تضمنت برقية الجمالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تضمنت برقية الجماليلفظا خلا من رونق الجمال
إذ ليس من مراتب الكمالوليس من محاسن الخصال
أن تدعو الضيف ولا تباليرفيقه الحقيق بالإجلال
تعدني إنْ زرتُ باحتفالمتوج بالبشر والإقبال
بشرط أن أزور كالمحتالوآمن من تابع أو تال
تحسبني طفلًا من الأطفاليصاد باللطف وبالدلال
يخدع في الموجود بالمحالويؤثر النفس على العيال
يا حضرة الدكتور ذي الأفضالمالَكَ لا تعبأ بالرجال
ولا تجيل الرأي في مجالمن قبل إقدام على الأفعال
هذا الذي ترميه بالإهمالأحق بالتعظيم والإجلال
هذا فتى أضحى من الأبطالوزاد في الفضل على الرجال
رأي رمى الآراء بالإبطالوعزمة كالنار في اشتعال
وجرأة كالليث في الصيالما زال مذْ شبّ على الفصال
حربًا على الطغيان والضلالسهمًا مصيبًا في حشا الأنذال
يقذف كل خادع محتالولم يزل يخطُر كالرئبال
ماضي الشبا محدّد النصالمهيأ للذود والنضال
أترتضي وأنتَ ذُو الأعماللقومك العرب وذُو الآمال
بأن يروك ماضيًا في الحالوواقفًا تندب في الأطلال
وعاكفًا في الدِّمن البواليتبكي على عمارها الخوالي
منتصرًا لعصبة جهّالصيرها الظلم إلى الزوال
يا سوءَ حظ اليمن المحلالوشؤمَها إن انبرت للفال
وبخسها في الوزن والمكيالوغبنَها في الحال والمآل
إن كان مثل فاضل الجماليفي علمه وعقله الصوّال
وروحه وفكره الجوّاليأسى على طاغوتها المزال
من شدّها بأوثق الأحبالوسامها بالقهر والإذلال
وعهدها وهو عليها الواليأدهى من الطاعون والزلزال
فكم رأت فيه من الأهوالوالنُّوَب الفظيعة الثقال
والكُرَب الكثيرة الأشكالوالعُقَد العويصة الإشكال
ومن وباء سيط بالوبالومن خباء نيط بالخبال
وعاد من فظاعة الأحوالعهد سَبَا في سالف الأحوال
أضحت بنوه من فساد الحالوالظلم من إمامها الدجّال
عطشى وماء النهر كالجريالمنهمر بعذبه السلسال
جائعةً والقوت كالرمالفقيرةً وهي ركاز المال
عاريةً حتى من الأسمالوالحوكُ في جدودها الأوالي
قد كان فيهم مضرب الأمثالعزلاء حتى من عصيّ الضال
والسيف فيها أحد الأنجالشقيةً بالظلم والنكال
والسعد قد كان على الأجيالوسْمًا لَها وشارة احتيال
وتُربُها قد ثار عن غلالوعن جنى غض وعن ظلال
وماؤها ينساب كالصلالبين الصخور الشم والتلال
من هم غيوث البذل في النوالوهم ليوث الغاب في الصيال
في النسب العد الصميم العاليوالحسب العريق في الجلال
ما لكِ يا مُنْبِتة اللآليوالحجر الحرّ الكريم الغالي
ما لك يا منتجة الأبطالذوي الحفاظ المر والفعال
ما لك يا مزرعة الغواليعزت عن الأشباه والأمثال
ما لك يا منبتة العواليمن الرماح الذبَّل الطوال
أصبحت فى جدب وفي امحالجرداء مثل الغادة المعطال
وصرت بعد الحسن والجمالشَوْهاء مثل البائر المتفال
ما لبنيك النجب الأبطالأضحوا على الأيام والليالي
بعد الهدى في التيه والضلالوبعد وَسْمِ المجد في الأغفال
شِدتِ لنا في الأعصر الخواليحضارة مَدَّت على الأجيال
رِواق عزّ بحلاها حاليوخُلِّدَتْ آثارُها الغوالي
صحائف في الكتب والرمالبدائع المفتنِّ والمثّال
لم يجر منشيها على مثالولم تزل آياتها في الحال
سحر النهى وفتنة الخيالوعقلة العقل وشغل البال
حتى أتت حثالة الأنسالوعصبةُ الفسَّاق والأنذال
رهط الخنا والغيّ والمِحالمن كل عيّ مائق تنبال
لم يجر لولا شخصه بالبالمحارب لله لا يبالي
مستقذر الإزار والسربالمستقبح العثنون والسبال
كأنما صيغ من الأوحالأو من رجيع الحمر والبغال
أسيمر الجلدة ذو اختيالمتصل المنكب بالقذال
وإن عددته من الجهّالفالجهل لا يرضى به بحال
عاثت عياث القرد والثعاليوداستْ الأحرار بالنعال
وحكمت أهواءها في المالوالعرض والابشار والأحوال
أَنَرْتَجي العدل من العذالونَطْلُبُ النصر من الخذال
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد البشير الإبراهيمي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.