضحِكُنا سَراكا

جَعَلتَ الاَزبَكية في عُيوني ... كَسجنٍ لا أُطيقُ بِهِ الحِراكا

كَأَنَّ غُصونَها لَيلٌ بَهيمٌ ... تَغَشاني فَحَيَرني إِرتِباكا

وَعَهدي بِاليَمامَةِ في حِماها ... تُغازِلُني عَلى أَمنٍ عِداكا

فَقُمتَ مَكانَها أَشقى بَديلٍ ... وَأَخبَث صاحِبٍ عَثَرت خُطاكا

تُشيرُ إِلى اليَمامة وَهِيَ صَرعى ... بمخلب خاطِفٍ نَصبَ الشِراكا

مُصابٌ قَد أَطارَ الرُشدَ حُزناً ... فَكانَ أَشَدَّ بُؤساً مِن بُكاكا

إِلا يا أَيُّها الرَجُلُ المَعنّى ... أَذابَ قُلوبَنا سَهمٌ رَماكا

فَما أَنا يا سَليمُ سَليمُ عَقلٍ ... إِذا شَخصتُ هَولاً قَد دَهاكا

غَريبٌ قَد جَنَنتَ عَلى غَريبٍ ... بِدارٍ قَد حَرَمتَ بِها صَفاكا

سَطا فَجَنى عَلَيكَ الآن دَهرٌ ... مَضى بِأَعَز شَيءٍ مِن جِناكا

مَضى غَدراً بِوَردِ صِباكَ يَخفي ... حَبيبتكَ الَّتي سَلَبَت نُهاكا

وَكانَت وَردَةً مِن غَير شَوكٍ ... فَكانَ الشَوك حُزناً في حَشاكا

مَهاة الشام أَين دَفنتُموها ... بِأَرض الروس لا تَجد اِنفِكاكا

أَرى لُبنان يَدعوها مُشَوِقاً ... لِوادٍ في حِماهُ بِهِ حِماكا

وَلَكن لا رجاءَ وَلا مُجيبٌ ... سِوى رَجع الصَدى فَأقصر عَناكا

تَجَلد وَاَستَعن بِاللَهِ تَحيي ... فُؤاداً كُل بَغيتهِ لُقاكا

وَلا تَسقط أَمام الدَهر ضُعفاً ... فَإِنَّكَ قَد أَطَلتَ لَهُ عِراكا

فَما هَذي الحَيوة سِوى غَرورٍ بِهِ ... الأَنام تَختبط اشتِباكا

فَكُن بِالحَقِّ مُعتَصِماً رَشيداً ... وَلا يَعلو الضَلالُ عَلى ذَكاكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الفكاكا: كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وَسَقَطَ عِيسَى بْنُ عُمر عَنْ حِمار لَهُ، فاجتَمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم عَلَى ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا … (لسان العرب)
  • الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ … (لسان العرب)
  • بعصر: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق … (لسان العرب)
  • بكاكا: كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وَسَقَطَ عِيسَى بْنُ عُمر عَنْ حِمار لَهُ، فاجتَمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم عَلَى ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا … (لسان العرب)
  • تشير: تشر: التَّهْذِيبُ عَنِ اللَّيْثِ: تِشْرينُ اسْمُ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الْخَرِيفِ بِالرُّومِيَّةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُمَا تِشْرِينان تِشْرِينُ الأَول وَتِشْرِينُ الثَّانِي وهما قبل الكانونين. (لسان العرب)
  • تقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة