لاموا ولو وجدوا وجدي لقد عذروا
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«لاموا ولو وجدوا وجدي لقد عذروا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاموا وَلَو وَجَدوا وَجدي لَقَد عَذروا — وَذَنبُ مَن لامَ ظُلماً غَيرُ مُغتَفَرِ
لَمّا تَمالَوا عَلى عَذلي أَجَبتُهُمُ — بِعِزِّ مُعتَرِفٍ لا ذُلِّ مُعتَذِرِ
أَهوى السَوادَ بِرَأسي ثُمَّ أَمقُتُهُ — فَكَيفَ يَختَلِفُ اللَونانِ في نَظَري
تَأبى طَلائِعُ بيضٍ ذَرَّ شارِقُها — في عارِضي أَن تَكونَ البيضُ مِن وَطَري
إِنّي عَلِقتُ سَوادَ اللَونِ بَعدَكُمُ — عَلاقَةً تُشمِتُ الظَلماءَ بِالقَمَرِ
لَو لَم يَكُن فَوقَ لَونِ البيضِ ما رُقِمَت — صِبغُ اللَيالي عَلى الأَجيادِ وَالعُذرِ
جَعَلتُهُ لِسَوادِ الرَأسِ تَذكِرَةً — إِن تَفقَدِ العَينُ يَرضَ القَلبُ بِالأَثرِ
وَاللَيلُ أَستَرُ لِلخالي بِلَذَّتِهِ — وَالصِبحُ أَفضَحُ لِلساري عَلى غَرَرِ
وَلِلفَتى في ظَلامِ اللَيلِ مَعذِرَةٌ — وَما لَهُ في الضُحى إِن ضَلَّ مِن عُذُرِ
لا أَجمَعُ الحُبَّ لِلبيضِ الحِسانِ إِلى — ما بَيَّضَ الدَهرُ وَالأَيّامُ مِن شَعَري
وَكَيفَ يَذهَبُ عَن قَلبي وَعَن بَصَري — مَن كانَ مِثلَ سَوادِ القَلبِ وَالبَصرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالقمر: قمر: القُمْرَة: لَوْنٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَة؛ حِمارٌ أَقْمَرُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي السَّمَاءِ إِذا رأَتها: كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فهي أَمْطَرُ مَا يَكُونُ. وسَنَمَةٌ قَمْراءُ: بَيْضَاءُ؛ …
- تشمت: [ش م ت]. (فعل: خماسي لازم). تَشَمَّتَ، يَتَشَمَّتُ، مصدر تَشَمُّتٌ. "تَشَمَّتَ الرَّجُلُ" : رَجَعَ خَائِباً وَلَمْ يَنَلْ مُرَادَهُ.
- تفقد: تَفَقَّدَ يَتَفَقَّدُ تَفَقُّداً :- الشيءَ: دقَّق فيه النظر ليعرف أحواله؛ تَفَقَّد الرئيسُ أحوال الشعب وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ.