وذي نضد لا يقطع الطرف عرضه

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«وذي نضد لا يقطع الطرف عرضه» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَذي نَضَدٍ لا يَقطَعُ الطَرفُ عَرضَه ... إِذا قَيلَ نَجدِيُّ المُباحِ تَغَوَّرا

تَخالُ بِهِ رُكنَي أَبانَ وَشابَةٍ ... أَطلاً وَرَجراجاً مِنَ الرَملِ أَعفَرا

إِذا مَدَّ بِالأَعناقِ قَعقَعَ رَعدُهُ ... كَعودِ المَلا إِن عَضَّهُ العِبُّ جَرجَرا

كَما اِصطَرَعَت راياتُ قَيسٍ وَخَندَفٍ ... عَجالى يَجُدّونَ العَديدِ المُجَمهَرا

إِذا أَجَّ بِالإيماضِ قُلتَ اِبنُ كُفَّةٍ ... يُضَرِّمُ بِالغابِ الأَباءَ المُسَعَّرا

تَشَوَّلَ تَشوالَ البُروقِ بِبُرقَةٍ ... وَرَجَّعَ قَرقارَ الفَنيقِ بِقَرقَرا

كَأَنَّ بِهِ النَوتِيَّ مِن سَيفِ جُدَّةٍ ... عَلى عَجَلٍ يُزجي السَفينَ المُوَقَّرا

لَهُ نَعَراتٌ بَينَ قَوٍّ وَرامَةٍ ... وَلا نَعَراتُ الشَيخِ أَوسِ بنِ مَعيَرا

أَبَسَّت بِهِ ريحُ النُعامى مَنيحَةً ... كَما جَعجَعَ الوَهمُ الثَفالُ لِيَعقِرا

وَهَوجاءَ في أَشواطِها عَجرَفِيَّةٌ ... تَسوقُ مِنَ الغَورِ الغَمامَ الكَنَهوَرا

تَبَعَّقُ بِالأَطباءِ مِن كُلِّ فيقَةٍ ... كَمَخضِ الغَريرِيِّ المَزادَ المُوَكَّرا

وَأَقلَعَ إِقلاعَ الظَلامِ وَقَد وَزى ... قِلالَ الرَوابي وَالرَكِيَّ المُغَوِّرا

قَضى بِكَ لا ضَنّاً عَليكَ بِمَدمَعي ... وَلَكِن رَسيلُ الدَمعِ جادَ وَأَمطَرا

لَقَد ساءَني أَنَّ البَلابِلَ رَوَّحَت ... وَأَنَّ مَطالَ الداءِ بَعدَكَ أَقصَرا

تَضَرَّعتُ في أَعقابِ وَجدٍ عَليكُمُ ... وَمَن فاتَهُ الإِعذارُ بِالأَمرِ عَذَّرا

وَأَهجُرُكُم هَجرَ الخَلِيِّ وَأَنتُمُ ... أَعَزُّ عَلى عَينَيَّ مِن طارِقِ الكَرى

وَلَم أَزجُرِ العَينَ الدُموعَ لِتَنتَهي ... وَلَم أَعذُلِ القَلبَ اللَجوجَ لِيَصبِرا

وَقالوا أَرِح قَرحَ الفُؤادِ وَإِنَّما ... أَحَبُّ فُؤادَيَّ اِنطَوى دونَهُ البَرى

كَفى جانِبَ القَبرِ الَّذي أَنتَ ضِمنَهُ ... زَفيري وَدَمعي أَن يُراحَ وَيُمطَرا

وَما ضَرَّ قَلبي إِذ غَدا مِنكَ آهِلاً ... تَأَمُّلُ عَيني مَنزِلاً مِنكَ مُقفِرا

ذَكَرتُكَ وَالأَرضُ العَريضَةُ بَينَنا ... وَشَرٌّ عَلى ذي الوَجدِ أَن يَتَذَكَّرا

فَإِن لَم يَزَل قَلبي إِلَيكَ فَقَد هَفا ... وَإِن لَم يَزِد دَمعي عَليكَ فَقَد جَرى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السفين: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)
  • العب: (عَبَّ) الْعَيْنُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةٍ وَمُعَظَّمٍ فِي مَاءٍ وَغَيْرِهِ. مِنْ ذَلِكَ الْعَبُّ، وَهُوَ شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ. يُقَالُ عَبَّ فِي الْإِنَاءِ يَعُبُّ عَبًّا، إِ … (مقاييس اللغة)
  • العديد: عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ لَهُ مَعْنَيَانِ: يَكُونُ أَحصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْب … (لسان العرب)
  • الفنيق: نيق: النِّيقُ: أَرفع مَوْضِعٍ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ أَنْيَاق ونُيُوق، وَفِي الصِّحَاحِ: ونِيَاق؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرُ: شَغْوَاء توطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ والنِّيقِ والنِّيقُ: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم