عجبي لماذا ارتجت الأمم اضطرا
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عجبي لماذا ارتجت الأمم اضطرا ... باً والشعوب هذت بهذيٍ باطلِ
قامت ملوك الأرض والرؤسا معاً ... وتجمعوا لتقاوم وتناضلِ
وتوامروا طرّاً على رب العلا ... ومسيحه بتجاسرٍ وتطاولِ
فلنقطعنّ إذاً رباطاتٍ لهم ... ولنلقِ عنا نيرَهم بتعاجلِ
الساكن العليا عليهم ضاحكٌ ... مستهزئٌ بغباهم المتواصلِ
وتكلم الرب العزيز عليهم ... بالحين في غضبٍ وسخطٍ هايلِ
وأنا أقمت بأمره ملكاً على ... صهيون معلم قدسه المتفاضلِ
لأخبرنّ بأمر ربي وهو لي ... قد قال حقّاً وهو أصدق قايلِ
أنت ابني المولود خير ولادة ... مني سمت إدراك فهم العاقلِ
سلني فأورثك الشعوب جميعها ... إذ أنت في ميراثها أولى ولي
وأملكنَّكــ قاطنيّ الأرض قا ... طبةً فترعاهم رعايةَ عادلِ
بعصا حديدٍ حيث تسحقهم بها ... كأواني الفخار سحق الباسلِ
فالآن يا كل الملوك تفهّموا ... فهماً بغير تحامقٍ وتجاهلِ
بل يا قضاة العالمين تأدّبوا ... ثم اعبدوا المولى بخوفٍ كاملِ
وله بــــكل رجوف قلبٍ هللوا ... تهليل عبدٍ متقيٍّ فاضلِ
ثم الزموا أدباً لكيلا تغضبوا ... ربّاً يؤدّب كل غِمرٍ جاهلِ
واخشوا الضلالة عن طريق الحق إذ ... من ضلَّ عنه يرى عقاب الضاللِ
طوبى لمتَّكلٍ عليه عندما ... يحتدّ في غضبٍ سريعٍ هايل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- ارتجت: رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد: أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ … (لسان العرب)
- الساكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
- بالحين: حين: الحِينُ: الدهرُ، وَقِيلَ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهر مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان كُلِّهَا، طَالَتْ أَو قَصُرَتْ، يَكُونُ سَنَةً وأَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَربعين سَنَةً أَو سَبْعَ سِنِينَ أَو سَن … (لسان العرب)
- بتجاسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. … (لسان العرب)
- بغباهم: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة. (لسان العرب)