أيـهـا النـائم المـطـيـل المـنـاما
الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـهـا النـائم المـطـيـل المـنـاما — قـد أتـيـنـا نـهـدي إليـك السـلاما
إســتــمــع مــا نــقــول بـعـدك عـنـا — عــلم الصــامــتـيـن مـنـا الكـلامـا
مــا صــبــرنــا عــلى فـراقـك عـامـاً — كــيـف نـرجـو أن نـصـبـر الأعـوامـا
وداوم الأســـى يـــزيـــل التـــأســي — وتـمـادي السـقـام يـنـمـي السـقاما
والقـــلوب التـــي تــكــون كــرامــاً — في التداني في البعد تبقى كراما
والحـبـيـب العـظـيـم إن غـاب أبـقى — لأحـــبـــائه شـــجـــونـــاً عـــظــامــا
أوحــشــتــنــا شــمــائل مـعـك غـابـت — هــام فــيــهــا مــعــاشـروك هـيـامـا
يــا صــريــع الزمــان بـعـدك أضـحـت — حــســنــات الزمــان فــيــك أثــامــا
فــهــو أبــكــى عــلى وفــائك مـصـراً — وهــو أبــكــى عــلى وفــاك الشـامـا
وطـــنـــاك اللذان عــشــت كــريــمــاً — فـــبـــهـــذا كـــهــلاً وذاك غــلامــا
مــن يــداوي لبــنــان عــنـك بـصـبـر — مــن يــعــزي عــن فـقـدك الأهـرامـا
مـا عـلمـنـا بـيـن الورى لك خـصـماً — فــأمــنــا عــليــك ألا الحــمــامــا
ســل مــن غــمــده عــليــك حــســامــاً — فــتــلقــيــت بــالثــبـات الحـسـامـا
وتـــجـــلدت شــيــمــة الحــر لم تــج — زع ولم تــلف فــي اللقـاء كـهـامـا
أجــهــشـوا بـالدمـوع حـولك مـن حـز — ن فــكــفــكــفــتــهــا لهــم بــسـامـا
هــكــذا عــشــب بــيــنــهـم مـقـدامـاً — هــكــذا مــت بــيــنــهــم مــقــدامــا
خـادعـتـنـا الأيـام حـتـى انـخدعنا — قــــاتــــل الله هــــذه الايـــامـــا
قــد أنــارت لنــا مــحــيـاك حـيـنـاً — ثــم أســفــت عــلى سـنـاه الرغـامـا
كــالهــلال الذي بــدا فــي ســمــاه — ثــم ســاقــت له الريـاح الغـمـامـا
يــا ضــجـيـعـاً فـي لحـده مـنـذ عـام — نــحــن نــبــكـي عـلى ثـراك قـيـامـا
إن تــكــن تــحــتــه بــقـايـا عـظـام — مــنــك إنــا نــجــل تـلك العـظـامـا
لم نــعــز الأحــيــاء عــنــك ولكــن — قــد حــسـدنـا عـلى لقـاك الرمـامـا
مـــا تـــغــربــت إذ تــرحــلت عــنــا — لتــلاقــي بــعــد الأنــام أنــامــا
أســتــطــابـوا ظـل السـكـون فـقـروا — فــي مــقـام أسـلاهـم ذا المـقـامـا
فـــتـــدانــت مــن النــفــوس نــفــوس — حــيــن بــزت وراءهــا الأجــســامــا
جـــاوزت مـــوطــن الفــنــاء فــحــلت — مــوطــنــاً لا تــشـك فـيـه الدوامـا
ذهــبــت شــرة المــطــامــع مــنــهــم — فـاسـتـقـامـوا فـي أمرهم واستقاما
فــهــم بــعــد خــوف جــور الليــالي — إرتــضـوا مـن قـضـائهـا الأحـكـامـا
كــان ســر الحــيــاة عـنـهـم خـفـيـاً — فــامـاطـت عـنـه المـنـون اللثـامـا
كــيــف يــأســى عـلى القـصـور أنـاس — اسـتـعـاضـوا عـنـهـا هـناك الرجاما
لك شـــكـــور فـــي القـــلوب عــهــود — لسـت أخـشـى يـومـاً عـليها انصراما
مـا حـمـيـنـاك مـن عـوادي المـنايا — قـد عـجـزنـا لكـن سـنـحـيي الذماما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- النائم: النَّائِمُ [ نوم]: فا.-: الرّاقدُ المضطجعُ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ج نائِمُونَ ونِيامٌ ونُوَّامٌ/ لَيْلٌ نائِمٌ، أي يُنامُ فيه.