يـا غـائبـيـن ومـا غـابـت مـودَّتُهم
الشاعر: ثقة الملك ابن أبي جرادة · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ثقة الملك ابن أبي جرادة ، من العصر الفاطمي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا غـائبـيـن ومـا غـابـت مـودَّتُهم — هـل تـعـلمـون لمن شَفَّ الغرامُ شِفا
إن تَـعـتِـبـونـي فـعندي من تذَكّرِكُمْ — طَـيْـفٌ يُـطـالع طَـرفـي كـلمـا طَرَفا
أو تـجـحـدونـيَ مـا لاقـيـتُ بـعـدَكُـمُ — فـلي شـواهـدُ سُـقـمٍ مـا بـهِـنَّ خَـفـا
واهـاً لقـلبٍ وهـى مـن بـعـدِ بينكُمُ — وكــنــتُ أعــهــد فــيـه قـوَّةً وجَـفـا
فالريح تُذكي الجَوى فيه إذا نفحتْ — والوَجـد يـقـوى عـليـه كـلّما ضعُفا
فـارقـتُـكـم غِـرَّةً مـنـي بـفـرقـتـكـمْ — فـلم أجـد بـدلاً مـنـكـم ولا خلَفا
وقــد فـضَـضْـتُ لعَـمـري مـن كـتـابـكُـمُ — مـا يـشـبـه الوُدَّ مـنـكم رقَةً وصفا
فـبِـتُّ أَسـتـافُ مـنـه عـنـبـراً أَرِجـاً — طَــوراً وأنــظـرُ مـنـه روضـةً أُنُـفـا
أودُّ لو أنّــنــي مــن بـعـض أسـطـره — شوقاً وأحسد منه الّلام والألِفا
آليـتُ إن عـادَ صـرْفُ الدَّهـر يجمعُنا — لأَعــفــوَنَّ له عــن كــلِّ مــا سـلفـا
لهـفـي عـلى نـفـحـةٍ من ريح أرضكُمُ — أَبُـلُّ مـنـهـا فـؤاداً مُـوقِـراً شَـعِفا
ووَقــفـةٍ دونَ ذاكَ السَّفـح مـن حـلبٍ — أَمُـرُّ فـيـهـا بـدمـعٍ قَـطُّ مـا وقـفـا
أنـفـقـتُ دمـعـي قـصـداً يـومَ بـيـنكُمُ — لكـنَّنـي اليـومَ قـد أنـفـقتُه سَرَفا
ما لي وللدهر ما ينفكُّ يقذفُ بي — كـأنـنـي سـهـمُ رامٍ يـبـتـغـي هـدفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تذكركم: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- خفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.