قف ناشقا في الدار طيب ترابها

الشاعر: عبد الحسين أسد الله · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين أسد الله، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قف ناشقا في الدار طيب ترابها — والثـم رسـوم عـروشـهـا وقـبابها

واحـلب بـهاضرع الجفون دما وسل — بـلسـان قاني الدمع عن احبابها

دار تـحـامـاهـا مـلائكـة السـمـا — لمـا سـمـا قـدرا رفـيـع جـنـابها

ود الضــراح لعـظـمـهـا لو انـهـم — ضـربـوا به الاوتاد من أطنابها

كم لي بها من موقف ادمى الحشا — ذكـراي مـا بعد الرسول جرى بها

تــعـسـا لامـتـه التـي مـا آمـنـت — يـومـا بـشـرعـة أحـمـد وكـتـابـها

قـد اسـلمـت طـمـعـا فـلمـا ايقنت — بـوفـاتـه انـقـلبـت على اعقابها

قـد اضـمـرت سـوءا غـداة تـقـدمـت — تــرمــي امـام مـحـمـد بـدبـابـهـا

حـتـى اذا مـا غـاب عـنـها احرقت — بـاب الهـدى بالجزل من احطابها

وتـوثـبـت سـعـيـا تـمـهـد مـضـربـا — عـقـدت له الاطـنـاب في اهدابها

واسـتـحـكـمـتـهـا بـيـعـة اكبادنا — للحـشـر راحـت تـصـطـلي بـشـهابها

واسـتـخرجت منها الوصي وهل ترى — اسـد الشـرى تـخـشى طنين ذبابها

لكــنــمــا قــيــد الوصــيـة قـاده — بــنــجــاده قــرا إلى كــذا بـهـا

كـم مـن حـديـث قـد أقـام أسـاسـه — في هدم دار بني الهدى وخرابها

كـحـديـث ان الانـبـيـاء اذا قضت — لا ارث الا العـلم فـي انسابها

فــأقــامــت الزهـراء ازهـر حـجـة — مـن أصـل سـنـتـهـا وفـرع كـتابها

وبـمـحـكـم الذكـر العـظيم وحكمه — قـد القـمـت حـجـرا عـقور كلابها

كـم خـطـبـة صـعـقـت نـفـوسـهم بها — تـرمـي الصواعق من بليغ خطابها

وبـغـصـبـهم قد كاكم اقتسمت لهم — حـجـجـا تـلوح قـلائدا بـرقـابـها

وكـم اسـتـرقـتهم عتابا فاغتدوا — صـم المـسـامـع عـن رقـيق عتابها

واسـتـنطقتهم في الخصام فنكسوا — خـرسـا حـيـارى عـنـد رد جـوابـها

اوصـى النـبي بها واعرب بالثنا — مـا حـيـر الاوهـام مـن البـابها

زهـراء ازهـر نورها الظلم التي — شـكـت المـلائك مـن ركام سحابها

غــرا كــان الشـمـس غـرة وجـهـهـا — حـورا كـان الحـور مـن اتـرابـها

وبــفـاطـم فـطـم الألى بـولائهـم — طـابـوا اصـولا مـن لظى وعذابها

تــتـلامـع الاكـوان نـورا كـلمـا — قـامـت بـجـنح الليل في محرابها

واذا بـدا فـلق الصـبـاح تزاحمت — خـدمـا مـلائكـة السـمـاء ببابها

للمــهـد جـبـريـل واسـرافـيـل فـي — يـده الرحـى دارت عـلى اقـطابها

وبـكـف مـيـكـائيـل كـم مـن سـبـحة — للّه كــان لهــا عـظـيـم ثـوابـهـا

لولا عــلي لم تــجــد فـي كـل ذي — روح لهـا كـفـوءا مـدى احـقـابها

عـجـبا لهم كيف انثنوا في غيهم — يـتـسـابـقون على انتهاب حجابها

هـجـمـوا عـليها في معاصمها وما — صـبـروا بـحـيث تلوث فضل نقابها

كـسـروا لها قوس الضلوع فاسقطت — مـن عـصـرهـا بالباب في اعتابها

عـمـا جـنـوا بـجـنبنها سلها وسل — عـمـا جـنـى المسمار صفحة بابها

وبــلطـم غـرة وجـهـهـا سـل حـمـرة — فـي عـيـنـهـا بـقيت ليوم حسابها

حـتـى طغوا وبغوا ومن كفر أبوا — مـنـها البكاء على عظيم مصابها

قـطـعوا اراكتها وفي بيت من ال — أحـزان صـار ضـحـى مـحـط ركـابـها

وبـسـوط قـنـفـذ يـا لها من صفقة — مـا عـز مـنـه بـهـا يـدا خـطابها

فـبـدوحـة الزقـوم كـم مـن مـرتـع — لهــم وورد مــن حـمـيـم شـرابـهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعقابها: الأَعْقابُ : [بصيغة الجمع لا مفرد له].-: الخَزَفُ الذي يُدْخل بين صفوف الآجر لتشتدَّْ، ويدعوه البنَّاؤون اليوم الحشو.
  • الاوتاد: الأوْتَادُ : [بصيغة الجمع] الجبال ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً والجِبَالَ أوْتاداً .- البلاد: رؤساؤها، يجتمع أوتاد البلاد ليتَّفقوا على موضوع ما. - الفمِ: الأسنان. -: في الصوفية، أربعة رجال منازلهم على منازل الأركان …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة