بـثـثـت لهـا شَـوقـي وَلَم يَـنـفَـع البـث
الشاعر: الوزير الأصرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الوزير الأصرم، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـثـثـت لهـا شَـوقـي وَلَم يَـنـفَـع البـث — فَـــفـــارَقَــنــي صــبــر وَلازَمــنــي بــثّ
نـــايـــت عـــليـــهـــا درة وَلطـــالمــا — لبـثـت مـعـاطـيـهـا وَمـا مـلنـي اللبث
وَكَــم بـت مـا بـيـن السَـواعِـد ثـاويـاً — وَيــســتــرنــا مــن شـعـرهـا فـاحـم كـث
وَكَـم ذا خـلونـا فـي الريـاض وَبـيننا — حَــديــث لنــا فــي شــرب راووقــه حــث
كــأن شَــرابــي إِذا يـشـعـشـعـه الهَـوى — حَـــديـــث عــلي إِذ يــصــحــحــه اللَيــث
فـان شـئت قـل شـمـس وَلكـن هنا الذَكا — وان شــئت قــل بَــحـراً وَلكـنـه يـحـثـو
فَهَــذا تَــمــام لا يــدانــيــه نــقـصـه — وَهَــذا غــمــام مــاطــر ثـم لا يَـعـثـو
نـــقـــي تَـــقـــي لا دنــاســة لا هَــوى — عــلي وَفــي لا اِنــحــطــاط وَلا نــكــث
فَــلِلَّه هَــذا الواحِــد المــاجِــد الَّذي — إِلَيــهِ العـلا مـلك ومـلك العـلا ارث
بـــشـــاشــتــه مــمــزوجــة بــمــهــابــة — فـمـن هـا هـنـا شـهد ومن ها هنا ليث
كــأن دعــابــات الأَمـيـر إِذا اِنـتَـدى — زهــور ريــاض حــيــن نــمــقــهــا الدث
كـأن الأَمـيـر ابـن الأَمـيـر اذا سَطا — صـواعـق تـرمـي النـار أو أسـد يَـحـثو
كــأن ذوي الحــاجــات عــنــد ركــابــه — ركــاب عــطــاش بـيـنـهـم هـتـن الغـيـث
كـــأن زَمـــانـــي يـــوم مـــلك ســـيــدي — مــحــاط بــأعــداء وَقَــد طــلع الغــوث
وَقَــد اقــســمــت حــالي بــأنــي عـاطـب — فــلمــا رأتـنـي عـنـده اتـضـح الحـنـث
إِذا صــمــم الحــســاد نــحــو مــذلتــي — يــمــزقـهـم مـن سـحـر أَقـوالي البـعـث
يــراعـي تـراعـي أن فـي رقـمـهـا رقـي — فـمـن وشـيـهـا نـقـش ومـن نـقـشها نفث
فــان يــك ثــلثـا مـا يـجـوده مـقـولي — لأوصـافـك الحـسـنـى فَـلا بـد لي ثـلث
وهــب انــي الخـمـاس يـا اعـدل الوَرى — أَمـــالي شـــرك إِذ يَــكــون له الحــرث
اتــيــت إِلى واد الهــمــام مــيــمّـمـاً — وَثـــوب حَـــيــاتــي لا تــســل خــلق رث
فــشــمــت مَــليــكــاً لا يــمــل لقــاؤُهُ — وان طــالَت الازمــان واتـصـل المـكـث
كَـــمـــال ومـــجـــد واعــتــلاء وَســؤدد — وَفــضـل وَبـذل عـنـده الغـنـى وَالشـعـث
فَلا زالَ في أَوج السَما يَجتَني السنا — بِـحَـيـث الدراري يَـنـتَـحـي قـدره حـيـث
فَـكَـم ذا اعـانـي فـي انـحـصـار خلاله — بـحـثـت كَـثـيـراً ثـم اعـجـزَنـي البـحـث
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البث: ألْبَثَ يُلْبثُ إلْباثا ً:- ـه بالمكانِ: جعله يقيم فيه؛ ألبث الرجلُ ضيفَه في المنزل حتى عاد من شأن له مهمٍّ/ أُلْبِثْ عنه، أي انتظرْه حتى يبدي انتظارُك إيَّاهُ خطأ رأيه.
- الذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
- السواعد: جمع ساعِد. [س ع د]. 1."سَواعِدُ الطَّيْرِ" : أَجْنِحَتُها. 2."أَمْرٌ ذُو سَواعِدَ" : ذُو وُجوهٍ وَمَخارِجَ.
- اللبث: لبث: اللَّبْثُ واللَّبَاثُ: المُكْثُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً. الفرَّاء: النَّاسُ يقرؤُون لَابِثِينَ، وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنه قرأَ لَبِثِينَ، قَالَ: وأَجود الْوَجْهَيْنِ لَابِثِينَ، لأَن ل …
- خلونا: (خَلَوَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَرِّي الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ هُوَ خِلْوٌ مِنْ كَذَا، إِذَا كَانَ عِرْوًا مِنْهُ. وَخَلَتِ الدَّارُ وَغَيْرُهَا تَخْلُو. وَا …
- راووقه: الرَّاوُوقُ : المِصْفَاة.-: إناء يُرَوَّقُ فيه الشراب؛ صبَّ قهوةَ البنِّ المغليَّةَ في الرَّاووق.-: الكأس ج رَواويقُ.