حــيــا ربــوعــك قـطـر
الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــيــا ربــوعــك قـطـر — يــا مــصــر لله مـصـر
مــالي إليــك ســبـيـل — هـــذا خـــلاء وبــحــر
غر الأعادي انكساري — والأنــكــســار يــغــر
وســرهــم طـول نـفـيـي — ومــثــل نــفـيـي يـسـر
وأنــنــي ســوف أقـضـي — هـــنـــا ومــالي ذكــر
لكــن بــعــدي رجــالاً — والفـجـر يـتـلوه فجر
عـيـن بـكـت قـبـل هذا — وســوف يـبـتـسـم ثـغـر
إرتـجـعـي يـا أمـانـي — بـالوصـل قد طال هجر
إنــا عـهـدنـاك أوفـى — عـهـداً إذا خـان دهـر
فــبـيـنـمـا أنـت زهـر — إذا بـك اليـوم غـبـر
فـــليـــس يــرفــع جــد — وليــس يــخــفــض هــذر
مــرت عـذاب الليـالي — وكـــل عـــذاب يـــمـــر
ألتـزم الصـبـر كـرهاً — وليـــس للحـــر صــبــر
وأسـلك الحـلم نـفـسي — ومــســلك الحـلم وعـر
لبـيـك يـا مـجد قومي — لبــــى نــــداءك حــــر
دافـــعـــت دون فــروق — قــومــاً رحـلت وقـروا
ســادوا بــهــا فـلكـل — نــهــي عـليـهـا وأمـر
مـا كـنـت أغـلب لولا — قـــوم ثـــبــت وفــروا
ضـاق المـجـال عـليهم — ضـيـقـاً ولم يـغـن كـر
وفـي العـيون أزورار — وفــي الجــوانـح ذعـر
فــبــت تــلقــاء ليــث — كــأنــمــا هــو قــصــر
له شـــبـــاة وظـــفـــر — ولي شـــبـــاة وظــفــر
يـــعـــدو إلي وأعــدو — إليـــــه زار فـــــزأر
فـريـع في البيد ذئب — وريـع فـي الجـو نـسر
وظــلت الحـرب بـيـنـي — وبــيــنــه تــســتــعــر
فـاضـطـر للصـلح رغماً — ومــن بــغــى يــضــطــر
واغـتـالني بعد غدراً — وشــيـمـة النـذل غـدر
لا يـقـصـدونـي بـعـذر — فـمـا على الجبن غذر
بـيـني وبين الاعادي — يــوم إذا طــال عـمـر
إن عـشـت أدركت وتري — أو مـت فـالوتـر وتـر
حــتــام أخــفـض قـدري — ومــا تــعــالاه قــدر
إن أمـس فـيهم أسيراً — قـد يـعتري الحر أسر
رضــيــت سـيـواس دارا — ومــا بــســيــواس شــر
جـنـوا عـليـها فأمست — قـد أقـفـرت فـهي قفر
فـلا بـها الروض خصب — ولا بـهـا الزهر نضر
انــدرســن مـطـربـاتـي — وأصـبـحـت وهـمـي دثـر
فــليــس لي ثــم نـظـم — وليــس لي ثــم نــثــر
وكــم بــمــصــر أديــب — يــشـدو فـتـرقـص مـصـر
لهـفـي عـلى سـانـحـات — كــأنــمــا هــي ســحــر
يــقــولهــا قـائلوهـا — فـيـعـتـري الناس سكر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انكساري: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
- خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- ربوعك: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- نفيي: نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونَفَيْتُه أَنَا نَفْياً؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنْ هَذَا يُقَالُ نَفَى شَعَرُ فُلَانٍ يَنْفِي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظي لعُمر بْنِ عَبْدِ …
- والفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …