شــكــرا لذي الآلاء والجــلال

الشاعر: عبد الرحمن الريامي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الريامي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شــكــرا لذي الآلاء والجــلال — أحـــمـــد جــل عــلى الأفــضــال

وجــــــوده وفـــــائض النـــــوال — والحــــمـــد لله بـــكـــل حـــال

سـبـحـانـه مـن واهـب الأنـفـال — أخــرجــنــي مـن ظـلمـة الضـلال

وقـــادنـــي بـــنـــوره الجــلال — انـطـقـنـي بـالحـمـد والإجـلال

أراحـــنـــي جـــل مـــن الكــلال — وصــانــنـي عـن مـوقـف الإذلال

ألهــاكــم ألهــتـنـي عـن وصـال — بــهــكــنــة وســنــانـة مـكـسـال

فــلا أقــل يــا غــادة تـعـالي — نــحــوي لرشــف الشـنـب الزلال

مـا ذاك مـن همي ولا اشتغالي — مــا هـذه الفـعـال مـن فـعـالي

أصــبـحـت لا اصـبـو إلى جـمـال — ولا لحـــســـن بـــاهـــر مــيــال

مــن دل عــنــي تــهـت بـالدلال — عــنــه وبـالهـجـران لا أبـالي

ولا أقـــل مـــا بــاله وبــالي — قـطـعـت عـن ذاك الهـوى حـبالي

لله در العـــقـــل مــن عــقــال — يـنـجـي الفـتى من هوة السفال

إن الكــمـال مـن ذوي الكـمـال — الحـــائزيـــن أشـــرف الخـــلال

ويـطـلب العـليـا أخو المعالي — والمـرء بـالنـفـس مـع الخـصال

لا بــأبــيــه الحـسـن الفـعـال — ولا بـــجـــد ســابــق مــفــضــال

ولا بــــعــــم مــــكـــرم وخـــال — إن كـان مـن فعل الجميل خالي

وإنــمــا الأنــسـاب كـالدوالي — إذا خــلت تــرجــع مــثــل الآل

مــا فــيــه للظـمـآن مـن بـلال — كــخــلب يــبــرق فــي الليــالي

يــا عــجــبــا لطــالب المـحـال — وقــاصــر البـاع عـن المـعـالي

يــبــغـي رقـي الرتـب العـوالي — وإن يـــكـــن مــوفــر الإجــلال

مــكــرمــا مــحــتــرمــا بـبـالي — يــا ويــحــه بــل مـاله ومـالي

أنــفــت تـكـريـمـا لرفـع حـالي — عـن صـحـبـة الأوغاد والأنذال

وســـيـــرة اللئام والجـــهـــال — وإن نــأوا عــنــي فـلا أبـالي

أيـن اللئام مـن ذوي الأفضال — ايــصــحــب النــبـيـه للأغـفـال

لســـت بـــمـــيـــال إلى مــيــال — ولســــت أولي مــــقـــة لقـــالي

أصــفـي الوداد لأمـرء صـفـالي — مــن رام ودي فــليـكـن مـثـالي

فـالشـكـل طـيـار مـع الأشـكـال — والمــرء مــقـرون بـمـن يـوالي

والمـرء بـالعـلم وبـالأعـمـال — إن رام خـيـرا فـهـو شـخـص عال

أو رام شــرا فــهـو فـي سـفـال — عــليــك بــالعــلم ولا تـبـالي

لا تـضـجـرن مـن سـهـر الليالي — قـد يـرخص الغال لأجل الغالي

ومـــــن أراد الغـــــوص للئالي — لا بـــد أن يـــعــرض للنــكــال

أيــن قـوي العـزم مـن مـكـسـال — ذو الجـد لا يـقـاس بـالبـطـال

مـا العـلمـا يـا صاح كالجهال — مـا الشـرفـا يـرون كـالأنـذال

كـلا ولا السـاقط مثل العالي — كـلا ولا النـاقـص كـالمـفـضال

وهـل تـرى الجـبـان كـالرئبـال — وهـل كـريـم الطـبـع كـالمنجال

وليــس بــحــر المـلح كـالزلال — ولا يـكـون الغـيـث مـثـل الآل

تــبــايــن الخــلق بــكــل حــال — في الطبع والألوان والأشكال

والقـصـد والتـدبـيـر والخـلال — والسـعـي والجـد وفـي استرسال

وإنــــمـــا تـــفـــاوت الرجـــال — فـي الرتـب العليا من الخصال

عــمــرك ليـس الفـضـل للأمـوال — لو كـالهـا الدهقان بالمكيال

إلا إذا كــانــت مــن الحــلال — وأنــفـقـت بـالجـود والأفـضـال

ومـــن أراد ســـيــرة الأبــدال — طـــلق دنـــيـــاه ولا يـــبــالي

طـــلاق بـــت لا إلى إقـــبـــال — ولا عــلى رجــعــى بــكــل حــال

والحــمــد لله عــلى الكــمــال — مــا دامــت الأيـام والليـالي

ثـــم صـــلاة الله ذي الجــلال — عـلى النـبـي المـصـطـفى والآل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتغالي: [ش غ ل]. (مصدر اِشْتَغَلَ). 1."وَجَدَهُ في اشْتِغالٍ دائِمٍ": في عَمَلٍ. 2."الاشْتِغالُ في النَّحْوِ": أَن يَتَقَدَّمَ اسْمٌ وَيَتَأَخَّرَ عَنْهُ فِعْلٌ قَدْ عَمِلَ فِي ضَمِيرِ ذَلِكَ الاسْمِ وَعَائِدٌ إِلَيْهِ. وفي حالَ …
  • الشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.
  • فعالي: الفَعَالُ : الفعلُ الحَسَن. -: الكَرَم؛ شكرًا لحُسنِ فَعالك. -: الفِعْلُ حسنًا كان أو قبيحًا إذا كان من فاعلٍ واحد؛ هذا هو فَعَالُه فاحكُمْ كما ترى.
  • لرشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة