هــتــكــت ســري المــصــون دمــوع
الشاعر: حسين الدجيلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر حسين الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــتــكــت ســري المــصــون دمــوع — أنـا أخـفـي الشـجـون وهـي تذيع
صـعـدتـهـا مـن ذائب القـلب نار — هــي للقــلب عــن ضــلوعـي ضـلوع
حـفـزتـهـا حـفـز الحـنـيـنـة عين — عـن جـفون ما طاف فيها الهجوع
دهــمــتـهـا نـوائب الدهـر حـتـى — نـزف الدمـع فـاسـتـهـل النـجـيع
حـمـلتـنـي أيـدي النـوائب مالو — حـمـلتـه الجـبـال سـاخ الرفـيـع
كـنـت أسـمـعـتـهـا العـتاب ولكن — ليــس يــصــغــي له ولا مــسـمـوع
ولقــرعــت مــســمــعــيــهـا بـلوم — يــســمــع الصـلد ذلك التـقـريـع
كـم أثـارت مـا عـز فيه التعري — مــن مــصــاب بــمــثــله مــشـفـوع
ودهـانـا مـنـهـا عـلى غـيـر وتر — حــادث مــفــعــم وخــطــب فــظـيـع
فـقـضـيـنـا عـصـا التـصـبـر حلماً — وسـلكـنـا مـا ضـل عـنـه الجـزوع
لســت أدري لهــا كــمــائن خـيـل — وجـــمـــوع بـــإثـــرهـــن جـــمــوع
جـلبـتـهـا عـلى حـصـون المـعالي — مـن لوي فـانـهـار منها المنيع
إذرمـت مـن بـنـي الابى لوذعياً — رضــعــتــه العــلوم وهــو رضـيـع
هــل درت أنـهـا تـبـدد شـمـل ال — ديــن ظــلمــا وشــمــله مــجـمـوع
قــطــفــت وردة وقــد كــان غـضـا — وأضـــاعـــت شــذاه وهــو يــضــوع
وغــصــون التــقــى ذوت خــضــلات — وريـــاض العـــلوم وهــي ربــيــع
لهـف نـفـسـي لغـامـضات المعاني — أيـن عـنـهـا التفصيل والتفريع
نهتنهوا يا بني الكرام عليها — شــيــم الدهــر للكــرام يــريــع
ولكـــم ســـلوة بـــحـــبــر تــقــي — أرتــعــت فــيــه للعــلوم ربــوع
طـوعـه الدهر حيث ما شاء أمراً — فـهـو فـيـه المـطـاع والمـسـموع
فــإليــه يــؤول أمــر البـرايـا — ولديــهــب المـوضـوع والمـرفـوع
أو مــا كــان ذا شــقــيــق عــلي — وعـــليّ له المـــحـــل الرفـــيــع
بــحــر عـلم فـي يـوم عـلم خـضـم — وســـحـــا يــوم النــوال هــمــوع
وإذا أوحــــش التــــقـــي ظـــلام — آنــــســـاه ســـجـــوده والركـــوع
طـبـعـه العـلم والتق والعطايا — ولشـــتـــان ذاك والتـــطـــبــيــع
عــيــلم أحـكـم العـلوم فـأضـحـى — عـــلم العـــلم فــوقــه مــرفــوع
فــكــأن العـلوم كـانـت قـضـايـا — ومــنــهـا المـحـمـول والمـوضـوع
وإذا أفــتــت الأنــام وأفــتــى — حــكــمــه دون حــكـمـهـم مـسـمـوع
فــهــو اليــوم نـاطـق عـن إمـام — العــصـر حـتـى كـأنـه التـوقـيـع
وسـقـى مـن سـحـائب العـفو رمسا — ضـــمـــه وابـــل هـــتــون مــريــع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعري: تعَرَّى يَتَعرَّى تَعَرَّ تَعَرَّياً [عري]: - من ثيابه:تجرَّد منها؛ تعرَّت الشجرة من أوراقها.- من الأمر: تخلَّص؛ تَعَرَّى أخيراً من تلك المشكلة.
- التقريع: [ق ر ع]. (مصدر قَرَّعَ). 1."قَرَّرَ تَقْريعَهُ" : تَأْنيبَهُ وَتَوْبيخَهُ. "وَمَزَجْنا تَقْريعاً بِتَقْريضٍ". (الجاحظ). 2."تَقْريعُ شَعْرِ الرَّجُلِ" : قَطْعُهُ عَنْ آخِرِهِ، تَرْكُهُ أَصْلَعَ.
- الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- الصلد: صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر …
- النجيع: النَّجِيعُ : النَّجوعُ، وهو ما أفاد البدن من طعَام أو شراب؛ عصيرٌ نجيعٌ.-: دَمُ الجوف؛ طعنةٌ تمجُّ النَّجِيعَ.
- بلوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …