ســكــت فــقــالوا هــدنــة مــن مـسـالم
الشاعر: محمد البشير الإبراهيمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد البشير الإبراهيمي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســكــت فــقــالوا هــدنــة مــن مـسـالم — وقــلت فــقــالوا ثــورة مــن مــحــارب
وبـيـنَ اختلاف النطق والسكت للنُّهى — مــجــال ظــنــون واشــتــبــاه مــســارب
ومـا أنـا إلا البـحـر يَـلقـاك ساكنًا — ويــلقــاك جــيَّاــشًــا مــهـولَ الغـوارب
ومـا فـي سـكـون البـحـر مـنـجاة راسب — ولا فـي ارتـجـاج البـحـر عـصمة سارب
ولي قــــــلم آليــــــتُ أن لا أمــــــدَّه — بـــفـــتــل مُــوارٍ أو بــخــتــل مــوارِب
جـرى سـابـقًـا فـي الحـقّ ظـمـآن عائفًا — لأمــواه دنــيــاه الثِّرار الزَّغــارب
يـــســـدّده عـــقـــل رســـا فـــوق رَبْــوة — مــن العـمـر روَّاهـا مَـعـيـن التـجـارب
إذا مــا اليــراعُ الحُــرّ صــرَّ صـريـرُه — نـجـا البـاطـل الهـاري بـمـهـجة هارب
ومــن ســيــئات الدهــر أحـلافُ فـتـنـة — وجــودُهُــمُ إحــدى الرزايــا الكــوارب
ومــن قــلَمــي انــهـلَّت سـحـائبُ نـقـمـة — عــليــهــم بـوَدْقٍ مـن سـمـام العـقـارب
فـيـا نفسُ لا يقعُد بكِ العجز وانهَضي — بــــنــــصـــرة إخـــوان وغـــوْثِ أقـــارب
حــرامٌ قــعــودُ الحُــر عـن ذَوْد مـعـتـد — رمــى كــل ذَوْد فــي البــلاد بــخــارب
وبَــسْــلٌ ســكـوتُ الحـر عـن عـسـف ظـالمٍ — رمـــى كـــلّ جــنــب للعــبــاد بــضــارب
يُــسَــمِّنــُ ذئبَ السُّوء قــومــي ســفـاهـةً — بــمــا جــبَّ مــنـهـم مـن سـنـامٍ وغـارب
ومــا كــان جـنـدُ الله أضـعـف نـاصـرًا — ولا سـيـفُه المـاضـي كـليـلَ المـضـارب
ومــن جــنــده مــا حــطّ أســوارَ مــارد — ومــا صــنــعَ الفـارُ المـهـيـن بـمـارب
ومــن جُــنــده الأخـلاقُ تـسـمـو بـأمـة — إلى أفـــق ســـعـــد للسِّمـــاك مــقــارب
وتــنـحـطُّ فـي قـوم فـيـهـوُون مـثـلَ مـا — ترى العين من مهوى النجوم الغوارب
يـنـال العُـلا شـعـبٌ يُـقاد إلى العلى — بــنــشــوان مــن نــهـر المـجـرّة شـارب
رعــى الله مــن عُـرْب المـشـارق إخـوةً — تـنـادَوْا فـدوّى صـوتـهـم فـي المـغارب
تــوافــوْا عـلى داعٍ مـن الحـق مُـسْـمـع — ووفَّوْا بـــنـــذْر فــي ذِمــام الأعــارب
هُـــمُ رأسُ مـــالي لا نـــضـــار وفــضّــة — وهــمْ ربــحُ أعــمــالي ونُــجْــح مـآربـي
وهـمْ مـورِدي الأصـفـى المـروّي لغُـلتي — إذا كـــدّرَتْ أمُّ الخـــيــار مــشــاربــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
- ارتجاج: [ر ج ج]. (مصدر اِرْتَجَّ). 1. "اِرْتِجَاجُ البَحْرِ": اِضْطِرَابُ أَمْوَاجِهِ. 2. اِرْتِجَاجُ جُدْرَانِ البَيْتِ" : اِهْتِزَازُهَا. 3. "اِعْتَرَاهُ ارْتِجَاجٌ أَثْنَاءَ حَدِيثِهِ" : اِلْتِبَاسُ الكَلاَمِ عَلَيْهِ.
- النطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ …
- بختل: ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخ …
- بفتل: فتل: الفَتْل: لَيُّ الشَّيْءِ كَلَيِّك الْحَبْلَ وكفَتْل الفَتِيلة. يُقَالُ: انْفَتَل فُلَانٌ عَنْ صَلاته أَي انْصَرَفَ، ولَفَت فُلَانًا عَنْ رأْيه وفَتَله أَي صرَفه ولَوَاه، وفَتَله عَنْ وَجْهِهِ فانْفَتَلَ أَي صَرَفَهُ …