الوقــت يـا نـديـمـي

الشاعر: تقي الدين المغربي · البحر: الموشح

هذه القصيدة من شعر تقي الدين المغربي، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الوقــت يـا نـديـمـي — قــد طــاب واعــتــدل

والشـمـس مـذ ليـالي — قـــد حـــلت الحــمــل

فـانـهض إلى الحميا — واسـتـنـهـض الصـحـاب

فــالبــدر والثـريـا — الكـــاس والحـــبــاب

والوقــت قـد تـهـيـا — ومــــجـــلس الشـــراب

فـيـه كـل مـا تريده — فــانــهـض عـلى عـجـل

مـا قـد بـقـي يعوزه — غــيــرك وقــد كــمــل

انــهــب زمـان وصـلك — وانــه الذي نــهــاك

واســعـد بـقـرب خـلك — وابــلغ مـنـه مـنـاك

فــبــعــد يـوم لعـلك — لا تــســتــطـيـع ذاك

والتــذ فــالليــالي — مــا بــيــنــنــا دول

لقـمـة تـكـون حـنـظل — وأخــرى تـكـون عـسـل

مــالك كــدى مــحـيـر — لا تـهـتـدي الطـريق

هــل أدخـل الصـغـيـر — أو قــال مــا أطـيـق

ادفــع ولا تــفــكــر — تــا يـزعـق الحـريـق

دع يــشــتـكـي لعـمـه — دع يـفـعـل إيـش فعل

مـا رأيـت قـط لوطـي — مــصــلوب عــلى دقــل

مـــن أيـــن للعــروس — مـــثـــل ذا العــذار

لمــنــيــة النــفــوس — ودرة البــــــحــــــار

زهــا عــلى الشـمـوس — مــذ تــم واســتــدار

فـاتـرك كـلام سـفله — بــحــرفــتـه اشـتـغـل

وادي العـروس عـنده — أشــرف مــن الجــبــل

لا تـهـو مـن أضـاعك — لا كان ولا استكان

واعـتـز بـاقـتـنـاعك — إن الهــــوى هــــوان

كـن عـبـد مـن أطاعك — لا تــنــتــظـر فـلان

فـالوقـت سـيـف مجرد — قــاطــع بــيــد بـطـل

والعــاقــل المـجـرب — يــبــطــش بـمـن حـصـل

لا تغفلوا يا ولدي — عــن طــيــب العـنـاق

واوصـوا بـذاك بعدي — لســــايـــر الرفـــاق

المـــغـــربـــي جـــدي — وأنــا مــن العــراق

وقـــد عـــلمــت أنــي — فــي صــنــعـة الزجـل

مــثـل الذي يـجـهـله — يــــبــــخــــر لزجــــل

مــا لفـت العـمـايـم — إلا عــلى العــقــول

نـعـشـق وأنـت نـايـم — وتـــدعـــي الفــضــول

قـم واسـمع الحمايم — فـــإنـــهـــا تـــقــول

يـا مـن دنـا حـبيبه — انــهــض بــلا كــســل

واشـف الغـليـل مـنو — بـــالضـــم والقــبــل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • انهب: أَنْهَبَ يُنْهِبُ إِنْهَاباً : ــ الشيءَ: جعله نهباً يُغارُ عليه؛ أنهب الرجل بستانَه إذ تركه بلا حراسة. ــ ــه الشيءَ: مكّنه من أخذه قهراً؛ من لا يحافظ على وطنه يكون كمن يُنهبه المستعمرَ.
  • تهيا: تَهَيَّأ يَتَهَيّأ تَهَيُّؤاً :- للأمر: استعدّ له؛ تَهيَّأ للسفر.- له: أمكنه؛ تهيأ له أن يتمم دراسته العليا.
  • فالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • فانهض: أَنْهَضَ يُنْهِضُ إِنْهَاضاً : ــ ــه: حَرَّكه لينشط وَأقامَه؛ أنهضتُه باكرًا كي لا يتأخّر عن العمل. ــ ــه بالشيءِ: جعله يقوم به ويتحمله؛ أنهضه والده بإدارة المعمل. ــ الإناءَ: ملأه حتى يفيض.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة