إلى زنــجــبــار حــرك الشـجـو تـذكـار

الشاعر: عبد الرحمن الريامي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الريامي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى زنــجــبــار حــرك الشـجـو تـذكـار — ومــا لي والذكــرى وقــد شـطـت الدار

تــذكــرنــي الآداب مــنـهـا وكـم لنـا — مــبــاســطــة فــيــهــا وأنــس وأشـعـار

وإخـــوان صـــدق يــحــفــظــون أخــاهــم — وإن غـاب مـا غـابـت لهـم عـنه اسرار

ألبــاء مــأمــونــون غـيـبـا ومـشـهـدا — هم الناس كل الناس في الناس أنوار

وفــي نــازمــويــا قــد مــررت عــشـيـة — وقــد جــمــعـت فـيـه مـن الرب أقـمـار

وفــيــه مــن الســودان والهــنـد أمـة — تـخـالط فـيـه حـيـنـمـا الجـو مـمـطـار

فــقــلت نــهــار فــيــه ليــل مــمــازج — وأعــجــب شــيــء فــي الدجــنـة أنـوار

ريـاض بـهـا فـي لونـهـا تـشـبه السما — بـــهـــن أزاهـــيـــر وزهـــر ومـــزهــار

تـغـنـي عـلى العـيـدان فـيـهـا كـواعب — وتـشـدو عـلى الأغـصـان فـيـهـن أطيار

لمــن يــبــتـغـي الفـن الرضـى مـلاعـب — ومــن يــبـتـغـي أنـسـا يـضـم ويـخـتـار

ومـــن كـــان ذا حــزن يــبــدد حــزنــه — ومــن كــان ذا شـجـو له فـيـه أسـمـار

ومـن كـان مـرتـاحـا يـجـد فـيـه راحـة — وفـيـه مـن الأشـكال ما العقل يحتار

فـكـم فـيـه مـن أنـس وكـم فـيـه مـطرب — وكــم فــيـه شـبـان وكـم فـيـه أبـكـار

وكــم فــيــه جـرار وكـم فـيـه جـاريـا — وكــم فـيـه مـتـكـار وكـم فـيـه سـيـار

مـحـل بـه تـجـلى الهـموم وتلتقي الن — جــوم عــلى صــفــو وتــنــجــاب اكــدار

خــذا حــدثـانـي عـنـه كـم فـي عـراصـه — مـــغـــان لإخــوان الصــفــاء وســمــار

وهــل نــشــرت للعــيــد أعــظــم زيـنـة — لمــولد خــيـر الخـلق تـقـراه أخـيـار

رواتــــب أنــــس كــــل عــــام مـــجـــدد — شـعـار بـنـي الاسلام ما الدهر دوار

تـذكـرتـهـا يـومـا وقـد حـال بـيـنـنـا — جـــبـــال وأقــفــار هــنــاك وأبــحــار

فــكــاد فــؤادي أن يــطــيــر صــبـابـة — إلى زنــجــبـار حـبـذا الجـار والدار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السودان: [س و د]. : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ (الجُمْهورِيَّةُ السُّودانِيَّةُ). عاصِمَتُها الخُرْطومُ.
  • الشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
  • تخالط: تَخَالَطَ يَتَخَالَطُ تَخَالُطاً :- الشيئان: تضامْا أو امتزجا؛ لا يتخالط الزيتُ والماء. - الشخصان: تعاشرا؛ لم يمض أكثر من شهر على تخالطهما حين افترقا.
  • تذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
  • حرك: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة