باللّهِ من أنباكْ
الشاعر: علي محمود طه · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
باللّهِ من أنباكْ ... باللونِ والطعمِ
وما جَنَتْ كفّاكْ ... يا غارسَ الكرْمِ
آدمُ أم حــــــــــوّاءْ ... أغراك بالغرسِ
يا شاربَ الصَّهباء ... عَــــلاًّ بلا كأسِ
لو شَرِبا منها ... ما نسِيا العهدَا
أو حُدِّثا عنها ... ما هجرا الخُلدَا
صهباءُ ما كانتْ ... من غرس إبليسِ
بل كرمةٌ زانتْ ... خلقَ الفراديس
تسمو بها الأرواحْ ... عَن عالم الإِثمِ
شفّافةُ الأقداحْ ... في رقّةِ الحُلمِ
الكأسَ والقيثارْ ... يا ربَّةَ الحسنِ
يا ربَّةـ الأشعارْ ... غنِّيــ بها غنِّي
غنِّيــ بها روحاً ... عُــــلوِيةَ الومْضِ
لو أدركتْ نُوحاً ... عشنا بلا أرضِ
عشنا كأحلامٍ ... في خاطر الأكوانْ
فــــي عالمٍ سامٍ ... لا يعرف الأحزانْ
هاتي اسْقِني هاتي ... من دنِّها المختومْ
أنسَى بها الآتي ... من عمريَ المحتومْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالغرس: غرس: غَرَس الشَّجَرَ وَالشَّجَرَةَ يغرِسها غَرْساً. والغَرْس: الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَس، وَالْجَمْعُ أَغْراس. وَيُقَالُ للنَّخلة أَول مَا تَنْبُتُ: غَريسَة. والغَرْس: غَرْسُك الشَّجَرَ. والغِراس: زَمَن الغَرس. والمَغْرِس … (لسان العرب)
- باللون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ … (لسان العرب)
- زانت: زأن: الزُّؤَانُ: حَبٌّ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ، وَاحِدَتُهُ زُؤَانة، وَقَدْ زُئِن. والزُّؤان أَيضاً: رَدِيءُ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ. والزُّؤان. الَّذِي يُخالط البُرَّ، وَهِيَ حَبَّةٌ تُسْكِرُ، وَهِيَ الدَّنْقة أَيضاً، وَفِ … (لسان العرب)