رجل على الرصيف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نُصفُهُ نجومونصفه الآخرُ بقايا وأشجارٌ عاريه
ذلك الشاعرُ المنكفيءُ على نفسه كخيطٍ من الوحلوراء كل نافذه
شاعرٌ يبكي ، وفتاةٌ ترتعش ،قلبي يا حبيبةٌ ، فراشةٌ ذهبيه ،
تحوِّم كئيبة أمام نهديك الصغيرين .. . .
كنتِ يتيمةً وذات جسدٍ فوَّارولأهدابك الصافيةِ ، رائحةُ البنفسجِ البرّي
عندما أرنو إلى عينيك الجميلتين ،أحلم بالغروب بين الجبال ،
والزوارقِ الراحلةِ عند المساء ،أشعرُ أن كل كلمات العالم ، طوعَ بناني .
. . .فهنا على الكراسي العتيقه
ذاتِ الصرير الجريح ،حيث يلتقي المطر والحب ، والعيون العسليه
كان فمك الصغير ،يضطرب على شفتي كقطراتِ العطر
فترتسمُ الدموعُ في عينيوأشعر بأنني أتصاعد كرائحة الغابات الوحشيه
كهدير الأقدام الحافيةِ في يوم قائظ .. . .
لقد كنتِ لي وطناً وحانهوحزناً طفيفاً ، يرافقني منذ الطفوله
يومَ كان شعرك الغجرييهيمُ في غرفتي كسحابه ..
كالصباح الذاهب إلى الحقول .فاذهبي بعيداً يا حلقاتِ الدخان
واخفقْ يا قلبي الجريح بكثره ..ففي حنجرتي اليوم بلبلٌ أحمرُ يودُّ الغناء
أيها الشارع الذي أعرفه ثدياً ثدياً ، وغيمة غيمهيا أشجار الأكاسيا البيضاء
ليتني مطرٌ ذهبييتساقط على كل رصيفٍ وقبضةِ سوط
أو نسيمٌ مقبلٌ من غابة بعيدهلألملم عطر حبيبتي المضطجعة على سريرها
كطير استوائي حنونليتني أستطيع التجول
في حارات أكثرَ قذارة وضجهأن أرتعشَ وحيداً فوق الغيوم .
. . .لقد كانت الشمس
أكثر استدارةً ونعومة في الأيام الخواليوالسماء الزرقاء
تتسلل من النوافذ والكوى العتيقهكشرانقَ من الحرير
يوم كنا نأكل ونضاجعُ ونموتُ بحرية تحت النجوميوم كان تاريخنا
دماً وقاراتٍ مفروشه بالجثث والمصاحف .
عن القصيدة
«رجل على الرصيف» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.