أســيـر بـدار الظـلم أعـيـاه آسـره

الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أســيـر بـدار الظـلم أعـيـاه آسـره — أمـا مـن فتى من الناس حرٍّ يناصره

أفـي النـاس أحـراراً وفـيـهـم أحبة — فـمـا لأخـيـهـم لا يـرى من يؤازره

عـفـاء عـلى الزوراء بـعـد جـميلها — إذا ربـعـه المـعـمـور أخـلق دائره

ألمّ بــه خــطــب مــن الجــور فــادح — كـمـا انقضّ باز أقتم الريش كاسره

تـنـادوا بـه والضـغـن مـلء قلوبهم — وقـالوا وحـيـدٌ مـا لنا لا نكاثره

فـإن نـكـفـه نُـكـف الشـديـد مـراسـه — ومــا بــعــده فـيـنـا عـدو نـحـاذره

فــطــافــوا بـه مـن خـلفـه وأمـامـه — كما طاف بعد المحل بالربع زائره

أحـيـن هـوى عـبـد الحـمـيـد بـعـرشه — وغــبّـره بـالذمّ فـي النـاس غـابـره

يــقــوم رجــال يــسـتـعـيـدون عـهـده — وفــيــنــا نـيـازي قـائم وعـسـاكـره

ألا قـد بـغـت هـذي العمائم بغيها — فـدارت عـلى القوم الكرام دوائره

ألا هل نرجي العدل والعدل دوننا — مـــوارده مـــحـــمـــيـــة ومـــصــادره

تـجـلى زمـانـاً ثـم لم تـبـتـسم لنا — أوائله حــتــى اســتــســرّت أواخــره

بـــأيّ كـــتـــاب أم بـــأيـــة ســـنــة — يـجـازى عـلى قـول الصـواب مـعاشره

بـــأي كـــتـــاب أم بـــأيـــة ســـنــة — يـريـدون طـي الحـق إن قـام نـاشره

سـلام عـلى الأوطـان مـن بعد مأمل — ذوي وأرق الإقـبـال مـنـه وثـامـره

سـلام عـلىالدنيا سلام على الورى — سـلام عـلى العـهـد الذي قلّ شاكره

سـنـبكي على العيش الذي كان غرّنا — وقـد سـاء مـاضـيـه ومـا سـر حـاضره

سـقـى الله أجـداثـاً عـلت شـهداءها — بــكــل مُـلث الودق نـهـمـي مـواطـره

قـضـوا نـحـت أسـوار الحـصـار حـمّية — ولم تـغـن عـن عـبد الحميد دساكره

فــإن يــك بــالدرويــش قـد زل جـدّه — فــهــذا عــبــيــد الله حـلّق طـائره

أقـام عـلى الأطلال كالبوم ناعياً — يـبـشـر بـالتـخـريـب سـاءت بـشـائره

فـأمـا قـضـى فـيـكـم جـمـيـل بـحـسرة — ســتـبـقـى عـليـكـم شـاهـدات مـآثـره

وإن تـحـجـبـوا مـن فـضـله كـلّ باهر — فـليـس ضـيـاء الشـمـس يـحـجب باهره

أخـي وفـجـاج الأرض بـيـنـي وبـيـنه — أعــيــذك مــن هــم تــبـيـت تـسـاوره

أعــيــذك م وجــد يــضــيــفـك نـازلاً — وأهــوال ليــل مــظـلم أنـت سـاهـره

تــوقــف فــي ظــلمـائه غـيـر مـتـجـلٍ — كــواكـبـه تـسـطـو عـليـهـا ديـاجـره

تــشــوّفـك البـيـت الذي كـنـت بـدره — لقـد أظـلمـت حـزنـاً عـليـك مـقاصره

واصـبـح زاهـي الروض بـعـدك ذاويـاً — ونـــاح عـــلى دوحــاتــه لك طــائره

فـإن تـظـلمـوا فـيـكم جميلاً لغاية — فــإن جــمــيـلاً ليـس بـغـفـل ثـائره

وإن فــريــق الظـلم إن طـال ظـلمـه — سـنـمـشـي إليـه بـالسـيـوف نـبـادره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
  • المعمور: المَعْمُورُ : مفعـ.-: المبنيُّ وَالبَيْتِ الْمَعْمُورِ.-: العَامِرُ؛ مَكَانٌ مَعْمُورٌ.
  • انقض: أَنْقَضَ يُنْقِضُ إِنْقَاضاً :- الحملُ ظهره: أثقله وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ . ــ النباتُ: انشقَّتْ عنه الأرضُ؛ اقتلعنا الفجل من الأرض بعدما أَنْقض. ــ ت الأرضُ: ظهر نباتُها.
  • باز: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
  • جميلها: الجَمِيلُ : من اتصف بالجمال أو الحسن خَلْقاً أو خُلُقاً؛ هي فتاةٌ جميلة الوجه/ هو جميل الأخلاق.-: الإحسان والمعروف والعمل الحسن؛ هو ناكر للجميل، أي لا يعترف بما لقيه من معاملة حسنة.-: الشحم المذاب المتجمّع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة