هِيَ الدَّارُ مِنْ ذاتِ الجَمالِ المُمنَّعِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هِيَ الدَّارُ مِنْ ذاتِ الجَمالِ المُمنَّعِفلا تَعْدِلا عن رَبْعِها قَبْلَ أَرْبُعِ
ذرانيَ إِنْ لم أقْضِ في عَرَصاتِهالأَقْضيَ حَقَّيْ لَوْعَتي وتَفَجُّعي
وإِنْ يَعْفُ مَغْناها فكمْ بِتُّ عنياًبِخَيْرِ ضَجيعٍ مِنْهُ في خَيْرِ مَضْجَعِ
شآميَّةٌ شامَتْ يَمانيَ لَحْظهاعليَّ وأَنْضاني بِمَرْأىً ومَسْمَعِ
يُذكِّرُني لَمْعَ البروقِ ابْتِسامُهافَتُرْعِدُ أَحْشائي وتَنْهَلُّ أدْمُعي
فَرَتْ بالنَّوَى قَلْبي وقَالتْ شَقَقْتُهُلأَكْسَوَ بَيْتي حُسْنَ بَيْتٍ مُصَرَّعِ
وما إِنْ وَفَى لي مذْ جَفَتْ غَيْرُ عَبْرتيولم يَسْتَقِمْ إِذْ خالَفَتْ غيرُ أَضْلُعي
وقالُوا اقْتَنِعُ بالبَدْرِ عنها فقُلْتُ مَنْرأَى الشَّمْسَ لم يَقْنعْ بِبدْرِ المَقْنعِ
كأنيّ مَجْدُ الدّينِ وهْيَ سَماحُهُفَمَهْما ادَّعى فيهِ مِنَ الحُبِّ أَدَّعي
مَليكٌ أَغارَ السُّحْبَ مِنْ جُودِ كَفِّهِبأَنْقَعَ مِنْها للغليلِ وأَنْفَعِ
أَخيرٌ إِذا قِيسَتْ إِليهِ أَوائلٌتَقاصَرَ عنهُ مَجْدُ كِسْرَى وتُبَّعِ
تَعوذُ بِهِ الأَمْلاكُ عِنْدَ حِذارِهاولم يَكْفِ خَطْباً رائعاً مِثْلُ أَرْوَعِ
بأَشْبَهِهِمْ في الجَدْبِ مَشْتىً وفي الوَغَىمَصْيفَا إِذا أعْطَى وصالَ بِمَرْبَعِ
فَسيحُ الخُطَا مُحْيي العَطَا مُهْلِكُ السُّطاكريمُ السَّجايا ثاقبُ الفِكْرِ أَلْمعي
فَيَنْطِقُ إِنْ ساءلْتَهُ عن بَراعةٍويُنْفِقُ إِنْ ساءَلْتَهُ عن تَبرُّعِ
لَواني زَماني باللُّها وتَسَرَّعَتْحوادثُهُ بالظُّلْمِ قَبْلَ تَسَرُّعي
وقارَعْتُها عمَّاـــ أُريد بِهِمَّةٍطَموحٍ مَتَى أَقْرَعُ بِها لا أُقرَّعِ
فسِرْتُ وسَيفي عِنْدَ آخرِ نَبْوَةٍجِداداً وقَوْسيِ عنْدَ آخرِ مَنْزَعِ
عــــلى ضــــامِرِ ظامٍ كَأَنَّ لُغامَهُتفاريقُ شَيْبٍ في مَفارِقِ أَقْرَعِ
عَدَلْتُ بِهِ عن كلِّ مِصْرٍ أَنيسةٍوأعْمَلْته في كلّ بهماء بَلْقعِ
ونــــزَّهــــتُهُ عــــن وِرْدِ كــــلِّ متوَّجٍعلى بُرْدِ بُخْلٍ باعْتِذارِ مُرقَّعِ
ويَمَّمْتُ مِنْ خَوفِ الحَوادثِ مَفْزَعاًبِهِ يَأْمَنُ الإِسْلامُ مِنْ كلِّ مُفْزِعِ
هَنيئاً لشَهْرِ الصَّومِ قَصْدُ جَنابِهِوإِنْــــزالُهُ مِــــنْهُ بأَشْرَفِ مَوْضِعِ
وإِطْلاقُ مالٍ في الحقوقِ أَضاعَهُكريمٌ لِحَقِّ اللهِ غيرُ مُضيِّعِ
أَراقَ لهُ كَأْسَ الفُكاهَةِ والكَرَىوأَتْـــــــرَعَ أَحْـــــــواضَ النَّدَى والتَّورُّعِ
لَيالي صِيامِ الفَرْضِ مِنْهُ ظوافِرٌبما ظَفِرَتْ أَيّامُ جُودِ التَّطَوُّعِ
أَرِقْــــتُ لبَــــرْقٍ مِــــنْ ديارِكِ لامعِأَذلتُ لِمَــــرْآهُ مَــــصــــونَ المَدامعِ
بَكَيْتُ دَماً لَمّا تَبَسَّمَ ثَغْرُهُفبُرْدي كبُرْدِ اللَّيلِ قاني الوشَائعِ
يُذْكِّرُني عَيْشاً بوَصْلِكِ ماضياًفؤادي لهُ مستقبلٌ بالرَّوائعِ
وأَيامَ لَهْوٍ كالشُّموسِ وَصَلْتُهابِــــغُرِّ ليالٍ كالْبُدورِ الطَّوالعِ
أَحِبَّتَنَا عُودُوا إِلى الوَصْلِ واصْرِفُواكلامَ الأَعادي عن كِرامِ المَسامعِ
وإِنَّيــ لذو عَقْلٍ مِنَ الحُزْنِ عاصمٍولكنَّهُ مُذْ بِنْتُمُ غيرُ نافِعِ
عَفَا بِسقامي رَسْمُ جِسْمي كما عَفَابِعَدْلِ ابنِ عزِّ الدِّن رَسْمُ الوَقائعِ
مَليكٌ وُجودُ المُقْتضِي لِعِقابِهِيُعارِضُهُ مِنْ عَفْوِهِ بمَوانِعِ
ويَنْسَى عَظيمَ الذَنْبِ نِسْيانَ جُودِهِويَحْفَظُ عَهْدَ الخِلِّ حِفْظَ الشَّرائعِ
ويَلْحَظُ أَعْقابَ الأُمورِ بِفِكْرَةٍيُؤَدِّي إِليها الغَيْبُ أَقْصَى الوَدائعِ
أَشدُّ البَرايا هَيْبةً وهو واحدٌوأَعْظَمُهُمْ في هَيْبَةِ المُتواضِعِ
وإِنِّيــ لأَرجو مِنْ عُلاهُ صنائعاًتُغادِرُ مَنْ عاديْتُهُ مِنْ صَنائعي
دَعَوْتُكَ مجدَ الدِّينِ دِعْوَةَ خائسٍعلى سَغَبٍ في مَوْطنِ الذلّ رابِعِ
أَمُعْتَزِلي يا مالكي مِنْكَ نائلٌغَدا رافِضي والفضْلُ عِنْدَكَ شافِعي
أُعيذُكَ مِنْ سُخْطٍ عليَّ تُديمُهُوعُذريَ مَبْسوطٌ وحِلْمُكَ واسِعي
وأَنْتَ المَليكُ الأَمْجَدُ المُقْتَدى بِهِإِذا ضَلَّ عن طُرُقِ العُلا كلُّ شارِع
فلا زالَ مُشْتاراً بشَهْدِ ثَنائِهِيُشارُ إِلى عليائِهِ بالأَصابِعِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.