إن غــص فــيــك فـم الخـطـوب السـود

الشاعر: عبد الحسين أسد الله · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين أسد الله، من العصر الحديث، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن غــص فــيــك فـم الخـطـوب السـود — حـــقـــا فـــانـــك آيــة المــعــبــود

سـلك الزمـان اليـك مـنـهـج ذي قلى — لكـــن يـــخـــال لديـــك نــهــج ودود

وكــذا الليـالي ضـد بـدر سـمـائهـا — والبـدر حـتـف دجـى الليالي السود

ضــل الطـريـق وراح يـخـبـط مـن رأى — ان الزمـــان مـــنـــاجـــز لعـــهـــود

انــي لاجــتــاز الزمــان بـمـقـصـدي — مـــن ذا أتـــاه وآب بــالمــقــصــود

وأرى سـحـاب الوصـل لم يـر مـطـبقا — الا تـــقـــشـــع عـــن ســحــاب صــدود

رحــوا فـحـرت غـريـق أبـحـر وجـدهـم — وى وارعـــويـــت حــريــق ذات وقــود

تـخـدي المطي بهم ولا أدري السرى — ألمـــســـقــط العــلمــيــن أم لزرود

سـاروا وقـد اتـبـعـتـهم يوم النوى — بــحــشــاشــتــي وتــصــبــري وهـجـودي

تـفـري حـشـا المكمود قارعة النوى — ونــوى الاحــبــة آفــة المــكــمــود

خــفــضــا فــللبــيـن المـشـت صـوارم — بــعــد انــســلال لم تــعــد لغـمـود

وكـذا اكـف البـيـن مـا نـصـبـت لنا — شــرك النــوى الا ارعــوت بـمـصـيـد

يــا زاكــي الحــســيـن عـبـد الآهـه — حـــكـــمــت بــذلك عــزة المــعــبــود

ان كـنـت طـوع يـد المـنـيـة سـاريا — لا تـــفـــخـــرن بـــطـــارف وتـــليــد

ادريـت مـن رمـت النـوى بـسـهـامـها — واســتــهــبــطــت للديــن أي عــمــود

رمــت ابــن ام المــكـرمـات وانـهـا — عــقــمــت فــلم تــر بــعــده بــولود

ســهــم امــدك بــالحــتــوف فــليـتـه — قــبــل اقــتـرابـك جـذ حـبـل وريـدي

نــوحــي عــليــك ولا كـنـوح ثـواكـل — أنــى يــقــاس النــوح بــالتــغـريـد

كـنـت السـحـاب فـكـف فاستلب العفا — روحـــي وجـــف فــليــس يــورد عــودي

قـد كـنـت أعـتـنـق السـعـود بساعدي — مــالي أصــبــت بــســاعــدي وسـعـودي

قــد كــنــت ري ريــاض آمـال العـلى — عــجــبـا تـغـيـض وأنـت عـيـن الجـود

مــا للزمـان سـوى حـمـاك وان يـكـن — يــومــا اليــك ســعــى بـقـلب حـقـود

فـالشـمـس مـا عـنـهـا غـنـى ولربـما — هـــدت بـــلاعــج حــرهــا المــوقــود

كــم مــطـلق العـبـرات سـلك صـارمـا — فــمــررت قــيــد فــرار كــل طــريــد

ومــقــيــد بــالدهــر قــيـده النـدى — طــلقــا فــراح بــمـطـلق التـقـيـيـد

بـمـكـارم تـغـشـى العـيـون نـخـالها — تـــحـــت الاكـــف وتـــلك لا لحــدود

وكـذا شـعـاع الشـمـس اقـرب ما يرى — قــبــضــا ويـعـيـي غـايـة المـجـهـود

حــمــلوك فــانــبــجـسـت لكـل مـشـيـع — عــيــن تــسـيـل ومـا ارعـوت لجـمـود

مـا خـلت ان الطـود تـحـمـله الورى — يـــومـــا وان اللحـــد غـــاب اســود

الا غــداة رأيــت نــصــب نــواظــري — فــي الدهــر غــور كـواكـب بـصـعـيـد

ومــبــرحــيــن كـان أجـنـحـة القـطـا — أكـــبـــادهـــم بـــتـــصـــوب وصــعــود

شــعــت بــسـت جـهـات نـعـشـك مـالهـم — الا الصـــريـــخ وذاك قـــرع رعـــود

يــســعــون رعـشـا رافـعـيـن أكـفـهـم — فــكــأنــمــا دهــمــوا بـيـوم وعـيـد

مـتـولوليـن مـن الشـغـاف تـنـادبوا — لتــســابــق العــبــرات فــوق خــدود

حــتــى اذا لحــدوه ظــل يــضــوعـهـم — أرج بــــتــــربــــة ذلك المـــلحـــود

كــم ســاجــديــن عـليـه اثـر رواكـه — أكـــرم بـــهـــم مـــن ركــع وســجــود

حـرى القـلوب جـوى وعـود جـسـومـهـم — مـــن لاعـــج الزفــرات أذيــل عــود

فـلو ان أسـيـاف المـنـون وجـنـدهـا — تـــردى بـــبـــيـــض صــوارم وجــنــود

لاتــتـك غـلب اليـعـربـيـة تـمـتـطـي — ظــهــر المـطـهـمـة العـوادي القـود

مــن كــل مــدرع الحــديــد كــأنـمـا — مــاء الغــديــر صــفـا عـلى جـلمـود

بــمـنـمـل الغـربـيـن أبـرق مـصـلتـا — بــردي حــشـا الرعـديـد والصـنـديـد

تـفـديـكـهـا مـهـجـا ولو سـالت عـلى — أعــلى ســنــان الاســمــر الامــلود

لو تـحـوى أعـمـارا أتـتـك مـواهـبا — لحــوت بــك الدنــيــا ســعـود خـلود

تـصـلى الوفـود غـدت هـجـير زمانها — لمـــا رحـــلت بـــظـــلك المـــمـــدود

قــد كــنــت عــقــد جــمــانــة دريــة — لألاء قــد حــفــت بــخــمــس عــقــود

قـد كـنـت تـكـسـبها الاشعة فانبرت — بــــاشـــعـــة مـــن طـــارف وتـــليـــد

اما الرضا فقد ارتضى المسعى الى — بــيــض المــعـالي لا لبـيـض الخـود

نـال المـفـاخـر والمـكـارم والعلا — شـــرفـــا وليــس وراءهــا بــمــزيــد

يــهــتــز كــالنــشــوان ان مـرت بـه — نـــســـمــات نــغــمــة طــالب لوفــود

وكــفــاك ابــراهــيــم انـك والعـلا — عــيــنــانــه واتـحـدا بـعـيـن وجـود

تــحــوي ســجـايـا دون نـظـم اقـلهـا — نــظــم اللئالي فـي بـحـور قـصـيـدي

والبــر احــمــد مــن غــدا لزمـانـه — بـــدرا وللايـــام حـــليـــة جـــيـــد

خـلقـا حـوى لوفـي الزجـاج سـكـبـته — لجــرى ارق مــن ابــنــة العــنـقـود

والفــرقــدان مــحــمــد وشــقـيـه ال — مـــهـــدي عـــقـــدا لؤلوء مــنــضــود

مــا انــتــمـا الا لفـكـري عـدتـمـا — مــرأة مــعــنــى راق فــيــه نــشــدي

كـمـلوا مـحـمـد الرضـا المـهـدي اب — راهــيــم احــمــدهـا الى المـحـمـود

اســـد بـــحـــور مـــن اســود ابــحــر — صـــيـــد كـــرام مـــن كـــرام صـــيــد

طـيـب الفـروع لطـيـب دوحـة اصـلهـم — والورد يـــنـــبــت مــنــه غــض ورود

ان قــلت صــبـرا لا لان تـصـبـر ال — مــفــؤود بــرء حــشــاشــة المـفـؤود

افــلا تــرون وانــتــم ادرى فــقــد — لســع التــصــبــر قــلب كــل حــقــود

يـا دمـتـم مـا صـافـح الافـرنـد من — بــيــض المــكــارم قــلب كــل حـسـود

يـا سـائلي بـلسـان مـحـتـرق الحـشا — يــا ابــن مـقـتـصـدي وايـن فـقـيـدي

فــبــاربــع الامـلاك اقـسـم ارخـوا — حـــســـن رقـــى لعـــلاجــنــان خــلود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمقصدي: المَقْصَدُ : مصـ. -: الاتجاهُ والقَصْدُ؛ إلى الوطن مَقْصَدي.
  • تقشع: تَقَشّعَ يَتَقَشَّعُ تَقَشُّعاً :- عنه الشيءَ: انقشع، أي غشيه ثم انجلى عنه؛ تقَشَّع الظلام عن الصُّبح/ تقشَّع السحابُ عن الجوّ / تشقع الهمّ عن القلب/ تقشّع البلاء عن البلاد.- القومُ: تفرَّقوا.
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • حريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة