أطــلع الوجــه وجــلّ الكــؤوســا

الشاعر: عبد الحسين أسد الله · البحر: المديد

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين أسد الله، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطــلع الوجــه وجــلّ الكــؤوســا — وبــكــاس الراح حــيّ الجــليـسـا

آيــة البــدريــن جـل اقـتـرانـا — لنــرى بـدر السـمـا والشـمـوسـا

وتـــفـــوّح بــالتــنــفــس عــطــرا — حــبــذا ريــاك عــطــرا نـفـيـسـا

مــس بــاعــطــافـك واثـن قـوامـا — وتــرنــح بــالتــثــنــي عــروســا

ثــم قــل يــا شــفــتـي خـيـر صـب — مـن لمـى ثـغـري ارشفا خندريسا

لا تـــعـــضـــا ورد خـــدي ولكــن — ألقـيـا فـي الخـد نـعـمى وبوسا

قــد حــمــى خــدك لحــظ فــمــمــا — تـخـتـشـي الطـرف بـلحـظ خـليـسـا

رد نــبــوا صــارم اللحــظ لمــا — افــرغ الصــدغ عــليــه لبــوســا

وعــلى مــتــنــيــك نــاسـت قـلوب — مــلك النــاس حــبــاهـا انـيـسـا

اسـود الجـعـد سـبـاهـا انسيابا — فـمـر القـرطـيـن ان لا يـنـوسـا

عــدلت مــيــزان رد فـيـك لو لم — يـك فـي القـسـطـاس جـور دسـيـسا

أتـرى الخـصر شكا الجور لو لم — تـجـب للخـصـر المـعـنـى مـكـوسـا

وبــهــاتــيـك الثـنـايـا اقـامـت — دعــد طـلاع الثـنـايـا خـمـيـسـا

نــشــب الحــب حــشــاهــا فــشـبـت — نــاشــبـات الحـب حـربـا ضـروسـا

زادك العـارض فـيـنـا انـبـساطا — فــتــركـت الهـام تـهـتـز مـيـسـا

ولقـــد كـــنــت شــمــوســا ولكــن — ربـــمـــا راض لجـــام شـــمــوســا

فــتــجــاســرنــا عــلى روض حـسـن — لم يـكـن فـي ارجـل السيد ديسا

كـــلمـــا جـــاس خـــليــل خــلالا — مــنــع الرائد مــن ان يــجـوسـا

وبــسـنـا النـفـس بـاللهـو حـتـى — خـشـيـت تـلقـى العـذاب البئيسا

وهــي لمــا نــبــض لمـيـاء جـسـت — حــذرت مـن ان تـكـون البـسـوسـا

فــاســتـظـلت طـور مـوسـى وجـودي — ي الجــواد بــن عـلي بـن مـوسـى

الامــامــان اللذان المــعــنــى — بـالعـنـا لم يـشـعـراه مـسـيـسـا

الطـــبـــيــبــان هــمــا كــل داء — بــهــمــا يــبـرء والجـرح يـوسـى

مــلآ افــق المــعــالي ســعــودا — فــقــضـى السـعـد له ان يـريـسـا

ســمــكــا للســعـد مـنـهـا سـمـاء — وازالا عــن سـمـاهـا النـحـوسـا

واعــادا دهــرنــا بــابــتــســام — فـانـثـنـى يـضـحـك بـشـرا سـجيسا

بــاســم الثــغــر مــحــيـاه طـلق — ولقــد كــنــا نــراه العــبـوسـا

اطـلقـا الايـدي بـعقد الاماني — وبـــه حـــلا فــؤادا حــبــيــســا

ولقــلبــي اســتــأصــلا كـل عـرق — حـيـن حـلا بـالعـراق الحـبـوسـا

واحــــالاه حــــضــــيــــرة قــــدس — بــضــراح جــل عــن ان اقــيــســا

بـل هـو الفردوس الاعلى مقاما — عــنــد مــا قــد تـخـذاه رمـوسـا

فــتــرى قــبــريــهـمـا للبـرايـا — كـعـبـة يـزجـى لهـا الركب عيسا

امــهــا اللاجــون مــن كــل فــج — مــلجــأ قــامــت عــليــه جـلوسـا

طـــأطـــأوا الروس لديــه ولكــن — رفــع الرحــمــن تــلك الرؤوســا

مــــن عــــلي فـــي مـــحـــل عـــليّ — ما ارتقى سمكا له الروح عيسى

فـهـو كـالشـمـس اسـتـمـدت شعاعا — تــنـثـنـي عـنـه اللواحـظ شـوسـا

ايـن مـدحـي عـنـهـمـا ايـن مدحي — وهـمـا فـي الكـنـه بـاللّه قيسا

فـــهـــمــا وهــو شــعــاع وشــمــس — انـا لا اسـطـيـع ارقى الشموسا

قــد اتــى فـرقـان احـمـد يـتـلو — هـل اتـى والنـجـم مـدحـا نفيسا

ولكـم قـد جـاء فـي الصحف يتلى — لهــمــا المــدح عـليـنـا دروسـا

وجــلا انــجــيـل عـيـسـى ثـنـاءا — قــد ثــنـى للدر رأسـا نـكـيـسـا

تـلي الانـجـيـل بـالذكـر مـدحـا — لهــمــا مـن بـعـد تـوراة مـوسـى

اهــرق الكــأس نــديــمــي وامــل — نـبـا فـهـم كـذا رسـالا رسـيـسا

كــم حـديـث فـي عـلاهـم سـقـانـي — مــن مــعــالي ســيــدي الكـؤوسـا

وادرهـــا نـــاصـــعـــات فـــانـــي — اضــرم الحــب فــؤادي وطــيــســا

وارو لي المـدح مـسـوسـا فـانـي — لا اريــد المــاء الا مــسـوسـا

مــدحــا بــيــضـت فـيـهـا طـروسـي — مـثـل مـا بـيـضـت وجـهـا رغـيـسا

وبـــهـــا ســـودت وجـــه حـــســـود — لا كـمـن سـود فـيـهـا الطـروسـا

ربـــمـــا يـــعـــرض حـــب وحـــبــي — جــوهــر قــام بــقــلبـي رسـيـسـا

رب مــدح كــان شــكــوى ومــدحــي — لهــمـا قـد كـان خـيـمـا وسـوسـا

لي نــفــس قــد ثــنـاهـا هـواهـم — لا تــرى الا ثــنــاهـم انـيـسـا

او للنـــفـــس شـــمـــوس فـــأنـــى — والهـوى يـثـنـي اليـه النـفوسا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افرغ: أفْرَغَ يُفْرِغُ إفْراغاً : ــ الماءَ: صبَّه. ــ الوعاءَ: أخلاه مما فيه. ــ ما في الوعاء: أخرجه؛ أفرغ العمَّالُ ما في السفينة. ــ الذهبَ ونحوه: صبَّه في قالب؛ يفرغ الصائغ الذهب ليصنعَ منه حُلِيَّاً. ــ جُهْدَه في عمل: بذ …
  • البدرين: الدرابنة: البوابون، فارسي معرب. قال: المثقب يصف ناقته: فأبقى باطلى والجد منها كدكان الدرابنة المطين
  • الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة