أتذكراني طلب الطوائل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَتُذكِراني طَلَبَ الطَوائِلِأَيقَظتُما مِنِّيَ غَيرَ غافِلِ
قوما فَقَد مَلَلتُ مِن إِقامَتيوَالبيدُ أَولى بي مِنَ المَعاقِلِ
شُنّا بِيَ الغاراتِ كُلَّ لَيلَةٍوَعَوِّداني طَرَدَ الهَوامِلِ
وَصَيِّراني سَبَباً إِلى العُلىإِنِّيَ عَينُ البَطَلِ الحُلاحِلِ
قَد حَشَدَ الدَهرُ عَلَيَّ كَيدَهُوَجاءَتِ الأَيّامُ بِالزَلازِلِ
وَمِن عَجيبِ ما أَرى مِن صَرفِهِقَد دَمِيَت مِن ناجِذي أَنامِلي
توكِسُ أَحداثُ اللَيالي صَفقَتيلا دَرَّ دَرُّ الدَهرِ مِن مُعامِلِ
لا خَطَرَ الجودُ عَلى بالي وَلاسَقَت يَدي يَومَ الطِعانِ ذابِلي
إِن لَم أَقُدها كَأَضاميمِ القَطاأَو بَدَدِ العَقارِبِ الشَوائِلِ
طَوامِحَ الأَبصارِ يَهفو نَقعُهاعَلى طُموحِ الناظِرينَ بازِلِ
مُستَصحَباً إِلى الوَغى فَوارِساًيَستَنزِلونَ المَوتَ بِالعَوامِلِ
تَحتَهُمُ ضَوامِرٌ كَأَنَّهاأَجادِلٌ تَنهَضُ بِالأَجادِلِ
غُرٌّ إِذا سُدَّت ثَنيّاتُ الدُجىطَلَعنَها بِالغُرَرِ السَوائِلِ
وَذي حُجولٍ نافِضٍ سَبيبَهُعُجباً عَلى مِثلِ المَهاةِ الخاذِلِ
يَنقَضُّ لا تَلحَقُ مِن غُبارِهِإِلّا بَقايا فِلَقِ الجَراوِلِ
يَكرَعُ في غُرَّتِهِ مِن طولِهاوَيَتَّقي الجَندَلَ بِالجَنادِلِ
بِمِثلِهِ أَبغي العُلى وَأَغتَديأَوَّلَ نَزّالٍ إِلى النَوازِلِ
وَذي فُلولٍ مُرهَفٍ نِجادُهُعَلى لَموعٍ ذاتِ ذَيلٍ ذائِلِ
إِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ والِديحَزَّ الرِقابَ بِالقَضاءِ الفاصِلِ
وَجَدِّيَ النَبيُّ في آبائِهِعَلا ذُرى العَلياءِ وَالكَواهِلِ
فَمَن كَأَجدادي إِذا نَسَبتَنيأَم مَن كَأَحيائِيَ أَو قَبائِلي
مِن هاشِمٍ أَكرَمِ مَن حَجَّ وَمَنجَلَّلَ بَيتَ اللَهِ بِالوَصائِلِ
قَومٌ لِأَيديهِم عَلى كُلِّ يَدٍفَضلُ سِجالٍ مِن رَدىً وَنائِلِ
فَوارِسُ الغاراتِ لا يُطرِبُهُمإِلّا نَوّازي نَغَمِ الصَواهِلِ
بِالسُمرِ تَختَبُّ ثُعَيلِباتُهامِثلَ ذِئابِ الرَدهَةِ العَواسِلِ
وَالبيضُ قَد طَلَعنَ مِن أَغمادِهالِلرَوعِ تَعلو قِمَمَ القَبائِلِ
يُخضَبنَ إِمّا مِن دِماءِ مارِقٍأَو مِن دِماءِ العوذِ وَالمَطافِلِ
ذَوُو القِبابِ الحُمرِ يُنضى سَجفُهاعَن عَدَدٍ مِن سامِرٍ وَجامِلِ
أَرى مُلوكاً كَالبِهامِ غَفلَةًفي مِثلِ طَيشِ النَعَمِ الجَوافِلِ
أَولى مِنَ الذَودِ إِذا جَرَّبتَهُمبِرَعيِ ذي الرِياضِ وَالخَمائِلِ
إِن أَنا أَعطَيتُهُمُ مَقادَتيفَلِم إِذاً أَطلَقَ غَربي صاقِلي
وَمِقوَلي كَالسَيفِ يَحتَمي بِهِأَشوَسُ أَبّاءٌ عَلى المَقاوِلِ
ما لَكَ تَرضى أَن يُقالَ شاعِرٌبُعداً لَها مِن عَدَدِ الفَضائِلِ
كَفاكَ ما أَورَقَ مِن أَغصانِهِوَطالَ مِن أَعلامِهِ الأَطاوِلِ
فَكَم تَكونُ ناظِماً وَقائِلاًوَأَنتَ غِبَّ القَولِ غَيرُ فاعِلِ
كَم يَقتَضيني السَيفُ عَزمي وَيَديتَدفَعُهُ دَفعَ الغَريمِ الماطِلِ
أَأَرهَبُ القَتلَ حِذارَ ميتَةٍلا بُدَّ أَلقاها بِغَيرِ قاتِلِ
قَد غارَ قَبلي الرُمحُ في عُتَيبَةٍتَحتَ العَوالي وَكُلَيبِ وائِلِ
هَبني شَبيباً يَومَ طاحَت عُنقُهُعَن حَدِّ مَفتوقِ الغِرارِ قاصِلِ
لَمّا رَأى المَوتَ أَوِ الذُلَّ اِنبَرىإِلى الرَدى مُشَمِّرَ الذَلاذِلِ
أَو مُصعَباً لَمّا دَنا ميقاتُهُوَضَرَبَ المِقدارُ بِالحَبائِلِ
حَمى يَمينَ الضَيمِ أَن يَقودَهُوَاِنقادَ في حَبلِ الرَدى المُعاجِلِ
فِعلَ اِمرِيءٍ رَأى الخُمولَ ذِلَّةًفَاِختارَ أَن يُقبَرَ غَيرَ خامِلِ
إِن كانَ لا بُدَّ مِنَ المَوتِ فَمُتتَحتَ ظِلالِ الأَسَلِ الذَوابِلِ
عن القصيدة
«أتذكراني طلب الطوائل» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نضرة الإغريض في نصرة القريض»: الفصل الرابع في كشف ما مدح به وذم بسببه وهل تعاطيه أصلح، أم رفضه أوفر وأرجح، البيت ٣٣
- «العقد المفصل»: فصل في فصاحة لسانه وبلاغة بيانه، البيت ٣٢
- «العقد المفصل»: الفصل الأول في المديح (٩)، البيت ١٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٥٠)، البيت ٤٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.