أجـبْ فـالشـعـب داعـيـه دعـاكـا
الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجـبْ فـالشـعـب داعـيـه دعـاكـا — وأســقــط مـن مـعـاليـه أخـاكـا
وأجـزل مـن حـبـاك الملك شكراً — فـقـد رحـم البـلاد بما حباكا
تـنـزلْ مـن سـمـائك وأبـدُ فينا — ودع أبــصــارنــا هــذي تـراكـا
ألا طـال الحـنـيـن إليك شوقاً — كـفـانـا مـن فـراقـك ما كفاكا
ثـلاثـون انـقـضـت وثـلاث أخرى — بـكـاء الشـعـب فيها من بكاكا
وآواك الزمـــــان لدارٍ حـــــزن — يـجـمـجـم سـورهـا عـنـهُ نـداكـا
فــكــنـت تـحـس مـن بُـعـد ضـنـاهُ — وكــان يـحـس مـن بـعـد ضـنـاكـا
وكــنـت وكـان خـطـبـكـمـا سـواء — رمـاهُ المـسـتـبـد كـمـا رمـاكا
ولو كـنـت الخـؤون حـظـيـت منهُ — ولو كــان الوفـيّ رعـى أبـاكـا
نــقــيــضـك شـيـمـةً وأخـو أصـلاً — بـراه الله ليـس كـمـا بـراكـا
عـزاء أيـهـا النـافي الرعايا — ولا تـجـزع فـخـالقـهـم نـفـاكا
حــرمــت كـراك أعـوامـاً طـوالاً — وليـتـك بـعـد ذا تـلقـى كراكا
فـمـا أنـا شـامت بك حين تُنكى — كـمـن شـمـتـوا ولكـن ذا بذاكا
تــفــارقـك السـعـادة لا لعـود — وقـد شـاعـت خـطـاهـا في خطاكا
فـدع صـرحـاً أقـمـت بـه زمـانـاً — وقـل يـا صرح ليست لمن بناكا
سـتـذكـرنـي طـيـورك حـيـن تشدو — وتـذكـر خـطـرتـي فـيـهـا رباكا
بــلى سـيـؤمّـك الأقـوام بـعـدي — وكـنـتُ حـمـيـت دونـهـم حـمـاكـا
نـعـم عبد الحميد أندب زماناً — تــولى ليــس يــحــمــدهُ سـواكـا
تــولى بــيــن أبــكــار حــســان — تــعــلّق فـي غـدائرهـا نـهـاكـا
جـعـلت فـداءهـا الدنيا جميعاً — ومــذ مـلّكـتـهـا جـعـلت فـداكـا
وطـال سـراك فـي ليـل التصابي — وقـد أصـبـحـت لم يـحـمد سراكا
لمــن ركــبٌ أعــدّ هــنـاك ليـلاً — يــصــفّــر للنــوى هــذا نـواكـا
مـكـانـك فـيـه ليـس مـكـان ملك — ولكـن أنـت تـحـمـل مـا أتـاكـا
ســتــعـلم مـنـهُ أنّ النـفـي مـرٌّ — كـذلك كـنـت تـنـفـي مـن عـصاكا
فـمـا نـهـل بـمـاء فـروق يـروي — وما أروى الدم الجاري صداكا
بــربـك هـل عـلمـت مـجـيـء يـوم — تــزفــك فــيــه غـاليـة عـداكـا
وهــل أمّــلت أنــك سـوف تـمـسـي — غـداء مـعـاشـر كـانـوا غـداكـا
سـتـحـيـا فـي سـلانـيـك زمـانـاً — فـتـحـسـد فـيـه عـن بـعد أخاكا
وتــعــلم أنّ مــلكــاً يـرتـضـيـه — وليـت بـه ولكـن مـا ارتـضـاكا
فـإن غـشـي الكـرم جفنيك ليلاً — وعــادك تــحــت طــيـتـه أسـاكـا
تـمـثـل فـي المـنـام لديك ناسٌ — نــخــبّــر عــن دمـائهـم يـداكـا
رمــاهــم بـالأفـول دجـاك لمـا — تــبـدوا كـالكـواكـب فـي دجـاك
سـقـيـت الغـيـث يـا مثوى مراد — ودمـعـي قـبـل ذلك قـد سـقـاكـا
خـلا القـصـران مـا بهما مقيم — هــنــا ضــيـف وضـائفـه هـنـاكـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المستبد: المُسْتبدُّ :- بالأمر: المنفرد به والمتَعَسِّف؛ خيرٌ للحاكِم ألاَّ يكونَ مستبدّاً.
- بكاكا: كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وَسَقَطَ عِيسَى بْنُ عُمر عَنْ حِمار لَهُ، فاجتَمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم عَلَى ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا …
- تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
- ثلاثون: الثَّلاثُون : [يستوي فيه المذكر والمؤنث ويعامل في الإعراب معاملة جمع المذكر السالم] - من العدد: ثلاث عشرات وَوَاعَدْنَا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً.
- حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.