أَتُراني مِنْ سُكْرِ حُبِّكَ أَصْحُو

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتُراني مِنْ سُكْرِ حُبِّكَ أَصْحُو ... إِذْ لَحاني فيكَ الْوَرى وَأَلحُّوا

لا وَلَوْ كانَ كلُّ حَرْفٍ مِنَ الْعَذْ ... لِ حُساماً بِهِ لِقَلْبِيَ جُرْحُ

هَلْ يَرى سَلْوَةً عِنِ الْحُبِّ رُشْداً ... مَنْ يَرى أَنَّ خُسْرُهُ فيهِ رِبْحُ

وَلَئِنْ حـــــادَ عَ فُـــــؤادِيَ صَــــبْــــرٌ ... وسُــــرورٌ فَــــلَمْ يُــــبارِحْهُ بَرْحُ

سادَتي ما نَسيتُ لَمْ أَنسَ عَيْشاً ... جادَ بِالوصْلٍ مِنهُ جِدٌّ ومَزْحُ

وَزَماناً بذِي طَلوحٍ حَبانا ... وارِفَ الظَّلــــِّ مِــــنْهُ ضَالٌ وطَلْحُ

حَيْثُ لِلْعَذْلِ عَنْ جَنابِيَ صَدٌّ ... وَلِوُرْقِ الْحَمامِ بِالغَدْرِ صَدْحُ

لا جُناحَ في خَفْضِ عَيْشِ الْمُحبِّي ... نَ إِذا ضَمَّهُمْ مِنَ اللَّيْلِ جُنْحُ

فَــــلَئِنْ حُــــلْتُــــمُ فَرَسْمُ وِدادي ... لَيْسَ يُمْحى وَبُرْدُهُ لا يُمَحُّ

فاعدِلُوا واظْلِمُوا ودانُوا وناؤوا ... وصِلُوا واقْطَعُوا وجُودُوا وشُحُّوا

عجباً كيف لا تُراعُونَ عَهْداً ... أَنا أَضنى في الحُبِّ وهَوَ يَصِحُّ

وَمقالي للعاذِلينَ ظَفِرْتُمْ ... لو تــــســــاوي لَديَّ غِــــشٌ وَنصْحُ

إِنْ يَكن مَسَّكُم مِن الخُلْفِ قَرْحٌ ... فلقَد مسَّني مِنَ الضَّعفِ قَرْحُ

فاحذِفُوا أَحرفَ النِّداءِ بقلبي ... للتَّسّلي أَوْ نَحوَ فعليَ فانحُوا

إِنَّ عِلمي بجَهلِكُمْ مثلُ عِلمي ... أَنَّ بهرامَ شاهَ بالمالِ سَمْحُ

مَــــلِكٌ يَــــمــــلأُ الجوانِحَ رِيَّاً ... بندىً فيهِ للمطالِبِ نجحُ

غَــــرْسُهُ الأمجديُّ عزم وَحزْمٌ ... وَجناهُ الهَنيُّ نَضْرٌ وَفتحُ

حِصُنهُ المعْتلى حَصانٌ وَحَجَرٌ ... والمِجَنُّ المنيعُ سَيفٌ وَرُمحُ

يا مَليكاً أَغَنتْ أياديهِ كَفِّي ... فلزِنْدي في ظلمةِ الخطبِ قَدْحُ

قَدْ سقاني بحرٌ بجودِكَ عَذبٌ ... وَعداني قَطْرٌ لِغَيْرِكَ مِلْحُ

وَهَناكَ الثوابُ في شهرِ صوْمٍ ... طالَ في فَضلِهِ وَفضلِكَ شَرْحُ

كلَّ يَومٍ لَهُ بِمجدكَ عيدٌ ... فعجيبٌ للصَّومِ كيفَ يصِحُّ

وعَجيبٌ إِفطارُنا في ليالٍ ... كلُّ وقتٍ منها بوجهِكَ صُبحُ

دُمتَ فينا تَحمي دِماءَ البرايا ... حيثُ للمالِكَينَ لم يُحمَ سَرْحُ

خُيِّبوا إِذْ بَغَوا علاكَ بسعيٍ ... وَلفِــــرعــــونَ هُــــدَّ شِــــيدَ صَرْحُ

خَصَّكَ اللهُ دونَهُم بِالمعَالي ... يُثْبِتُ اللهُ ما يَشاءُ ويَمَحو

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)
  • جنابي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • حبانا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)
  • خسره: خسر: خَسِرَ خَسَرَ خَسْراً[[. قوله: [خسر خسراً إلخ] ترك مصدرين خسراً، بضم فسكون، وخسراً، بضمتين كما في القاموس]]. وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً وخَسَاراً، فَهُوَ خاسِر وخَسِرٌ، كُلُّهُ: ضَلَّ. والخَسَار والخَسارة والخَي … (لسان العرب)
  • خفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • نَفَحاتٌ مُعَنْبَرَهْ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة