اليـوم دوح الأمـاني قد غدا خضلا

الشاعر: حسين الدجيلي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر حسين الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليـوم دوح الأمـاني قد غدا خضلا — وطــيــر ســعـدي عـلى أعـواده هـدلا

اليـوم أصـبـح سـهـمـي صـائبـا غرضي — والحــمــد لله لا حــاب ولا خـصـلا

قـد بـلغـتـني الليالي منتهى أملي — والأمـر غـايـتـه أن تـبـلغ الأملا

أصـبـحـت فـي ظـل بـيت قد سمت شرفا — أركـان عـليـاه حـتـى زاحـمـت زحـلا

بـيـت أطـل عـليـه الوحـي مـكـتـنـفاً — شــرافــتــيــه إلى أن خــلتـه نـزلا

نــيــطــت سـرادق عـليـاه عـلى عـصـب — لم يـذكـروا للعـلى إلا وقـيل بلا

مــن كــل أبـيـض يـسـتـسـقـى بـغـرّتـه — صـوب الغـمـام إذا مـا عـارض بـخلا

قـصـيـرة فـي الورى أحـسـابهم فإذا — مـدوا إلى المـجـد طـاولوا الجبلا

لو أنـهـا أرسـلت فـي عـصـرنـا رسـل — بـعـد النـبـي لكـانـوا كـلهـم رسلا

ولا غــضــاضــة فــالمـهـدي شـيـخـهـم — سـرت مـزايـاه حـتـى أصـبـحـت مـثـلا

عـلامـة قـد أشـاد الديـن وانـطمست — أعـلامـه حـيـث لم تـبـصـر بـه طللا

حـاك النـهـى شـمـلتـيـه عـند مولده — فــمــا تــرعـرع إلا كـان مـشـتـمـلا

حـصـن الشـريـعـة حـامـيـهـا مـشيدها — مـصـبـاحـها حيث ديجور العمى سدلا

قـد أصـبح العلم لا يبغي به بدلا — وكـيـف يـبـغـي بـيـسـوب الهدى بدلا

فــكــم فــرائد مــن عـلم يـسـمـطـهـا — سمط اللئالي بها جيد العلوم حلا

مـثـل الفـتـاة إذا حـطـت قـلائدهـا — فـي جـيـدهـا فـتـحـلى بـعـدمـا عطلا

فـلو تـرى حـلبـات الفـضـل حين جرت — بــهــن والقــوم ذا صـال وذاك تـلا

وقــد حـوى قـصـبـات السـبـق دونـهـم — لخــلت للآن جـري المـذكـيـيـن غـلا

طـارت بـه حـيـث حـك النـجـم مـنكبة — قـوادم لو تـراهـا العـلم والعملا

لولاه لم يــتــعـزّ الديـن فـي أحـدِ — عـن مـثل يوم أبو المولى به رحلا

وكـيـف يـسـلى فـتـى قام الوجود به — وأنـهـج الله فـي أقـلامـه السـبلا

فـكـم جـرت مـقلة الدين الحنيف له — وطـالمـا كـان إذ قـد كـان مـكتحلا

لكـن أبـو جـعـفـر فـيـه السـلو لنا — وللتـقـى وبـه الديـن الحـنـيف سلا

مــن جــعـفـر لو تـراه خـلت راحـتـه — ســحــابــة ونــداهــا وابــلا هـطـلا

فــي حــســن خـيـم رقـيـقـات مـهـذبـة — اشـتـارهـن إذا مـا اشـتـرتها عسلا

كـأنـمـا الكـون مـا فـيـه سـوى رجل — يــــــدبـــــره وأراه ذلك الرجـــــلا

كــأنــمـا مـقـل الأيـام قـد عـشـيـت — فـكـان كـالكـحـل فـي أجـفـانهن جلا

تـلوي عـلى مـثـلك العليا خناصرها — لمــا وطــأت الثــريـا رفـعـة وعـلا

جـهـلا مـسـاعـي أبـي مـوسـى اعددها — لا أســتـطـيـع ولو عـددتـهـا جـمـلا

عــلامــة قــد حــوى عــلمـاً فـقـرطـه — حــلمــا وألبــســه مــعــروفـه حـللا

كــأنــه وأبــا الهــادي إذا قـرنـا — بـابـا رتـاج عـلى أهل النهى قفلا

الصـالح العـمـل المـعطي بغير أذى — وأكرم الناس من أعطى النوال بلا

تــصـوب مـن غـيـر وعـد سـحـب نـائله — وكـم كـريـم إذا اسـتـوعـدتـه بـخلا

أحــاط فــي كــل بــاب للعـلوم فـلو — أن ابـن سـيـنـا يـبـاريه لما وصلا

نــعــم مــحــمــد قــد قــفــى مـاثـره — وقــام يــكــرع فــي عـليـائه عـجـلا

حـوى العـلوم ومـا نـيـطـت تـمـائمه — فـكـان مـثـل مـجـرّ السـيـل إن سئلا

ولا أرى كـالحـسـيـن الألمـعـي ومن — بـنـى الفـخـار له فوق السهى كللا

يــداه يــمــنـاه يـمـن الورى وغـدت — يـسـراه يـسـر بـهـا تستخصب المحلا

إليــة يــا بــنـي فـهـر بـمـن رقـلت — له المـلبـون تـطـويـهـا فـلا بـفلا

أراكـم زبـدة الدنـيـا وقـد مـخـضـت — مـخـض الحـليـب ومـن أيـامـهـا مقلا

أنـتـم وردتـم حـيـاض المـجد مترعة — والنـاس قـد لعـقـت من بعدكم وشلا

خـذوا إليـكـم فـريـد النـظـم نـضده — صافي الوداد وكان القاصر الخجلا

رصــعــتــه بــمــسـاعـيـكـم وجـئت بـه — أرجـو القـبول فيا بشرى إذا قبلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • حاب: حأب: حافِرٌ حَوْأَبٌ: وَأْبٌ مُقَعَّبٌ؛ ووادٍ حَوْأَبٌ: واسِعٌ. الأَزهري: الحَوْأَبُ: وادٍ فِي وَهْدةٍ مِنَ الأَرضِ واسِعٌ. ودَلْوٌ حَوْأَبٌ وحَوْأَبَةٌ، كَذَلِكَ، وَقِيلَ: ضَخْمةٌ. قَالَ: حَوْأَبةٌ تُنْقِضُ بالضُّلُّوعِ …
  • دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة