أين بانوك أيها الحيرة البيضاء

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«أين بانوك أيها الحيرة البيضاء» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَينَ بانوكِ أَيُّها الحيرَةُ البَي — ضاءُ وَالموطِئونَ مِنكِ الدِيارا

وَالأولى شَقَّقوا ثَراكِ مِن العُش — بِ وَأَجروا خِلالَكِ الأَنهارا

المُهيبونَ بِالضُيوفِ إِذا هَبَّ — ت شَمالاً وَالموقِدونَ النارا

كُلَّما باخَ ضَوؤُها أَقضَموها — بِالقُبَيباتِ مَندَليّاً وَغارا

رَبَطوا حَولَكِ الجِيادَ وَخَطّوا — لَكِ مِن مَركَزِ العَوالي عِذارا

وَحَموا أَرضَكِ الحَوافِرَ حَتّى — لَقَّبوا أَرضَها خُدودَ العَذارى

لَم يَدَع مِنكَ حادِثُ الدَهرِ إِلّا — عِبراً لِلعُيونِ وَاِستِعبارا

وَبَقايا مِن دارِساتِ طُلولٍ — خَبَّرَتنا عَن أَهلِها الأَخبارا

عَبِقاتِ الثَرى كَأَنَّ عَلَيها — لَطمَيّينِ يَنفُضونَ العِطارا

وَقِبابٍ كَأَنَّما رَفَعوا مِن — ها لِمُستَرشِدِ الظَلامِ مَنارا

عَقَدوا بَينَها وَبَينَ نُجومِ ال — أُفقِ مِن سالِفِ اللَيالي جِوارا

أَينَ عِقبانُكِ الخَواطِفُ حَلَّق — نَ وَأَبقَينَ عِندَكِ الأَوكارا

وَرِجالٌ مِثلُ الأُسودِ مَشوا في — كِ تَداعوا قَوائِماً وَشِفارا

حَبَّذا أَهلُكِ المُحِلّونَ أَهلاً — يَومَ بانوا وَحَبَّذا الدارُ دارا

لَم يَكونوا إِلا كَرَكبٍ تَأَنّى — بُرهَةً في مُناخِهِ ثُمَّ سارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البي: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
  • باخ: بَاخَ يَبُوخُ بُخْ بَوْخًا وبُؤُوخًا وبَوَخَانًا [بوخ]: أعيا وتعب؛ ركض حتى باخ.-: سكن وفتر؛ باخ الغضبُ/ باخَ الحَرُّ/ باخت النَّارُ.- اللون: انطفأَ وتغير.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي