هُوَ مَوِطنُ الشَّرَفِ العَريضِ الأَطْولِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُوَ مَوِطنُ الشَّرَفِ العَريضِ الأَطْولِفَأْرِحَ قِلاصَكَ مِنُ رُكوبِكَ وانْزِلِ
يا صاحِ ها بَحْرُ الهُدَى فتَمَلَّ مِنْذِي وهُــــوَ بَدْرٌ للهُدى فتأَمَّلِ
فَلَطالما أَرْسَلْتَ دَمْعَكَ ساخناًشَوْقاً إِلى هذا النَّبيِّ المُرْسَلِ
عفِّرْ جَبينَكَ في صَعيدِ وصَيدِهِفثَراهُ أَطيبُ مِنْ رِطيبِ المَنْدَلِ
واحْطُطْ ذُنوبكَ في رحيبِ جَنابِهِوادْخُل وأَيْقِنْ أَنَّها لم نَرْحَلِ
وَدَع القُنوطَ فقد سَأَلْتَ شَفاعةًمَنْ ليس يُهْملُ أَمْرَ مَنْ لمْ يَسْأَلِ
أَمْرَتْنِيَ الهِمَمُ الدِّفاعَ بقَصْدِهِفأَطَعْتُها وعَصيتُ عَذْلَ العُذَّلِ
وغَريرةٍ باتَتْ تُغَمْعِمُ رَأْيَهافَتَرَكْتُهُ وأَخَذْتُ بالأَمْرِ الجَلي
بَكَرَتْ تُخَوِّفُني أَعاريبَ الفَلاَوتخالُ أَرحاماً ثَنَيْنَ تَوَكُّلي
وتَقولُ لي إِنَّيــ لأَوْجَلُ إِنْ تَسِرْعنَّاـ فقُلْتُ الأَمْنُ لي أَنْ تَوجلي
لا بُدَّ مِنْ حَرَمِ الإِلهِ ولو بَدَامِنْ دونِ ذاكَ الشَّهْدِ مُرُّ الحَنْظَلِ
إِنِّيــ وقد قَطَعتْ إِليهِ عقالَهاخَوضُ الرِّكابِ ومِثْلُها لم يُعْقَلِ
تُحْدْى بأَوصافِ النَّبيِّ مُحمَّدٍفتَكادُ تَسْبقُ أَيْدياً بالأَرْجلِ
وتَبيتُ يَهْديها سَناهُ سَبيلُهاواللَّيلُ أَلْيلُ كالرَّداءِ المُسْبَلِ
ويُعينُها الحادي بذِكْرِ حَبيبِهافتَظَلُّ تقذفُهُ بصُمِّ الجَنْدَلِ
قَبَّلْتُ أَحْقافَ المَطيِّ كَرامَةٍلمَّاـــ نَزَلْتُ بِهنَّ أَكْرَمَ مَنْزِلِ
وشَفَى سُراها غَلَّتي فشَغَلْنَنيعَنْ كلِّ ذاتِ مُسوَّرٍ ومُخَلْخَلِ
إِنِّيــ لأُصفيها الوِدادَ ورُبَّماغادَرْتُ مِنْها مَعْلماً في مَجْهَلِ
ولِسَرْعَتي في قَصْدهِ أَوْرَدْتُهامِنْ مَنْهلٍ وعَلَلْتُها مِنْ مَنْهَلِ
يا نَاظمَ الدُّرِّ الثَّمينِ ومُهْديَ النَّظْمِ الرَّصينِ لفاضلٍ أَو مُفْضِلِ
جانِبْ مُخادَعَةَ المُلوكِ عن اللُّهافالمالُ يَذْهَبُ والخَصاصةُ تَنْجَلي ذ
واصرِفْ مَديحَكَ عن كثيرِ تَطاولٍبزَخارفِ الدُّنيا بليلٍ مُطْوِلِ
وامْدحْ نبيَّاً آخِراً فَخَرتْ بهِ الشُّمــــُّ الأُنوفُ مِنَ الطِّرازِ الأَوَّلِ
مَــــنْ جــــودُهُ وافٍ بكُلِّ مُؤَمّلٍورجـــــاؤهُ كـــــانَ لكــــلِّ مُــــؤَمّــــلِ
ومَنِ اصْطفاهُ اللهُ مِنْ دونِ الوَرَىفأَجَلَّهُ فَوقَ الكواكبِ مِنْ عَلِ
وحباهُ بالقُرْبِ الَّضي أَضْحَى لَهُجبريلُ عن حُجُبِ الجَلالِ بمَعْزِلِ
وعَلا عن الأَمثَالِ فهْوَ لِمَنْ علافي الوَصْفِ أَقْصَى غايةِ المُتَمثِّلِ
وغَزا العِدا مِنْ نَفْسِهِ وصِحابِهِومِنَ الملائكةِ الكرامِ بجَحْفَلِ
كمْ لِمَّةٍ صَبَغَ العِذارُ سَوادَهايَقَقاً فأَنْصَلَ ضَبْعَها بالمُنْصُلِ
ولَكَمْ أَبادَ نِكاله في مَأْزِقٍولَكَمْ أَفادَ نَواله في مَحْفِلِ
ولَكَمْ أَبانَ هُدَىً بخُطْبَةِ فيصلٍولَكَمْ أَبادَ عِداً بطعنةِ فَيْصلِ
ما زالَ فوقَ المِنْبرِ السَّامي الذُرايَبْري القَنا ويَسيرُ تَحْتَ القَسْطلِ
حتى اسْتَقامَ الدِّينُ وانْتَصَرَ الهُدَىفنَهَى الكَمِيَّ عن اضْطِهادِ الأَعْزلِ
يا خاتَمِ الرُّسْلِ الكِرامِ وفارجَ الكُرَبِ العِظَامِ بفِعْلِهِ والمِقْوَلِ
بِكَ أَكْمَلَ اللهُ السُّنَنَ الأُلَىكمَلَتْ وخَصَّكَ بالفَخارِ لأَكْمَلِ
أَظْهَرْتَ فينا المُعْجزاتِ فَحَقَّقَتْصِدْقَ الرَّسولِ بلُطْفِ مَنْعِ المُرْسلِ
فأَطاعَ مَنْ سَبَقَتْ له الحُسْنَى ومَنْجادَ القبول له بجَدٍّ مُقْبلِ
وعصاكَ مَنْ كَتَبَ الإِلهُ شَقاءَهُفطَغَى وأَمْهَلَهُ ولما يُهْمِلِ
زَحْزَحتَ عن طُرْقِ المَظالمِ عادلاًفينا ومَنْ لِلْعَدْلِ إِنْ لم تَعْدلِ
وقَرَنْتَ بالشَّرِسِ اللَّيانَ فأَتْرَبَتْكَفُّ المُحقِّ وخابَ سَعْيُ المُبْطِلِ
تِلْك النُّبوَّةُ لا سيادةُ مالكٍأَمَرَ الأَنامَ بِمَشْرَبٍ أَو مَأْكَلِ
ولَطالما مَلَكَ البَسيطةَ مَعْشَرٌخَمَلُوا وذِكْرُكَ نابهٌ لم يَخْمُلِ
سِرْنا نَشُقُّ إِليكَ أَجوازَ الفَلاونسوقُ نَحْوكَ كُلَّ حَوْفٍ يَعْمَلِ
فالعِيس بَيْنَ مُجَعْجٍ ومُجَرْجِرٍوالقومُ بَيْنَ مُكَبِّرٍ ومُهَلِّلِ
حتّى وَرَدْنا مِنْ ضَريحكَ مَوْرِداًنُشْفَى بهِ مِنْ كلِّ داءِ مُعْضِلِ
أَدْعوكَ لِلْجُلَّى وتلكَ شَفاعةٌلم تَرْضَ لي أَنِّيــ أَخافُ وأَنْتَ لي
إِنْ لم يكُنْ عَمَلي زَكيّاً فادْعُ ليقطعَ الفَلا فتَلذُّذي بتَذَللُّي
أَحْسِنْ وأَجْمِلْ بي لعلّي أَنَّنيفي الفِعْلِ لم أُحْسِنْ ولمَّاـ أُجْملِ
واِنْظُرْ إِليَّ بعينِ عونِكَ نَظْرَةًأُهْدَى بها سَنَنَ الطَّريقِ الأَمْثلِ
فلقد ضَلَلْتُ عن الرَّشَّادِ وإِنَّنيبكَ أَسْتَنيرُ وأَنْتَ هادي الضُلَّلِ
وإِليكَ مِنْ دونِ الأَنامِ تَوجُّهيوعليكَ مِنْ بينِ الكِرامِ ومُعَوَّلي
ولقد أَتَيْتُكَ مادحاً لِتُجيزَنيفي الحَشْرِ كاساتِ الرَّحيقِ السَلْسْلِ
وإِذا مَدَحْتُكَ مُجْمِلاً ففَتَرْتُ فيوَصْفي فكيفَ تعرُّضي لِمُفَصَّلِ
فَلَئِنْ غَدَوْتُ ببعضِ وصفِكَ قائماًفهُداكَ والتَّوفيقُ أَنْطَقَ مِقْوَلي
وَلَئِنْ عَجِزْتُ فإِنَّ فَضْلَكَ مُكْتَفٍثُبْناً بآياتِ الكِتابِ المُنْزَلِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.