فـــؤاد دأبـــه الذكَــرُ

الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فـــؤاد دأبـــه الذكَــرُ — وعــيــن مــلؤهــا عـبـرُ

ونـفـس فـي شـبـيـبـتـها — وجــســم مــسّهُ الكــبــرُ

وآمــــال مـــضـــيّـــعـــة — ووقـــــت كـــــلهُ هــــدرُ

وعــيــش عــذبــهُ مــضــض — وعـــمـــر صــفــوه كــدرُ

أمـا يـا ليـل مـن صبح — لمـن سـهـروا فـيـنـتظر

جـفـون النـاس هـاجـعـة — وجـفـنـي ضـافـه السـهر

اذا ســور تــولت مـنـك — عـــنـــي أقــبــلت ســور

أفـانـيـهـا فـتـفـنـيني — وأطــويــهـا فـتـنـتـشـر

وحــيـدا ًفـيـك ذا حـذر — يـكـاد يـخـونني الحذر

فــلا كــتـب أسـامـرهـا — أذا مـا شـاقني السمر

ولا نــظــم ولا نــثــر — وقد نظموا وقد نثروا

سـأقـضي العمر في أسر — ويـسـعد بعد من أسروا

أرى سـيـواس تـغـمـدنـي — كـــأنـــي صـــارم ذكـــر

صـدأت بـهـا وأحـسـبـني — سـأصـدأ ما جرى العمر

أيــخــذلنــي وإخـوانـي — ويـنـصـر خـصمنا القدر

فــوا لهـفـي عـلى سـرب — تــولى رعــيــه النـمـر

غـدا فـي أرض مـسـغـبـة — جـفـاها النبت والشجر

قـضـى راعـيـه مـن زمـن — وضــلت بــعــده العـفـر

بــقـول أحـبـتـي صـبـراً — وهـل فـي النار يصطبر

عـداة الحـق قد ربحوا — وأهـل الحـق قد خسروا

ونــحــن أمـامـنـا وطـن — نـراه اليـوم يـحـتـضـر

فــمـن يـجـزع فـمـعـذور — ولكــن قــل مـن عـذروا

فـيـا أفق ألتهب حزنا — وجـد بـالدمـع يـا مطر

عـــلام نـــلوم اعــداء — عــلى شــر إذا قــدروا

بــلونـاهـم لدن شـبـوا — انـنـسـاهـم إذا كبروا

نصحناهم فما انتصحوا — زجرناهم فما ازدجروا

لقــد صــلدت قــلوبـهـم — كــأن قــلوبــهــم حـجـر

إذا أتـمـروا على كيد — فــإنــا ســوف نــأتـمـر

فـمـن نخشى وفوق العر — ش مـهـمـا يـغـتـرر بشر

وفــي الأيــام مــتـسـع — وفــي الأقــدار مـدخـر

وفـي الأجـداث مـعـتبر — لو أن النـاس تـعـتـبر

وهـذا التـاج مـنـعـفـر — غـداً والقـصـر مـنـدثـر

رويــــداً إنـــهـــا دول — تــدول وبــعــدهـا أخـر

يــظـل الحـق مـنـهـزمـاً — زمــانــاً ثــم يـنـتـصـر

ســيــوف الله إن ســلت — فــلا تـبـقـي ولا تـذر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ضافه: ضَافَ يَضِيفُ ضِفْ ضَيْفاً وضِيَافَةً [ضيف]: - إليه: مال ودنا واستَأنس به؛ ضاف إليه إذ سمعه يتحدث في موضوع يهمُّه. - ـه: نزل به ضيفاً؛ ضافني صديق فسررت به. - ـه الهمُّ: حلّ به؛ منذ أن حلَّ بالمدينة الكبيرة ضافته هموم الع …
  • عذبه: العَذَبَةُ : طرف الشيءِ؛ مَسَّ الماءَ بعذبة لسانه ليعرف مدى ملوحته/ عَذَبةُ السَّوْط/ عَذَبةُ العِمامة.-: خيط يُرفع به الميزانُ.-: الطُّحلُبُ ج عَذَبٌ.
  • فتفنيني: [ف ن ن]. (مصدر فَنَّنَ). 1."تَفْنِينُ الثَّوْبِ" : نَسْجُهُ نَسْجاً مُخْتَلِفاً. 2."تَفْنِينُ الكَلاَمِ" : تَنْوِيعُهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة